استضافت "سلطة مدينة دبي الملاحية" لقاءً جمع ممثلين عن الموانئ والجهات الملاحية في دولة الإمارات لاستقبال فرانسيس زكريا، أمين عام "الرابطة الدولية لسلطات المساعدات الملاحية والمنارات البحرية"، بحضور وفدٍ رفيع المستوى. وقامت السلطة البحرية باستعراض أبرز الإنجازات النوعية التي تكللت بدخول دبي "قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم للعام 2017"، وسط إشادة واسعة بالخطوات المتقدمة التي تقودها دبي على درب الريادة في القطاع البحري العالمي. وقدمت السلطة عرضا تقديميا تم تسليط الضوء فيه على النجاح غير المسبوق في جعل دبي المدينة العربية الأولى التي تنضم إلى اللاعبين الكبار على الخارطة البحرية بعد أن احتلت المرتبة الخامسة باعتبارها التجمع البحري الأكثر تنافسية وجاذبية في العالم، وفق نتائج التقرير الدولي الصادر عن "مجموعة مينون لاقتصاديات الأعمال".

 

ورحّب عامر علي، المدير التنفيذي في "سلطة مدينة دبي الملاحية"، بأمين عام "الرابطة الدولية لسلطات المساعدات الملاحية والمنارات البحرية"، مثمناً زيارته التي تعكس الثقة العالية التي يوليها المجتمع الدولي لإمارة دبي التي باتت لاعباً محورياً ضمن الاقتصاد البحري العالمي، بما حققته من إنجازات نوعية وضعتها في المرتبة الخامسة في مؤشّر "التنافسية والجاذبية"، والسادسة بين العواصم البحرية الرائدة مستقبلاً، والعاشرة من بين أكبر المراكز البحرية في العالم للعام 2017.

 

وأضاف علي: "يشرّفنا أن نستعرض أبرز المحطات اللافتة في مسيرة دبي نحو الريادة البحرية العالمية، والتي لم تكن لتتحقق لولا الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة والشراكات الاستراتيجية المثمرة مع القطاعين الحكومي والخاص والجهات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن البحري. لذا فإننا، في "سلطة مدينة دبي الملاحية" ماضون قدماً في توطيد أطر التعاون المثمر مع شركائها، وفي مقدمتهم "الرابطة الدولية لسلطات المساعدات الملاحية والمنارات البحرية"، لمواصلة إطلاق مبادرات نوعية تهدف إلى الارتقاء بالتجمع البحري في دبي ودولة الإمارات، مع التركيز على تحديث البنية التحتية والتشريعية والإمكانات البحرية واللوجستية عالمية المستوى لتُضاهي الأفضل في العالم، سعياً وراء تعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بالفرص الواعدة التي يزخر بها القطاع البحري المحلي، والذي يعتبر رافداً حيوي من روافد التنويع الاقتصادي ومساهم رئيس في التحول إلى نموذج اقتصادي مستدام مدفوع بالانتاجية والابتكار والتنافسية العالية."

 

واستمع الحضور إلى شرحٍ مفصل حول المبادرات الاستراتيجية الداعمة للمقوّمات التنافسية للتجمع البحري المحلي، الذي يحتضن حالياً أكثر من 5500 شركة تشغّل 13 ألف نشاط، وفي مقدمتها مبادرة "التجمع البحري الافتراضي" التي تمثل خطوة سبّاقة لتعزيز انخراط المجتمع البحري العالمي بنشاطات التجمع البحري المحلي بشكل فوري وفعال، استناداً إلى أربع ركائز أساسية تتمثل في تطوير التجمع البحري والتمكين والتوعية والمشاركة. وتكمن أهمية المبادرة في دورها المحوري في الترويج للابتكار والبحث والتطوير والتدريب ونشر أفضل الممارسات البحرية العالمية وتسهيل وصول رواد القطاع البحري إلى الخدمات البحرية عالمية المستوى في دبي.

 

وثمّن الحضور التزام السلطة البحرية بتوحيد الجهود المشتركة للارتقاء بتنافسية القطاع البحري المحلي وترسيخ ريادة دبي كلاعب رئيسي على الخارطة البحرية العالمية، من خلال تأسيس "المجلس الاستشاري البحري" الذي يمثل منصة استراتيجية لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص استناداً إلى أسس قوامها الشفافية والحوكمة الجيدة والحوار البنّاء. وتمّ أيضاً استعراض ملامح مبادرة "رصيف الابتكار" الذي يوفر بيئة حاضنة للإبداع والابتكار، عبر تسخير الابتكارات التكنولوجية في خدمة مسيرة تطوير مكوّنات القطاع البحري، بما يواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين.

 

وحظيت "ماريتايم دبي"، المنضوية تحت إدارة "مكتب دبي للتجمع البحري"، باهتمام لافت من الحضور، كونها نواة لتعزيز تفرّد هوية القطاع البحري ونقلة نوعية باتجاه تطوير تمثيل شمولي لهوية القطاع البحري. وتجسد المبادرة النوعية التزام "سلطة مدينة دبي الملاحية" بالترويج لدبي كبوابة بحرية رئيسة للتجارة العالمية، وفق إطار متكامل لتطوير السياسات البحرية وتفعيل التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بالشأن البحري والمناطق الحرة لتعزيز الأنشطة ذات العلاقة بالقطاع البحري، بما يسهم في تفعيل مساهمة القطاع البحري في مسيرة التنويع الاقتصادي. واختتم العرض التقديمي بمقتطفات عن مبادرة "بحر دبي"، التي تمهد الطريق أمام جعل دبي وجهة عالمية رائدة للأنشطة الترفيهية البحرية وواحدة من العواصم البحرية الأكثر تطوراً وتنافسية على مستوى العالم، عبر تسريع وتسهيل تسجيل وترخيص تصاريح الإبحار وتحديد أماكن المراسي البحرية العاملة في الإمارة وأنواع اليخوت التي تستقبلها، إلى جانب العمل مع الشركات الخاصة بتأجير الوسائل البحرية وغيرها.

 

وفي ختام الزيارة، وجّه عامر علي دعوة رسمية إلى أمين عام "الرابطة الدولية لسلطات المساعدات الملاحية والمنارات البحرية" لحضور "أسبوع الإمارات البحري 2018" المقرر في الفترة بين 28 أكتوبر و 1 نوفمبر 2018، والذي سيحتضن سلسلة من الفعاليات عالمية المستوى، وعلى رأسها "قمة دبي البحرية 2018" التي ستشهد إطلاق النسخة الثانية من "جائزة دبي للابتكار البحري"؛ إلى جانب "معرض سي تريد الشرق الأوسط البحري" و"ملتقى الإمارات لقادة المستقبل البحريين" و"جوائز سي تريد البحرية للشرق الأوسط"، والتي تمثل دفعة قوية لتوحيد المساعي الإقليمية والعالمية في وضع خارطة طريق واضحة لتذليل العقبات وتوظيف الفرص في تفعيل مساهمة التجمع البحري العالمي في صنع مستقبل آمن ومستدام.