تستضيف مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، الاجتماع الـ44 للجنة الشرق الأوسط التابعة لمنظمة السياحة العالمية بمنظمة الأمم المتحدة، والذي يعقد خلال يومي 8 و9 مايو الجاري بمشاركة وزراء ومسؤولي السياحة بدول منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى وفد رفيع المستوى من منظمة السياحة العالمية برئاسة الأمين العام للمنظمة سعادة زوراب بولوليكافيتشى.
 

وتترأس دولة الإمارات الدورة الحالية من اجتماعات اللجنة، حيث تم انتخاب سعادة محمد خميس بن حارب المهيري، وكيل وزارة - مستشار وزير الاقتصاد لشؤون السياحة، رئيساً للجنة خلال اجتماعات الجمعية العمومية لمنظمة السياحة العالمية التي عقدت في الصين سبتمبر الماضي.
 

ويتناول اجتماع اللجنة في دورته الحالية مناقشة الخطط والاستراتيجيات الخاصة بالتنمية السياحية بمنطقة الشرق الأوسط ومتابعة أعمال منظمة السياحة العالمية ومشاريعها الفنية وكذلك مناقشة كافة الموضوعات والمحاور والتحديات التي تواجه القطاع وبحث سبل التعامل معها خلال الفترة المقبلة، وإلى ذلك يشهد الاجتماع عرض تقارير اللجان الفرعية الإقليمية لملف السياحة والاستدامة، والسياحة والتنافسية، والإحصاء وحساب السياحة الفرعي.
وأكد سعادة محمد خميس المهيري – رئيس اللجنة -  على الأهمية التي يحظى بها قطاع السياحة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، حيث بلغت مساهمته ما يقرب من 8.9 % من إجمالي الناتج المحلى لدول المنطقة، بقيمة تعادل 224 مليار دولار. كما ساهم القطاع بنسبة 7.4% من إجمالي سوق العمل في المنطقة، أي ما يقرب من 5.5 مليون فرصة عمل.
 

وأشار سعادته إلى أنه على الرغم من أهمية هذه النسب، فإنها لا تزال أقل من المعدل العالمي، وهذا يطرح بلا شك، أهمية تعزيز العمل المشترك لتنمية القدرات السياحية في المنطقة وتطوير إمكاناتها لجذب المزيد من الزوار وخلق فرص عمل إضافية لشعوب المنطقة، الأمر الذي يدعم اقتصادات هذه الدول ويخدم مسيرة التنمية المستدامة فيها وينعكس ازدهاراً على مجتمعاتها.
 

ودعا سعادته كافة دول المنطقة للعمل جنباً إلى جنب، ويداً بيد، من أجل تنمية واستدامة هذا القطاع، وذلك من خلال رسم خريطة طريق وتبني رؤية استراتيجية مشتركة لقطاع السياحة، تدعم رؤية كل دولة وتعزز اقتصادها وتشجع تبادل أفضل الممارسات والخبرات وتعمل على زيادة الدعم الفني بين دول المنطقة في كافة أوجه القطاع السياحي.
 

كما وجه الدعوة إلى منظمة السياحة العالمية لمواصلة دعمها لدول الشرق الأوسط وزيادة حجم المبادرات والمشاريع والأنشطة التي تعزز القطاع السياحي، وتدعم عدداً من الملفات المرتبطة بالسياحة، مثل الأمن والسلامة والأثر الاقتصادي والبيئي والاجتماعي والتنمية المستدامة.
 

وفي إطار رئاسة الدولة لأعمال لجنة الشرق الأوسط بالمنظمة، أشار سعادته إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم التركيز على عدد من المحاور التي تهدف إلى خدمة وتنمية السياحة الشرق أوسطية، ولعل من أهم هذه المحاور دعم الابتكار والتنمية السياحية واستشراف المستقبل وإدارة الأزمات وزيادة تدريب وتأهيل العنصر البشري العامل في قطاع السياحة.
وتابع أن القطاع السياحي يمر بتحول سريع للغاية في ظل ما نشهده من طفرة في قطاعات الخدمات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما كان له أثره المباشر على توجهات وسلوك الزائر واحتياجاته ومتطلباته، وبتالي أصبحت عملية مواكبة هذه التحولات السريعة شرط أساسي لتعزيز تنافسية بلداننا سياحياً في المستقبل، وهذا يستلزم تحركاً سريعاً من قبل الجهات الحكومية المعنية بالقطاع في دول المنطقة، بالتنسيق مع الشركاء في القطاع الخاص المحلي والدولي، ليس لمواجهة هذا التحديات فقط، بل للعمل على تحويلها إلى فرص تدعم التنافسية السياحية بمنطقة الشرق الأوسط.
 

وتجدر الإشارة إلى أنه على هامش اجتماع اللجنة، عقدت منظمة السياحة العالمية بالتعاون مع وزارة السياحية المصرية المؤتمر الإقليمي حول تنمية رأس المال البشري في قطاع السياحة: آفاق جديدة، ويشارك فيه العديد من وزراء السياحة وخبراء القطاع من كافة المجالات.