أطلق الموج مسقط أولى مبادرات "المكتبات المجانية الصغيرة" في سلطة عُمان ليضيف إلى مرافقه الخلابة وجهةً ثقافيةً خاصةً لمحبي الأعمال القصصية والروائية وعشاق المطالعة، حيث أثبت مفهوم التبادل المجاني للكتب "خذ كتاب وتبرع بكتاب"، والذي تم تصميمه لتشجيع الناس على حب القراءة، نجاحاً ملحوظاً. وبناء على ذلك، فإن الموج مسقط يعتزم إفتتاح وجهتين جديدتين لهذه المبادرة في الممشى ومساكن ريحان، إلى جانب المكتبتين الحاليتين في ممشى المرسى ومنطقة الشاطئ.

وتهدف مبادرة "المكتبات المجانية الصغيرة" الأولى في سلطنة عُمان إلى تشجيع الناس من مختلف الأعمار والمستويات الثقافية والإجتماعية على القراءة وتحفيزهم على المشاركة في تبادل الكتبي، بالإضافة إلى زيادة التواصل بين السكان في أحيائهم. ويمكن العثور على العديد من الكتب ذات الأساليب المتباينة واللغات المختلفة في الأركان الملونة لهذه المكتبة، والتي تحاكي تصاميمها الفريدة منازل الطيور، وقد تم تزويدها بأجهزة إضاة ليلية تعمل بنظام الطاقة الشمسية. وبدورهم، تطوّع مجموعة ُمن سكان الموج مسقط للإشراف على هذه المكتبات الصغيرة والعناية بها.

وفي هذا السياق، صرّح الفاضل ناصر بن مسعود الشيباني، الرئيس التنفيذي لشركة الموج مسقط، قائلاً: "لطالما أحببتُ القراءة وسعيدُ جداً بإفتتاح أول مشروع للمكتبات المجانية الصغيرة في السلطنة وذلك عبر مواقع مختلفة من الموج مسقط، آملاً أن تشكل هذه المكتبات مصدر إلهام للشباب للإهتمام أكثر بالقراءة. وقد تبرّع موظفونا بالكتب التي أثرت رفوف أول مكتبة لدينا، وكان من المشجّع أن نرى بعد بضع ساعات فقط من التدشين مجموعةً كاملةً من الكتب الجديدة وهي تصطفّ على الرفوف. وأشعر بالحماس لبناء مجتمع من عشاق المطالعة في هذا المكان وأتمنى أن نشهد انتشار هذه المبادرة في مختلف أرجاء السلطنة".

 

من جانبه، قال مازن دانا، أحد سكان الموج مسقط ومتطوّع في المجتمع: "تمثّل المكتبة مبادرةً مجتمعيةً غاية في التميّز. فانطلاقاً من القاعدة التي تعتبر المشاركة نوعاً من العناية والإهتمام؛ فإن تبادل الكتب والقصص بين الأطفال من سكان الموج مسقط يعزّز الكثير من القيم، وليست القراءة سوى مجرد البداية لمسارات حضارية لا تنتهي. وقد كان أمراً مشجعاً أن نرى تفاعل المجتمع مع هذه المبادرة البسيطة، حيث ركّزت ردود الفعل على الآثار الإيجابية وأجواء الإلتقاء والتعاون والسعادة التي منحتها للأطفال و ذويهم وسكان الحي جميعاً".

 

وتُعدّ "المكتبات المجانية الصغيرة" مبادرة مجتمعيةً غير ربحيةٍ تضم 50 ألف مكتبة مسجلة تحت مظلتها في أكثر من 70 دولةً. ويتم من خلال هذه المبادرة تبادل ملايين الكتب حول العالم كل سنة، ما يفتح أمام القراء من جميع الأعمار والثقافات مزيداً من بوابات الوصول إلى الكتب وبشكل أكبر.