مثلت السيدة ميرنا زخريّا منسقة اللجنة النسائية، رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه، في “الطاولة المستديرة” التي دعت إليها الحملة الوطنية للتوعية حول عدم المساواة بين الرجل والمرأة في قوانين وأنظمة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي التي تم إطلاقها برعاية وزير الصحة وائل أبو فاعور، وذلك من ضمن فعاليات حملة “حقك ضمان عيلتك”.
زخريّا أشارت إلى أن بعض المواد لا تُنصف المرأة، ذلك أنها لا تُساويها بالرجل ساعة الحصول على تقديمات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، رغم أنها تساوي بينهما ساعة المساهمة في دفع رسوم الإشتراك الشهري للضمان (المتمثل في نسبة %2 من مُقتطعة من معاشه و%2 أيضاً من معاشها).
ولعل أبرز الحالات التي تشير بشكلٍ واضحٍ إلى واقع التمييز الحاصل بين المواطن والمواطنة، تقع في المواد الأربعة التالية:
1. المادة 14، تحديد الأشخاص المضمونين: الزوجة المضمونة لا تفيد زوجها غير المضمون إلا في حال تجاوز عمره الستين عام أو في حال كان يعاني من قصور جسدي أو عقلي، ما يحدّ من قدرته على إيجاد عمل.. في حين هذه الشروط لا تنطبق على الرجل المضمون فهو يفيد زوجته من تقديمات الضمان من دون قيود.
2. المادة 16، إستحقاقات تقديمات المرض: الزوجة المضمونة لا تستفيد دوماً من تعويض الأمومة، ذلك أن قانون الضمان يشترط عليها بأن تكون مضمونة منذ ما لا يقل عن عشرة أشهر على الأقل قبل موعد الإنجاب لكي يُغطيها.. في حين هذا لا ينطبق على الرجل إذ تكفيه ثلاثة أشهر ليحصل على تغطىة تكاليف ولادة الزوجة.
3. المادة 26، حقّ تعويض الأمومة: الزوجة المضمونة لا تحصل على أجرها كاملاً عن فترة إجازة الأمومة التي تقع خلالها الولادة، بل على ثلثيّ الأجر فقط؛ المطلوب أن تحصل على كامل أجرها من الضمان وليس من مكان عملها.. في حين لا ينطبق الأمر نفسه على زوجة الرجل المضمون عندما يأتي موعد ولادتها لطفلهما.
4. المادة 46، صندوق التقديمات العائلية والتعليمية: الزوجة المضمونة لا تستفيد من التعويضات بالنسبة لأي من هذه التقديمات، عن زوجها المقيم في البيت ولا يمارس عملاً مأجوراً.. في حين تتوجّب كلٍ من هذه التقديمات العائلية والتعليمية عن زوجة الرجل المضمون، المقيمة في البيت والتي لا تزاول عملاً. فلما التمييز؟
وتابعت زخريّا منوّهةً بأن مؤسسة الضمان الإجتماعي هي واحدة من أهم المؤسسات التي تُعنى بالتقديمات الإجتماعية – الإنسانية، لكنْ من الواضح أنه يوجد خلل في بعض المواد؛ بالرغم من أن الدستور اللبناني يعترف بالمساواة بين كافة المواطنين، رجالاً وإناثاً، وبالتالي لا يوجد عائق قانوني يشرّع إستمرار حالة اللامساواة القائمة.
وختمت زخريّا مضيفةً بأن تيار المرده إذ يدعم حملة “حقك ضمان عيلتك”، يؤكد على ضرورة تصحيح وإقرار كافة مواد قانون الضمان الإجتماعي التي هي مُجحفة في طروحاتها، وذلك إنصافاً كما وإحتراماً للمرأة اللبنانية.
يُذكر أن الحملة هي من تنفيذ جمعية Ground Common for Search، بالشراكة مع جمعية Alef من أجل حقوق الإنسان، وبتمويل من MEPI مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية. هدف اللقاء الذي أقيم في فندق لو رويال في ضبيه والذي واكبته جريدة النهار، كان لعرض عدداً من المواد الموجودة في قانون الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، ومن ثم مناقشة آلية دعم الأحزاب لهذه الحملة؛ وقد شارك في الإجتماع بالإضافة إلى مسؤولات ومُهتمات بمواضيع حقوق الإنسان، خمسة أحزاب هي: الإشتراكي، المستقبل، القوات، الكتائب والمرده.