أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب أن أي شخص طبيعي أو اعتباري يمارس الأعمال في كافة المجالات التجارية والاقتصادية في الإمارات عليه التسجيل لضريبة القيمة المضافة إذا تعدّت توريداته الخاضعة للضريبة حد التسجيل الإلزامي البالغ 375,000 درهم خلال الاثني عشر شهراً السابقة أو تم توقع تجاوز هذا الحد خلال الثلاثين يوماً القادمة موضحة أن التوريدات الخاضعة للضريبة تتمثل في جميع توريدات السلع والخدمات التي يقوم بها أي شخص ولم يصدر نص صريح بإعفائها إضافة لما يقوم الشخص باستيراده من سلع وخدمات من خارج الإمارات.

جاء ذلك خلال جولة توعوية جديدة نظمتها الهيئة لأعضاء الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك في الإمارات حول "أهداف وآليات تطبيق ضريبة القيمة المضافة والتسجيل لدى الهيئة وتقديم الإقرارات وسداد الضرائب".

وأكد سعادة خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أن الجولة التوعوية حققت نجاحاً ملحوظاً مشيراً سعادته إلى أن الجولة جاءت في إطار سلسلة من الندوات وورش العمل القطاعية الموجهة لفئات الأعمال في كافة المجالات بهدف توعية الخاضعين لضريبة القيمة المضافة في كل مجال بمتطلبات وآليات التسجيل والامتثال الضريبي الذاتي والطوعي تجنباً للغرامات الإدارية.

وأشار سعادته إلى أنه تم خلال الجولة التوعوية توضيح أنه من أهم الفوائد التي تتحقق للمسجلين بالنظام الضريبي إتاحة الفرصة لهم لاسترجاع أية تكاليف ضريبية يدفعونها خلال أنشطتهم التجارية أو الإنتاجية أو الخدمية فعلى سبيل المثال يستطيع الصيادون استرداد التكاليف الضريبية المترتبة على مشترياتهم المتعلقة بالعمل مثل معدات الصيد إذا كانوا مسجلين لدى الهيئة حيث أن المسجّلين لغايات الضريبة ملزمين بفرض ضريبة القيمة المضافة على توريداتهم من السلع أو الخدمات كما أنهم في الوقت نفسه لديهم القدرة على استرداد ضريبة القيمة المضافة التي قاموا بسدادها عن السلع و الخدمات المرتبطة بأعمالهم التجارية وملزمين بمسك مجموعة من السجلات التجارية التي تتيح للهيئة التحقق من صحة معاملاتها.

وقال سعادته في بيان صحفي أصدرته الهيئة اليوم أن الجولة التي عقدت لقاءاتها في أبوظبي ودبي وخورفكان شهدت حضور صيادي الأسماك والمهتمين بهذا القطاع الحيوي الهام حيث جرى تنظيم الحملة بالتعاون بين الهيئة الاتحادية للضرائب والاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك في إطار التعاون والتنسيق بين الهيئة وشركائها الاستراتيجيين في القطاعين الحكومي والخاص فيما يتعلق بتطبي النظام الضريبي والرقابة على التنفيذ بهدف تقديم أفضل الخدمات وضمان التطبيق الناجح للتشريعات الضريبية.

وأوضح سعادته أن فريق من الهيئة قام خلال الجولة التوعوية بالتواصل مع أعضاء الاتحاد التعاوني لجمعيات صيادي الأسماك والرد على استفساراتهم وتوضيح كافة الأمور المتعلقة بالتسجيل الضريبي وتقديم الإقرارات الربع سنوية والشهرية وفق المهل المحددة تجنباً لغرامات التأخير مؤكداً سعادته أن الجولة حققت نتائج إيجابية عديدة.

وعقد ممثلو الهيئة الاتحادية للضرائب خلال الجولة التي استمرت ثلاثة أيام لقاءات موسعة مع ممثلي جمعيات صيادي الأسماك في أبوظبي، والعين، ودبي، والشارقة، والفجيرة، وعجمان، وخورفكان، ودبا، ورأس الخيمة، وأم القيوين تم خلالها استعراض مجالات تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتوضيح فئات الخاضعين للضريبة والملزمين بالتسجيل والتسهيلات التي توفرها الهيئة لتطبيق النظام الضريبي بسهولة ويسر وتعريف المشاركين بآلية إصدار الفواتير الضريبية وحفظ السجلات وإمكانية الاستعانة بالوكلاء الضريبيين المعتمدين من الهيئة للمساعدة في تنفيذ الالتزامات الضريبية وحفظ السجلات والتسجيل وتقديم الإقرارات الضريبية في حال كانت هناك حاجة لمساعدة الوكلاء الضريبيين.

وأوضحت الهيئة أن ضريبة القيمة المضافة التي بدأ تطبيقها محلياَ اعتباراَ من بداية العام الحالي بنسبة 5 % على توريد السلع والخدمات تعد ضريبة غير مباشرة وتعتبر النسبة المطبقة في الإمارات الأقل عالمياَ بين حوالي 160 دولة تطبق هذا النوع من الضريبة مشيرة إلى أن التأثير المالي لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على قطاعات الأعمال "صفر" نظراً لأن ما يتم دفعه من قبل المسجلين لدى الهيئة يتم استرداده من خلال الإقرارات الضريبية التي يقر فيها الضرائب التي تم تحصيلها.