نظم مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، مساء يوم الإثنين، محاضرة تحت عنوان "روح الإتحاد"، ألقاها الباحث الإماراتي جمعة سالم الدرمكي، وأدار الحوار فيها الإعلامي حسين العامري، وتأتي المحاضرة كجزء من برامج وفعاليات المجلس بمناسبة عام زايد.

وشهدت المحاضرة حضور كل من معالي اللواء ركن طيّار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، والسيد عيسى المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، والسيد عبيد خلفان المزروعي مدير إدارة الفعاليات التراثية باللجنة، والسيد عبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، إلى جانب عدد من أهالي المنطقة ورواد المجلس من المثقفين والكتاب والشعراء والإعلاميين.

وقدم المحاضر الدرمكي، خلال المحاضرة، لمحة تاريخية مفصلة بالوثائق والصور حول فكرة ومراحل قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وخصوصاً سنوات ما قبل إعلان الإتحاد، مشيراً إلى أن عزيمة المغفور لهما الشيخ زايد والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإخوانهما حكام الإمارات حققت الوحدة وأزالت العقبات.

وتطرق الدرمكي إلى شخصية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي كان يحمل فكر ورؤية لبناء أمة وتوحيد شعب، حيث حمل على عاتقه مسؤوليات كبيرة وسار على طريق الاتحاد، متحدياً كافة العقبات والصعاب التي واجهته في سبيل تحقيق حلمه الكبير، وقد غدت دولة الإمارات اليوم بفضل هذا التحدي في مقدمة الدول.

وأشار المحاضر إلى مراحل قيام الاتحاد منذ اجتماع السميح عام 1968 وما تلاه اجتماعات الاتحاد التساعي، واتفاقية دبي، وما تبعها من عرض  لملامح مواد الدستور المؤقت، وخطوات لاعلان الاتحاد بين إمارات الدولة في الثاني من ديسمبر عام 1971، والنشاط الدبلوماسي المكثف لاعتراف رسمياً برفع علم الاتحاد بمبنى الأمم المتحدة،  وانضمام  الامارات إلى جامعة الدول العربية، مشيراً إلى أن الشيخ زايد "رحمه الله"، أرسى أسساً راسخةً للدولة الحديثة وعمل على مدى أكثر من أربعة عقود على بناء دولة الإمارات الحديثة التي تواكب ركب التقدم والحضارة وركز رحمه الله على بناء الإنسان وسخر كل شيء في سبيل نهضة الوطن.

وتناول الباحث الإماراتي جمعة سالم الدرمكي الدور البارز الذي قامت به اللجان والوفود الوطنية في دولة الإمارات للتعريف بالدولة الجديدة، وذلك من خلال زيارات مكثفة للدول العربية الشقيقة والدول الصديقة خلال الفترة من توقيع على قيام الاتحاد في 18/7/1971 والاعلان عنه في 2/12/1971، حيث لاقت هذه الزيارات وما تحمله من فكرة اعلان الإتحاد ترحيب وقبول من الدول الشقيقة والصديقة.

وفي ختام المحاضرة، أكد الدرمكي أن جهود البناء والتميز ومسيرة التمكين بقيت مستمرة وبوتيرة متسارعة، بتوجيهات حكيمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وورعاية حثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات.

وأفاد أن بناء الإتحاد وإزدهار هذا الوطن وتقدمه ما كان ليتحقق لولا صلابة البنيان والتلاحم الوطني والعزيمة والإصرار والفكر المستنير الذي يقود دولة الإمارات ويهيئها لولوج المستقبل بنظرة ثاقبة وواثقة، وبغدٍ واعدٍ وأكثر تقدماً وازدهاراً، مضيفاً أن مسيرة الاتحاد ما زالت تمضي نحو المستقبل المشرق تحت ظل قيادتنا الرشيدة، وأن اسم الإمارات أصبح مرادفاً للإنجاز في كل المستويات وعلى كافة الأصعدة.