استمعت لجنة المخدرات ولجنة منع الجريمة والعدالة بالأمم المتحدة إلى العرض الذي قدمه العقيد خبير د. إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب حول جهود البرنامج واستراتيجيته حول وقاية الشباب والطلاب من خطر تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والإدمان عليها، وذلك خلال الدورة الثامنة والخمسين والتي عقدت بمقر الأمم المتحدة بفيينا خلال الفترة من 9-11 من الشهر الحالي.

وفي هذا الصدد أوضح العقيد د. الدبل أن برنامج خليفة لتمكين الطلاب والذي انطلق بناءً على توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، جاء لمعالجة عدة قضايا أساسية ترتبط ارتباطاً واضحاً بمدى نجاح أو فشل البرامج الوقائية بشكل عام، وأبرز هذه القضايا هي عدم التنسيق والتفاعل الإيجابي بين مختلف البرامج والأنشطة والفعاليات التي يتم تنفيذها من مختلف المؤسسات، وفي الوقت ذاته تستهدف الطلاب حرصاَ على تطوير قدراتهم وكفاءاتهم في التعامل مع مختلف الظواهر المحيطة بهم، حيث لوحظ من خلال المتابعة الميدانية أن هناك عدداً كبيراً من البرامج، ولكنها تفتقد إلى التنسيق الفعال بينها مما يتسبب في تشتت نتائجها وعدم نجاحها في تحقيق أهدافها خاصة تلك المتعلقة بتوعية الطلاب، ومن ثم تم تصميم برنامج خليفة لتمكين الطلاب ليكون حلقة ارتباط ومظلة كبيرة تجمع هذه البرامج والفعاليات والأنشطة ضمن إطار استراتيجي واحد لتحقيق التناغم والانسجام بين هذه البرامج وإيجاد منطلقات وتوجهات موحدة يمكن قياس المؤشرات المرتبطة بها.

وأضاف كما أن هناك قضية أخرى ترتبط بمدى استفادة الشريحة المستهدفة بهذه البرامج، حيث لوحظ من خلال المتابعة الميدانية أن هناك تركيزاً من هذه البرامج نحو مناطق جغرافية محددة، وذلك بسبب العديد من العوامل منها الجغرافي ومنها المؤسسي، لذلك يعد من الأهداف الاستراتيجية لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب العمل على توزيع هذه البرامج بحيث يستفيد منها جميع الطلاب على مستوى الدولة.

وعرض العقيد د. إبراهيم الدبل أهم النتائج المحققة خلال الفترة الماضية من خلال عدد من المؤشرات منها، عدد الفعاليات التي تم توحيدها وبلغت خلال العام 2015م أكثر من عشر فعاليات شارك فيها أكثر من ستين مؤسسة اتحادية ومحلية، وكذلك بلغ عدد المواد العلمية التي تم توحيدها على مستوى الدولة أكثر من اثنتي عشرة مادة علمية، في حيث بلغ عدد المبادرات التي تم إطلاقها أكثر من ثمان مبادرات، منها مبادرة أقدر للقراءة، ومبادرة أقدر للكتابة، ومبادرة أقدر بذكاء، ومبادرة حلمي حياتي، ومبادرة القيادات المجتمعية ، وغيرها من المبادرات التي تم تعميمها بحيث تحقق توحيد البرامج.

وأشار الدبل إلى أن برنامج خليفة لتمكين الطلاب تم عرضه ضمن ست برامج دولية شملت برامج من المملكة العربية السعودية والبرازيل والولايات المتحدة والصين والمكسيك إضافة إلى برنامج خليفة برنامج لتمكين من الإمارات العربية المتحدة والذي حاز على إشادة الخبراء والمختصين الذين أكدوا على أن استراتيجية البرنامج اعتمدت على عدة آليات لمواجهة الفجوات والقصور التي تعاني منها البرامج الوقائية والتوعوية بشكل عام، حيث اعتمدت على عدة آليات تضمن له الشمول في التعامل مع الظواهر، والاستمرارية وضمان التأكد من تحقيق الأهداف، وضمان وصول الرسائل والبرامج إلى جميع أفراد الفئات المستهدفة، إضافة إلى العمل على دمج التقنيات الحديثة كأحد المرتكزات الأساسية في التعاطي مع المشكلات الطلابية والشبابية.