احتفلت حملة سلامة الطفل، إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أمس (الخميس) وبالتعاون مع "أطفال الشارقة"، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، بيوم الطفل الإماراتي، الذي يتم الاحتفاء به هذا العام للمرة الأولى، والذي يأتي بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.
 

وتؤكد الحملة من خلال هذه الاحتفالية وتنفيذاً لتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عزمها على الاستمرارية في بث رسائلها التوعوية في مختلف شؤون سلامة الأطفال على مدار العام، والحرص على المشاركة في كل المبادرات التي تلتقي معها في الرؤى والأهداف، فضلاً عن طرح مجموعة متنوعة من الأنشطة والبرامج، وتأهيل الكوادر المؤسسية القادرة على استكمال نهج الحملة حتى بعد انتهاء أنشطتها المرحلية ودوراتها المتخصصة.
 

وتضمن الحفل الذي استضافه مركز أطفال حلوان، عدداً من الورش التوعوية والبرامج الترفيهية، حيث انطلق بحديث راشد الطنيجي، أحد المنتسبين لـ"أطفال الشارقة" مع زملائه حول حقوقهم، ومسؤولياتهم تجاه الوطن، لتقام بعد ذلك ورشة تدريبية بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات حول الأمن الإلكتروني، قدمها المهندس محمد بوشليبي، محلل أبحاث وأدلة إلكترونيه بالهيئة، بالإضافة إلى ورشة تدريبية حملت عنوان "كيف تقول لا" بالتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية، عرّفت الأطفال من خلالها على خصوصية الجسد، وكيفية رفض طلبات الغرباء.
 

وإلى جانب ذلك، خضع الأطفال إلى تدريبات رياضية في الكاراتيه والدفاع عن النفس، تحت إشراف مدربة متخصصة بالتعاون مع مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، حيث تعلموا المهارات الحركية للدفاع عن أنفسهم عند الحاجة، كما قدمت "أطفال الشارقة" وبمشاركة أطفال مركز مغيدر عروضاً ترفيهية تضمنت ألعاباً ومسابقات، وركناً للمأكولات والتصوير والفنون، بالإضافة إلى لوحة تعبيرية تجسّد "عام زايد" 2018.
 

وقالت هنادي صالح اليافعي: "إن تخصيص يوم سنوي للاحتفال بالطفل الإماراتي، والذي جاء بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك - أم الإمارات - يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة لقضايا الطفولة، وسعيها المستمر إلى توفير كل ما من شأنه أن يساهم في صيانة حقوق كل طفل مقيم في دولة الإمارات، خاصة وأنه يأتي بمناسبة اعتماد الدولة لقانون حقوق الطفل (وديمة) في عام 2016".
 

وأضافت اليافعي: "يأتي احتفالنا بيوم الطفل الإماراتي، تجسيداً لالتزامنا بدعم المبادرات الوطنية التي تخاطب قضايا الأطفال والناشئة، والتي تسعى جاهدةً إلى إيجاد حلول للتحديات التي تواجههم في المجالات كافة، ما يُعزز فرص نموهم في بيئة صديقة لهم، ينعمون فيها بكل ما يحتاجونه من رعاية ودعم في هذا السن".
 

ومن جانبها قالت عائشة الكعبي، مدير أطفال الشارقة بالوكالة: "بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه قيادتنا الحكيمة لملف الطفولة، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في قطع أشواط كبيرة في مجال حماية الطفل، واستطاعت أن تقدم للعالم مثالاً يحتذى، ويعكس تخصيص يوم سنوي للطفل الإماراتي مدى التزام كل مؤسسات الدولة بصيانة حقوق الطفل التي كفلها له الدستور، وصانتها المواثيق والعهود الدولية، وسعينا من خلال الاحتفال بهذه المناسبة إلى تسليط الضوء على الجهود التي تبذلها (أطفال الشارقة) لتنمية وصقل مهارات الصغار في المجالات كافة".
 

وأشارت الكعبي إلى الجهود التي تبذلها "أطفال الشارقة" في سبيل إعداد أجيال المستقبل في المجالات كافة، وتزويدهم بكل المهارات التي تساعدهم في بناء شخصياتهم تحت إشراف كوادر مؤهلة، كاشفةً عن سعي "أطفال الشارقة" إلى إطلاق حزمة من البرامج التدريبية خلال الفترة المقبلة تماشياً مع الاستراتيجية الجديدة التي أطلقتها مؤسسة "ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين" مؤخراً.
 

وعلى هامش الفعالية، وزعت الحملة ما يقارب 10 آلاف بطاقة تهنئة بهذه المناسبة الوطنية، على موظفي الدوائر الحكومية في إمارة الشارقة، لتعريفهم بأهمية هذا اليوم وما يجسده من قيم إنسانية نبيلة.
 

وتأتي الفعالية بدعم من الشركاء الاستراتيجيين للحملة، وهم: المنطقة الحرّة لمطار الشارقة الدولي، وهيئة المنطقة الحرّة بالحمرية، والشريك الذهبي مصرف الشارقة الإسلامي، والشريك البلاتيني الإمارات للمدن الصناعية، بالإضافة إلى الشريك التقني الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، والشريك الإعلامي مؤسسة الشارقة للإعلام.
 

وكان المجلس الوزراي للتنمية قد اعتمد مؤخراً 15 مارس من كل عام "يوم الطفل الإماراتي"، والذي يتزامن مع اعتماد قانون حقوق الطفل "وديمة" في 15 مارس 2016 ، ليجسد هذا اليوم رؤية الدولة وحرصها على تنشئة أجيال المستقبل، وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون تنشئتهم بشكل سليم يؤهلهم ليكونوا أفراداً صالحين وفاعلين في المجتمع، بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021 والوصول لمئويتها 2071.
 

يشار إلى أن حملة سلامة الطفل هي إحدى مبادرات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، تُنفذ تحت رعاية ودعم قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتهدف الحملة إلى نشر التوعية لضمان سلامة الأطفال وحمايتهم، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي لهم، من أجل الوصول إلى مجتمع يتمتع أطفاله بالصحة النفسية والسلامة الجسدية، في جو من الاستقرار الأسري والنفسي.