صرح سعادة الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، أن فريق التفتيش في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وبتنسيق مشترك مع وزارة الداخلية، ومن خلال عملية كمين نوعية، قام بعد أسابيع طويلة من الرصد والمتابعة والبحث، بضبط كمية كبيرة من أدوية غير مسجلةبدون مراعاة ظروف التحزين في شقة سكنية بإحدى إمارات الدولة. وبلغ عدد الأصناف الأدوية التي تم جردها 136 نوع دوائي بمختلف الأشكال الصيدلانية منها حبات وكبسولات وحقن وريدية وعضلية وكريمات، ووصلتكميات الأدوية إلى 76560 علبة دواء.

واعتبر الدكتور أمين أن هذه الممارسة ترقى إلى جريمة في حق الناس والمرضى، لأنها تؤدي إلى مضاعفات صحية على المرضى قد تصل الى مضاعفات خطيرة، كما أنها مخالفة صريحة للقوانين المنظمة التي شرعتها الحكومة والوزارة لناحية ترخيص المنتجات الدوائية أولاً، وعدم إدخالها للدولة بطرق غير مشروعة، و ثانياً تخزينها في مناطق سكنية وشروط مخالفة لأعراف المهنة والأخلاق.

إجراءات عقابية واحترازية اتخذتها الوزارة من جنس المخالفة

وأكد أن الوزارة ألغت رخصة المستودع الدوائي المخالف فوراً وسحبت رخصة ممارسة المهنة من جميع الأفراد المتورطين و أحالتهم إلى لجنة تحقيق تتمتع بصلاحيات موسعة تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.كما عمدت الوزارة إلى مخاطبة جميع المنشآت الصحية التي اشترت أي صنف دوائي من المستودع الدوائي المخالف لسحب الأصناف المشتراة و تسليمها للوزارة.

تعاون وزارة الداخلية أحدث الفرق في سرعة الضبط و التحقيق جارٍ عن شقق أخرى

وعن تفاصيل الضبطية، قال سعادته تلقينا بلاغاً من أحد المتعاونين مع الوزارة عن الاشتباه بوجود عمليات نقل وإخراج صناديق أدوية من وإلى شقة في منطقة سكنية، بواسطة أشخاص وسيارات عليها شعار واسم أحد مستودعات الأدوية بالدولة، وعلى الفور توجه فريق التفتيش في الوزارة إلى المنطقة بالتعاون مع جهاز الشرطة إلى الموقع المشبوه، وتمت مراقبته، إلى أن رصدنا بأم العين عملية نقل وتفريغ كميات من الأدوية إلى الشقة السكنية بغرض التخزين، وعلى الفور تمت مداهمة المكان من قبل مفتشي الوزارة بدعم كامل من وزارة الداخلية، بعد الحصول على إذن من النيابة، وبعد التفتيش وجدنا كميات كبيرة جداً من الأدوية،  فتمت مصادرتها وإرسالها إلى مختبر ضبط الجودة والرقابة النوعية التابع لوزارة الصحة ووقاية المجتمع الواقع في مجمع دبي للتقنية الحيوية لمعرفة محتواها. ولا تزال وزارة الداخلية تواصل تحقيقاتها مع الأشخاص المتورطين للتأكد من وجود شقق أخرى يتم فيها تخزين الأدوية.

حجم المخالفة غير مسبوق و تفاصيل غريبة من داخل الشقة

وبعد الاستقصاء عن الشقة تبين أنها مؤجرة باسم سيدة عربية و عند مكالمتها أفادت بأنها لا تسكن بالشقة ولكن ابنها ينام فيها أحياناً وعند الاتصال معه علافنا أنه صاحب مستودع أدوية، فتواصلنا معه هاتفياً و طلبنا حضوره آنياً إلى المكان .

ولدى دخولنا الشقة وجدنا غرفة مهيئة كمخزن طبي مع وجود رفوف عديدة و ثلاجات لحفظ الادوية، ولا يوجد ميزان لقياس حرارة للغرفة التي تعدت 26 درجة مئوية ، ولم نعثر على مقياس لدرجة الرطوبة أيضاً. ووجدنا أيضاً لقاحات Vaccines مخزنة في درجة حرارة 12 درجة مئوية مما يخالف شروط تخزينها و يفقدها فعاليتها ، كما عثرنا في نفس الغرفة على أدوية أخرى منها Lidocaine HCL 1% - Adrenaline 1: 100000. لعلاج اضطراب دقات القلب البطيني و الإنعاش القلبي ومن المفروض حفظها في الثلاجة بدرجة حرارة ( 2-8 ) فقط.

كما وجدنا حقن ( Dextrose 50 % injection ) منتهيةالصلاحية مع أدوية أخرى معدة لإرسالها لمستشفى في إمارة أخرى كطلبية حسب إفادة السائق عند ضبطه و هو خارج من الشقة، ولم يتم إبراز الفواتير بحجة أنها موجودة  في المستودع ولاحقا لم يتم العثور عليها.

كميات ضخمة من الأدوية بدون أذون استيراد

ومزيد من التفاصيل كشف عنها د أمين مع العثور على صناديقأدوية تحتوي على أغلفة دواء فارغة لعلاج الروماتويد والصدفية بدون تدوين تاريخ الانتهاءو اخرى عليها تاريخ انتهاء مطبوعة و ممسوحة. وعند التحقق من المالك عن ما إذا كانت الأدوية مسجلة لدى وزارة الصحة ووقاية المجتمع، قال بأنها غير مسجلة  فتم أخذ عينات من الأدوية الموجودة في الشقة، وعليه تم التوجه للمستودع للاطلاع على الوثائق والمستندات المطلوبة، حيث تبين أن المستودع لا يحتوي على أي دواء. مع وجود فواتير بيع أصناف دوائية إلى مستشفيات في الدولة بدون إبراز إذن الاستيراد وعند التحقق من إدارة الدواء في الوزارة تبين عدم وجود إذن استيراد بالمنتجات المباعة.

شكر وتقدير خاص للمتعاونين الذي أبلغوا الوزارة عن هذه المخالفة الجسيمة
 

وقال سعادة الأميري نحن كوزارة الصحة ووقاية المجتمع نقدّر ونحيّ الأخوة أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين على تعاونهم المتميز والمتواصل مع الوزارة في الإبلاغ عن مثل هذه التجاوزات وإيصال هذه المعلومات إلينا والتي أسهمت في إنقاذ حياة عدد من المرضى وأنا أحيي فيهم هذه الأخلاق والإنسانية. لأن تكرار هذه الممارسات المخالفة سيؤدي إلى وصول أدوية فاسدة إلى أبنائنا.
 

 

ضرورة الرقابة الصارمة على شركات الشحن السريع والتنسيق مع هيئة الجمارك
 

وذكر الأميري أهمية وضع رقابة صارمة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك والجهات المرخصة لهذه الشركات، وبحضور الجهات الأمنية في الدولة على الشحنات الكيماوية أو المعدات الطبية التي تصل الدولة عبر شركات الشحن السريع، لمناقشة دور هذه الشركات في دخول مواد طبية وكيمائية و التنسيق مع هيئة الجمارك عن كيفية منع خروج شحنات الأدوية من المرافئ والمطارات قبل الحصول على إذن دخول من الوزارة وتسجيل هذه الشحنات اصولاً في إدارة الدواء.

 

لزوم التواصل مع الوزارة عند ملاحظة تخزين الأدوية في الأماكن السكنية

وناشد الدكتور أمين أفراد المجتمع بضرورة التواصل مع الوزارة فوراً في حال ملاحظة قيام البعض بتخزين الأدوية في الأماكن السكنية بعيداً عن المستودعات الدوائية المرخصة، أو أي نوع من الممارسات الخاطئة التي تسبب الضرر للصحة العامة، لأننا جميعاً شركاء كجهات صحية و أفراد في وجود ثقافة صحية تضبطها التشريعات والأنظمة والسلوك الأخلاقي . وعلماً أن الهاتف المجاني للوزارة هو 80011111 أو من خلال الموقع الالكتروني عبر بوابة (طمني) أو الاتصال مع أي جهة صحية حكومية أومراكز الشرطة في الدولة.