ضمن البرنامج الثقافي الإماراتي الإيطالي المشترك، الذي نظمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين – بشراكة مع القنصلية الإيطالية ومدرسة (ICE) في دبي، وحل فيه نظيره الإيطالي ضيفاً على جناحه المشارك في مهرجان الشارقة القرائي للطفل، شهدت نخبة من أشهر الكتّاب والرسامين الإيطاليين، يوم أمس الأول، حفل تدشين أول مكتبة إيطالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي افتتحتها القنصيلة الإيطالية في مدرسة "ICE" بدبي، بحضور سعادة فالنتينا سيتا، القنصل العام الإيطالي في دبي والإمارات الشمالية.
 

وخلال حفل افتتاح المكتبة، ألقت الدكتورة مارشيلا تيروسي، ممثل المجلس الإيطالي لكتب اليافعين، كلمة تناولت فيها مسيرة المجلس الدولي لكتب اليافعين وأبرز محطاته، وأثنت على الجهود الكبيرة التي يقوم بها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين في تطوير صناعة الكتاب وتشجيع القراءة، مشيدة ببرنامج "ضيف الشرف" الذي يستضيف فيه المجلس الإماراتي كل عام أحد الفروع الوطنية للمجلس الدولي على هامش مهرجان الشارقة القرائي للطفل.
 

وأكدت تيروسي، أن زيارتهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مكنتهم من التواصل مع الجالية الإيطالية، وتعريفها بمهام المجلس الإيطالي لكتب اليافعين، وآلية العمل المشتركة التي تقوم بها جميع الفروع الوطنية للمجلس الدولي لكتب اليافعين الهادفة إلى تعزيز العلاقة بين الكتاب والطفل، مشيرة إلى أن هذه المكتبة ستكون جسراً ثقافياً يربط بين الإمارات وإيطاليا، مضيفة أن المجلس الإيطالي سيعمل على دعم هذه المكتبة بالمزيد من الكتب.
 

وقام المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بإهداء المكتبة الإيطالية الجديدة مجموعة الإصدارات التي ألفتها الكاتبة الإيطالية بياتريشي ماسيني وزميلها الرسام أندريا أنتينوري، والمعروضة في جناح المجلس بمهرجان الشارقة القرائي للطفل، مساهمة منها في دعم المكتبة ورفدها بالمؤلفات الإيطالية المميزة.
 

وبعد افتتاح المكتبة، نظمت ماسيني التي كانت قد ترجمت خمسة كتب لهاري بوتر إلى اللغة الإيطالية، وزميلها أنتينوري الفائز بجائزة أفضل كتاب للأطفال من عمر 6-9 أعوام من معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال، جلسات قرائية وورش متنوعة في الرسم لطلاب المدرسة، نالت إعجابهم جميعاً، وأعقبها توقيع مجموعة من الإصدارات التي أدخلت السعادة والبهجة إلى نفوس الطلاب.
 

وكان برنامج "ضيف الشرف" قد انطلق يوم الأربعاء الماضي بتنظيم جلسة حوارية إماراتية إيطالية، في المختبر الثقافي ضمن مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بحثت واقع أدب الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيطاليا، فيما تمثلت الفعالية الثانية في محاضرة عن الكتب الصامتة أقيمت في جامعة الشارقة، إلى جانب العديد من الجلسات القرائية، وتوقيع مجموعة من الكتب لمؤلفين ورسامين إيطاليين، ولقاءات مع العاملين في صناعة كتب الأطفال واليافعين.
 

وقالت مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: "لطالما كانت إيطاليا أحد أهم مراكز الأدب والحضارة الغربية، كما أن الإبداع الفني والأدبي الإيطالي من أبرز روافد الفكر الإنساني، ولذلك أسعدتنا مشاركة الوفد الإيطالي كضيف شرف في مهرجان الشارقة القرائي للطفل. ولا شك أن الشغف بالآداب والفنون ينتقل من شعب إلى آخر، وقد رأينا ذلك في وجوه الأطفال الذين سحرتهم روايات القصص خلال الجلسات القرائية والفعاليات الأخرى التي نظمناها".
وإضافةً إلى الكاتبة بياتريشي ماسيني والرسام أندريا أنتينوري، ضم الوفد الإيطالي الزائر الدكتورة مارشيلا تيروسي، ممثلة عن المجلس الإيطالي لكتب اليافعين، وإلينا باسولي، مدير معرض بولونيا لكتب الأطفال، وجراتسيا جوتي خبيرة أدب الطفل ومؤسس مكتبة "ستوباني جيانينو" للأطفال، الذين شاركوا في العديد من الجلسات الحوارية والقرائية وحفلات توقيع الكتب.
 

وسعى المجلس الإماراتي لكتب اليافعين من خلال استضافته لنظيره الإيطالي، إلى تعزيز التعاون المشترك مع الفروع الوطنية للمجلس الدولي لكتب اليافعين، وتشجيع المواهب المحلية لاستكشاف الثقافات الأدبية الجديدة، وتعزيز ثقافة القراءة في المجتمع الإماراتي وأوساط الجاليات المقيمة، ودعم حق الطفل في التعليم العام، بما في ذلك حقه في الوصول المباشر إلى المعلومات.
 

ويضم المجلس الدولي لكتب اليافعين، الذي تأسس في زيورخ بسويسرا عام 1953، أكثر من 77 دولة حول العالم، وهو منظمة غير ربحية تمثّل شبكة عالمية من المؤسسات والأفراد الذين يلتزمون بتعزيز وتشجيع ثقافة القراءة وتحقيق التقارب والربط ما بين الطفل والكتاب في كافة أنحاء العالم.