أعلنت كل من "كويد-إي-آزام للطاقة الحرارية (الخاصة) QATPL" الباكستانية و"هاربين إلكتريك إنترناشيونال الخاصة" و"جنرال إلكتريك للطاقة" (المسجلة في بورصة نيويورك بالرمز GE) عن استكمال العمل في محطة "بيكي" للطاقة وبدء التشغيل التجاري الكلي بالدورة المركبة عند منتصف الليل في 20 مايو 2018. وتضيف المحطة 1180 ميجاواط إلى الشبكة الوطنية، أي ما يعادل الطاقة اللازمة لتزويد الكهرباء إلى 2.4 مليون منزل في باكستان.

 

وتمتلك شركة QATPL المحطة، في حين تعتبر "هاربين إلكتريك إنترناشيونال" مقاول الهندسة والمشتريات والإنشاءات في المشروع، حيث تولت مسؤولية إنشاء محطة الطاقة والإشراف على أنشطة التعهيد. وقامت "جنرال إلكتريك" بتزويد المحطة بتقنيات HA التي تعد أكثر التوربينات الغازية ذات الحمل الثقيل كفاءة في العالم، ويجري استخدامها على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط. كما قامت "جنرال إلكتريك" أيضاً بتزويد المعدات الملحقة والخدمات الاستشارية للمنشأة.

 

بهذه المناسبة قال أخطر حسين، الرئيس التنفيذي للعمليات في QATPL: "ندرك حاجة باكستان المتنامية إلى موارد الطاقة الفورية، وبذلنا كل جهد ممكن للعمل على تلبية هذه المتطلبات بسرعة وكفاءة. ومن المتوقع أن يصل العمر التشغيلي لمحطة بيكي إلى 30 عاماً تعمل خلالها على توفير الكهرباء إلى المنازل والقرى والبلدات في كافة أنحاء البلاد. ووقع اختيارنا على توربينات HA التي طورتها ’جنرال إلكتريك‘ نظراً لما سجلته من أرقام قياسية عالمية على مستوى كفاءة العمليات في محطات الطاقة العاملة بالدورة المركبة، ونحن على ثقة بأن هذه التقنيات ستضمن كفاءة وموثوقية واقتصادية الطاقة المنتجة في بيكي بالتزامن مع الحد من البصمة البيئية للعمليات مما يعود بفوائد ملموسة على ملايين الباكتسانيين".

 

وبدوره قال محمد علي، الرئيس والمدير التنفيذي لمشاريع أنظمة طاقة الغاز لدى "جنرال إلكتريك" في الشرق الأوسط وباكستان والهند: "يعتبر توفير الطاقة المستمرة ذات التكلفة المناسبة عنصراً جوهرياً لبناء المجتمعات المعاصرة. وسيساهم الاستكمال الناجح لمحطة بيكي في تقديم مزايا هامة للمجتمعات والشركات والصناعات في باكستان، بالإضافة إلى تأمين احتياجات الطاقة المستقبلية في البلاد. ويشرفنا أن نقدم دعمنا للحكومة الباكستانية وعملائنا والشعب الباكستاني من خلال هذه المنشأة المتطورة والمتكاملة".

 

 

ويجري استخدام تقنيات HA التي طورتها "جنرال إلكتريك" في محطة "هافلي بهادور" لإنتاج الطاقة بالدورة المركبة. وتمثل المحطة، مع محطتي بيكي وبالوكي، جزءاً هاماً من الاستراتيجية الحكومية الرامية إلى توفير الكهرباء إلى أكثر من 90 بالمئة من سكان البلاد، عبر إضافة 3600 ميجاواط إلى شبكة الطاقة الوطنية. وتعتبر تقنيات HA حالياً الأسرع نمواً في صناعة التوربينات الغازية ذات الحمل الثقيل، مع تسجيل أكثر من 75 طلبية حتى اليوم من قبل أكثر من 25 عميلاً في أكثر من 15 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، والمكسيك، والبرازيل، وباكستان، واليابان، والبحرين، والصين، وفرنسا، وغيرها. وتم البدء فعلياً بتشغيل أكثر من 20 وحدة سجلت حتى اليوم أكثر من 100 ألف ساعة تشغيل.

 

وتقدم هذه التقنيات قيمة كبيرة لمنطقة الشرق الأوسط في ضوء التركيز الحكومي على تعزيز مستويات الكفاءة والموثوقية في قطاع الطاقة. ونجحت توربينات HA الغازية التي طورتها "جنرال إلكتريك" في تحقيق رقمين قياسيين عالميَّين، الأول عن تشغيل المجمع رقم 1 في محطة "تشوبو نيشي- ناغويا" لتوليد الطاقة الكهربائية في اليابان، والتي تعد واحدة من أكفأ محطات الطاقة العاملة بنظام الدورة المركبة في العالم، مع تحقيق معدل كفاءة نسبته 63.08 بالمئة من الكفاءة الكلية. وسجلت الرقم القياسي العالمي الثاني بتحقيق أعلى مستوى كفاءة للتشغيل بالدورة المركبة في "محطة بوشان" التابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (EDF) بمعدل كفاءة 62.22 بالمئة. وتضمن تقنية HA العديد من المزايا، بما في ذلك توليد الطاقة بسرعة دون تخطي حدود الانبعاثات الضارة بالبيئة، بالإضافة إلى قدرتها على إعادة التوزان للشبكة في حال عدم استقرار الحمل، مما يجعلها خياراً مرناً وممتازاً يكمل موارد الطاقة المتجددة المتقطعة والتي يختلف حجمها بحسب المواسم خلال هذه المرحلة التي تركز فيها منطقة الشرق الأوسط على رفع حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مزيج الطاقة.