في إطار اختيار الشارقة ضيفاً مميزاً على "معرض باريس للكتاب" 2018، قدّم جناح الشارقة المشارك في المعرض مجموعة من الأصوات الشعرية الإماراتية إلى الجمهور الفرنسي، خلال أمسية شعرية أدارها طلال سالم أقيمت مساء السبت بمشاركة كلّ من الشاعرة الهنوف محمّد والشاعرين ظاعن شاهين وسالم أبو جمهور.

 

استهلّت الأمسية الشاعرة الهنوف محمد بقصيدة بعنوان "وطني سجّادة حب"، قالت فيها:

"أيها العابرون في ذبذبات الوطن

أيها العابرون في ذبذبات الورد

خذوا الموائد

ودعوا لي وطني..

أعيذه بكلمات الله التامات

وأقرأ عليه المعوّذات..

فلا ورد بلا عذابات

ووطن بلا معوذات

ولا حياة

بلا كلمات الله التامات..

فوطني سجادة حب

ووطني سجادة ورد

تعيد الأكسجين للبنفسج

ووطني سرب حمام أبيض

يعيد من تاه في الطرقات".

 

من جانبه، نوّع الشاعر ظاعن شاهين في قراءته، حيث قدم مجموعة من قصائده باللهجة العامية، وأخرى قصائد فصيحة، ليعكس جماليات الشعر الشعبي الإماراتي، وما يقدم الشعراء المعاصرون على مستوى القصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، فقرأ:

"أنا أدري بأن الكل يسألكم

وأن الناس والحراس تمقتكم

وأن الشك والوسواس ينخركم

وأدري أنكم تدرون ما نخفي وما نعلن

وأدري أن هذا السر مكشوف ومجروح ومفضوح

كلون الدم

وأعلم أنني عار أمام جباهكم كالسيف".

 

وفي مقطع آخر ألقى:

"كبرتم في مدائن سمعكم بالصمت

وواسيتم مآسي الجرح بالجرح

فهل ندري ولا ندري

وأنتم في زمان الردة الأولى

ركضتم خلف ذيل الذلّ والعلل

ألا تدرون أن المدّ يأخذكم

ويطويكم ويرميكم إلى الزلل

وأن الجرم -لو حلّ القصاص به-

سيبقى دائماً جرماً إلى الأزل".

الشاعر سالم أبو جمهور استلهم حضوره في باريس، حيث ظهرت العديد من مفردات المدينة في النصوص التي اختار إلقاءها، ومنها قصيدة "صوت الموناليزا" التي يقول فيها:

"عاتبني أستاذي

فخجلتُ خجلتُ وبكيت

غلطتي الكبرى أني لم أحمل صوت الموناليزا

نسيت نسيت

حين لسعني البرد

فركتُ يميني بشمالي

فاستغرب مني أستاذي

كيف لسعني البرد وعندي صوت الموناليزا".

ومن قصيدة أخرى بعنوان "ملك الحمقى"، قرأ أبو جمهور:

"يا ملك الحمقى

يا أجمل ملك يمحو الحزن بضحكته الحمقاء

ههها آآآ

يا ملك الحمقى

يا قلبا يمشي دون قناع

كي تسقط كل ملامحنا

وجوه ما كانت إلا أزياء

يا ملك الحمقى

يا أحدب نوتردام

تعال تعال إليّ

عندي أشعار الغجر الرحالين

وحكايا العشق

عندي عربات تحمل بعض عواصمنا في الشرق

صنعاء

بغداد

دمشق

عندي صندوق يحوي ألف نبيّ شمعي

من صنع الكهنة والتعساء".

تخلّلت جميع الإلقاءات الشعرية، قراءات لنصوص مترجمة لكل من الهنوف محمد وظاعن شاهين وسالم أبو جمهور، قرأها بالفرنسية الإعلامي اللبناني عبده وازن.