أعلنت ’سيليكت بروبرتي‘، الشركة الرائدة في تطوير العقارات وبيعها وتشغيلها في بريطانيا، عن إصدار تقريرها الأول والذي يسلط الضوء على التوجهات والسلوكيات الاستثمارية في منطقة الخليج العربي.

 

ويستكشف التقرير، الذي أعدته شركة ’يوجوف‘ ويتناول الأفراد الذين يستثمرون أو سبق لهم الاستثمار في المنطقة، عدداً من المواضيع التي تشمل تحديد الأصول التي تم الاستثمار فيها سابقاً في منطقة الخليج العربي؛ والاستثمارات المستقبلية الأكثر جذباً، ولا سيما فيما يتعلق بالاستثمارات العقارية ومدى رواج الاستثمارات في الأصول خارج المنطقة.

 

وأظهرت الدراسة بأن المستثمرين في منطقة الخليج العربي عموماً يتمتعون بدراية واسعة حول المشهد الاستثماري، حيث وصف حوالي ثلثيهم (63%) أنفسهم بأنهم يحظون ببعض أو مستويات رفيعة من المعرفة الاستثمارية.

 

فمن ناحية الأصول، تشكل العقارات دون أدنى شك أكثر الخيارات تفضيلاً في المنطقة. فقد أشار 75% من المستثمرين في منطقة الخليج العربي إلى قيامهم - في إحدى مراحل عملهم - بالاستثمار داخل بلدانهم. كما أبدى المستثمرون المستطلعة آراؤهم اهتماماً متنامياً بالاستثمار في العقارات خارج بلدانهم، حيث أشار 60% منهم إلى أنهم يفكرون بإجراء استثمارات عقارية على المستوى العالمي في المستقبل.

 

من ناحية أخرى، يشكل معدل تكرار الاستثمارات دليلاً إضافياً على ارتفاع مستويات الثقة الاستثمارية. فبينما أشارت نتائج الاستطلاع إلى أن 71% من المستثمرين في منطقة الخليج العربي يتطلعون لإجراء استثمارات جديدة كل 6 أشهر أو أقل، أبدى المستثمرون الذين يتخذون من دولة الإمارات مقراً لهم اهتماماً أكبر بإجراء استثمارات جديدة بالمقارنة مع المستثمرين في باقي دول المنطقة. في حين أشار 32% منهم إلى أنهم يتطلعون لإجراء استثمار جديد بمعدل مرة واحدة كل 3 أشهر.

 

وطُلب من المشاركين في الاستطلاع أخذهم استثماراتهم السابقة والمحتملة في مجالات السندات والأسهم والعقارات بعين الاعتبار- سواء داخل بلدانهم أم خارجها، إلى جانب الاستثمارات في صناديق التمويل المشتركة، والمنتجات المصرفية، والذهب والمعادن الثمينة، والعملات الرقمية، والفنون الجميلة. وقد أبدى المشاركون في الاستطلاع رغبة قوية بزيادة مستويات استثماراتهم في كل واحدة من هذه الفئات خلال الأعوام القادمة. ومما يثير الدهشة هو أن 5% من الأشخاص المستطلعة آراؤهم في المملكة العربية السعودية أشاروا إلى إنفاقهم أكثر من 500 ألف دولار أمريكي على الاستثمار في العملات الرقمية بالرغم من حداثتها كإحدى الأصول الاستثمارية، ولكن بقي إجمالي حجم الاستثمارات في هذه الفئة قليلاً جداً بالمقارنة مع الفئات التقليدية للاستثمار مثل الاستثمارات العقارية.

 

وفي هذا السياق، قال آدم برايس، المدير الإداري لدى مجموعة ’سيليكت بروبرتي‘: "تبين نتائج التقرير بأن المستثمرين في المنطقة يبدون شغفاً كبيراً وحماسة بالغة تجاه الاستثمار، ولا شك أنه لمن المثير للاهتمام الاطلاع على مزيج الخيارات الاستثمارية الرئيسية والرائجة لدى التركيبة السكانية المتنوعة في هذه المنطقة. ولعل ما يدعو للتفاؤل هو الميل الذي يبديه المستثمرون في منطقة الخليج العربي تجاه القيام بأنشطة استثمارية منتظمة، وبقائهم على اطلاع دائم على السوق، وسعيهم المتواصل لاغتنام أحدث الفرص الاستثمارية المتوفرة في الأسواق".

 

كما يسلط التقرير الضوء على المحفّزات الاستثمارية في الماضي والمستقبل. ورغم حفاظ المستثمرين على نشاطهم، فإن المحفزات التي تدفعهم لتحديد خياراتهم الاستثمارية تشهد تغيراً كبيراً، حيث يتحول تركيز المستثمرين الرجال من المحافظ الاستثمارية الموّلدة للدخل نحو تحقيق النمو في رؤوس الأموال على المدى الطويل، في حين تتطلع النساء إلى تحقيق الأمان المالي من استثماراتهن.

 

وبنسبة مماثلة تقريباً، يتطلع المستثمرون في دولة الإمارات على وجه التحديد لتوليد دخل ثابت أو تحقيق نمو في رأس المال على المدى الطويل من استثماراتهم السابقة، ولكن أشار أكثر من نصفهم (56%) إلى أن محفزاتهم الاستثمارية ستتغير في المستقبل، إذ من المرجح أن يشكل تحقيق النمو طويل الأمد في رأس المال الدافع الأهم لمواصلة أنشطتهم الاستثمارية.

 

واختتم برايس حديثه بالقول: "تعد متابعة المتغيرات في الأسواق أمراً مثيراً للاهتمام ليس من ناحية الخيارات الاستثمارية المفضلة فحسب، وإنما من حيث المحفزات التي تدفع الأفراد للاستثمار. وبينما تشكل العقارات إحدى الاستثمارات الواعدة على المدى الطويل، فإن الاهتمام المتنامي بهذا القطاع يعد ظاهرة طبيعية. فعلى سبيل المثال، يحظى مشترو العقارات من محفظة ’سيليكت بروبرتي‘ بعوائد استثمارية مرتفعة خلال وقت مبكر، إلى جانب تحقيق نمو قوي خلال مرحلة التأسيس، ثم يسعون بعد ذلك لتوسيع نطاق استثماراتهم مستقبلاً من خلال عائدات الإيجارات وزيادة رأس المال".