في إطار التعاون والتنسيق المشترك مع كافة الشركاء، عقدت وزارة البيئة والمياه اجتماعا مع ممثلي الجمعيات التعاونية والمراكز التجارية الكبرى وشركات إعادة تصدير المنتجات السمكية، بفندق انتركونتيننتال بدبي، وذلك لشرح متطلبات تنفيذ القرار الوزاري رقم (501) لسنة 2015م بشأن تنظيم صيد وتسويق أسماك الشعري  والصافي  في موسم التكاثر والآليات التي سيتم تطبيقها لضمان الالتزام بعدم بيع وتسويق أسماك الشعري والصافي خلال فترة التكاثر من 1 مارس وحتى 30 ابريل من كل عام في المنافذ التسويقية بالدولة.

وقالت سعادة المهندسة مريم محمد سعيد حارب وكيل الوزار ة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة أن الثروة السمكية تواجه العديد من الضغوطات منها عمليات الصيد الجائر والاستغلال على مدار العام الذي ينتج عنه تناقص مخزونها وعدم قدرته على انتاج أجيال جديدة بالمستوى الطبيعي، مضيفة أن الوزارة قامت بتنظيم عملية صيد الأسماك في الدولة وذلك انطلاقا من حرصها على استدامة مخزون الثروة السمكية وضمان وصوله للأجيال القادمة.

وأضافت أن القرار الوزاري رقم (501) لسنة 2015م بشأن تنظيم صيد وتسويق أسماك الشعري  والصافي  في موسم التكاثر الذي أصدرته الوزارة جاء في إطار حرصها على تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الانتاج المحلي والمحافظة على البيئة البحرية لضمان استدامة الثروات المائية الحية كونها أبرز الأهداف الاستراتيجية للوزارة وعنصراً أساسياً لتجسيد رؤية 2021، إذ يهدف القرار إلى حماية أسماك الشعري والصافي العربي باعتبارها من أهم الأنواع المحلية الاقتصادية التي تتعرض لضغط عمليات الصيد خلال موسم التكاثر واستنزاف كميات كبيرة مع بيوضها الأمر الذي يؤدي إلى عدم اعطاء الفرصة لهذه الأسماك من إعادة بناء مخزونها الطبيعي، كما يهدف القرار الى دعم واستمرارية مهنة الصيد وتعزيز الأمن الغذائي وخاصة أن هذه الأسماك تعتبر من أشهر الأنواع المحلية التي تعيش وتتكاثر في البيئة الساحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وينص القرار على منع صيد أسماك الشعري والصافي العربي التي تصاد في مياه الصيد بجميع مناطق الدولة وذلك اعتباراً من 1 مارس وحتى 30 أبريل من كل عام، كما  يجب على الصيادين في هذه الفترة المبادرة بإطلاق هذه الأنواع في البحر في حال وقوعها في معدات صيدهم مع ضمان السلامة الكافية لها، كما وينص على منع تسويق أسماك الشعري والصافي العربي في جميع أسواق السمك والمتاجر بالدولة سواء كانت هذه الأنواع محلية أو مستوردة وذلك خلال الفترة المنصوص عليها من كل عام.

ومن جانبها أبدت الجهات المعنية استعدادها لتطبيق ما جاء في القرار الوزاري رقم (501) لسنة 2015م بشأن تنظيم صيد وتسويق أسماك الشعري  والصافي  في موسم التكاثر، والذي جاء حرصا من وزارة البيئة والمياه لضمان استدامة الثروات المائية الحية، حيث اتفق جيمس فارجيس المدير الاقليمي بمجموعة لولو على القرار وذلك حفاظا على تلك الأنواع من الانقراض، مؤكدا دعمهم الكامل لحماية المخزون السمكي واستدامته. 

ومن جانبه، شكر يعقوب محمد البلوشي مدير مشتريات الأغذية الطازجة بجمعية الاتحاد، الوزارة على هذه الخطوة التي تهدف على الحفاظ على الثروة السمكية واستدامتها لنا وللأجيال القادمة، مضيفا أن جمعية الاتحاد ستقوم بعقد ورش توعوية حول أهمية هذا القرار.

كما قال برافين ميشيري ممثلا عن مجموعة المايا، أن إصدار هذا القرار يعتبر مبادرة جيدة من الوزارة حيث أن حماية الثروة السمكية هي مسؤولية الجميع.

واستعرض الاجتماع الفئات المستهدفة من عملية التدقيق والتفتيش وهم دكك بيع الأسماك بأسواق الأسماك، ومحلات بيع الأسماك في المراكز التجارية، وشركات استيراد وإعادة تصدير المنتجات السمكية، كما ناقش الاجتماع الإجراءات المطلوبة من الجهات المعنية قبل وبعد وأثناء الحظر  بالإضافة إلى إجراءات الوزارة خلال فترة الحظر، إذ ستقوم بتنفيذ زيارات دورية لجميع منافذ البيع وشركات التصدير وإصدار تقارير حول الالتزام، وفحص جميع شحنات الأسماك المطلوب إعادة تصديرها من قبل موظفي الوزارة والسلطات المحلية المعنية واصدار الشهادات الصحية اللازمة لاعادة التصدير، وتطبيق لائحة الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية والثروة السمكية والصادرة بقرار من الوزراء رقم (18) لسنة 2012 بشأن مخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية، وتتدرج الجزاءات وفقا لنوع المخالفة، ففي حالة مخالفات الصيادين للمرة الأولى يتم توجيه إنذار كتابي ومصادرة الأسماك الصغيرة، وللمرة الثانية تفرض غرامة قدرها 1000 درهم مع مصادرة الأسماك الصغيرة، وفي حالة العودة بعد ذلك، يتم حجز رخصة قارب الصيد لمدة أسبوع.

وفيما يتعلق بالمخالفات في محلات بيع الأسماك، فأنه يتم توجيه إنذار كتابي ومصادرة الأسماك الصغيرة بالمرة الأولى، وللمرة الثانية يتم فرض غرامة قدرها 1000 درهم مع مصادرة الأسماك الصغيرة، وفي حالة العودة بعد ذلك يتم إغلاق المحل لمدة أسبوع بالتنسيق مع السلطة المحلية المعنية.

وبالنسبة للمخالفات المطبقة على سيارات نقل الأسماك، فأنه يتم توجيه إنذار كتابي ومصادرة الأسماك الصغيرة بالمرة الأولى، وفرض غرامة قدرها 1000 درهم ومصادرة الأسماك الصغيرة للمرة الثانية، وفي حالة العودة بعد ذلك يتم فرض غرامة قدرها 3000 درهم ومصادرة الأسماك الصغيرة بالتنسيق مع السلطة المحلية المعنية.