أكد معالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن المسرعات الحكومية تمثل توجها مبتكرا تتبناه حكومة دولة الإمارات لتحفيز التكامل وتعزيز الشراكة الفاعلة بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، بما يدعم المساعي لتحقيق مئوية الإمارات 2071.

وقال محمد القرقاوي: إن الدفعة الثالثة من المسرعات ستعمل على تسريع تنفيذ عدد من مبادرات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي عقدت في سبتمبر الماضي بالعاصمة أبوظبي، للارتقاء بأداء القطاعات الحيوية التي تتضمن الاقتصاد والبنية التحية والقضاء والبيئة والتقنية والتوطين، لتشمل 11 تحديا تقود فرق العمل الخاصة بها 7 جهات حكومية اتحادية وفق رؤية مستقبلية.

وأضاف وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: "إن دولة الإمارات تعبر مرحلة جديدة في بناء المستقبل، تركز على النتائج والعمل بروح الفريق الواحد وفق أعلى معايير التنسيق والتعاون بين جميع الجهات لوضع حلول مبتكرة لمواجهة التحديات وتحويل المبادرات إلى خطط وبرامج عمل يلمس نتائجها المجتمع، وتقود إلى تحقيق رؤية الإمارات وتعزيز موقعها الريادي عالمياً.

برنامج دعم الشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة

ويهدف فريق المسرعات الحكومية الخاص بتحدي وزارة الاقتصاد إلى وضع وتنفيذ خطة لدعم وزيادة عدد "الشركات الناشئة الحديثة المبتكرة" خلال 100 يوم، في مبادرة تستجيب لمخرجات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، من خلال إطلاق برنامج وطني خلال العام الحالي يتضمن في مراحله الأولى تعزيز عمل صناديق رأس المال الاستثماري، وتخفيض رسوم التسجيل للفئة الثانية من العلامات التجارية، ودعم شبكة الحاضنات في الدولة، بهدف تعزيز موقع الدولة في مؤشر الابتكار العالمي من خلال المؤشرات الفرعية المتعلقة ببرنامج الشركات حديثة النشأة القائمة على الابتكار والصناعة.

وسيعمل فريق المسرعات الحكومية في هذا التحدي على إصدار 50 شهادة عضوية وطنية من خلال أول منظومة متكاملة لدعم الشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة في الدولة.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن إطلاق برنامج وطني لدعم وزيادة عدد "الشركات الناشئة الحديثة" يأتي ضمن المبادرات الـ 120 المقرّة في الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في دورتها الأولى التي عقدت في 26 و27 سبتمبر الماضي.

وأضاف المنصوري أن البرنامج يهدف إلى تمكين رواد الأعمال الإماراتيين الشباب والطلبة الجامعيين من تحويل أفكارهم التجريبية ومشاريعهم البحثية الرائدة إلى شركات أعمال حرة ناجحة وقادرة على تحقيق نتائج ملموسة ومجدية اقتصادياً، ما سيساهم في بناء مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً لدولة الإمارات وقطاع الأعمال بصفة عامة ويحقق مستهدفات "رؤية الإمارات 2021"، ببناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.

وأشار إلى أن فريق المسرعات الحكومية المشكّل لتنفيذ البرنامج الوطني، سيعمل على مدار 100 يوم لإطلاق أول منظومة متكاملة وموحدة للشركات الناشئة الحديثة والمبتكرة من خلال تعريف موحد ومعايير محددة تتواءم مع متطلبات المؤشرات الوطنية للابتكار لحكومة دولة الإمارات، والتي تبذل جهوداً متواصلة ومكثفة في إبرام الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية لنشر ثقافة الابتكار، وترسيخ ممارساته لتكون ضمن البلدان الأسرع نمواً في مجال الابتكار.

وأوضح المنصوري أن دور وزارة الاقتصاد يتمثل في إنفاذ السياسة الوطنية بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين ممثلين بدوائر التنمية الاقتصادية وهيئة الأوراق المالية والسلع، وصندوق محمد بن راشد للابتكار، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (روّاد)، وصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلوماتICT fund، وجامعة الإمارات، وجامعة دبي، ومصرف الإمارات للتنمية، وبرنامج سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب، وبرنامج سعود بن راشد المعلا لتنمية مشاريع الشباب، وبرنامج تكامل من دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

المخطط الشمولي لدولة الإمارات العربية المتحدة

ويعمل فريق تحدي رفع الاستفادة من البيانات المكانية في مشاريع استخدامات الأراضي والبنية التحتية على المستويين الاتحادي والمحلي، الذي تقوده وزارة تطوير البنية التحتية على بناء قاعدة بيانات موحدة واستعراضها في خريطة تفاعلية لدعم عملية اتخاذ القرار خلال 100 يوم، من خلال وضع التصورات الرئيسية لتأسيس وتنفيذ مخطط شمولي توافقي وطني للبنية التحتية لدولة الإمارات يشمل الطرق والإسكان والبناء وما يدعمها من دراسات تحليلية تخطيطية من استخدامات الأراضي والتنبؤات السكانية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية وإعداد السياسة الوطنية للتخطيط الشمولي للدولة وتأسيس القاعدة الوطنية للبيانات المكانية.

وأكد معالي الدكتور المهندس عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، أن المخطط الشمولي لتنمية مناطق الدولة يهدف إلى بلورة منظومة لتعزيز التكامل بين الجهات الاتحادية المعنية بالبنية التحتية ونظيراتها المحلية، والمحليات بعضها مع بعض، ما يثمر العمل على مستوى الدولة كخريطة واحدة.

ولفت النعيمي إلى أن أولوية المخطط الشمولي خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تقليل الفجوة بين الجهات الاتحادية والحكومات المحلية، والمحليات أنفسها، ما ينعكس إيجاباً على منظومة التوافق في استخدام الأراضي والطرق، إضافة إلى إنجاز قاعدة بيانات مكانية تساعد في عملية اتخاذ قرارات التخطيط العمراني بمختلف مناطق الدولة.

وأشار إلى أن الجهات المعنية بمتابعة المخطط الشمولي قطعت شوطاً طويلاً في عملها، بعقد الاجتماعات الدورية وتشكيل فرق المتابعة، ضمن هذا المشروع الوطني الذي يسهم في توفير الاحتياجات الرئيسة من البنية التحتية ومبان اتحادية في كافة أنحاء الدولة حتى العام 2030.

وشدد النعيمي على أهمية دور المخطط الشمولي 2030 في تحديد عناصر القوة في كل منطقة، وقدرتها على الاستثمار الأمثل والمناسب، بشكل يحافظ على الثروات، ويساعد على الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين في المناطق البعيدة، الأمر الذي يساهم في تحقيق التنمية الشاملة ويقلل الفجوة في البنية التحتية بين مختلف مناطق الدولة.

وذكر وزير تطوير البنية التحتية أن استراتيجية التنمية للمناطق البعيدة تشكل أولوية ضمن المخطط الشمولي، الذي يستند على تحسين منظومة البنية التحتية وشبكات الطرق والنقل العام بين المناطق والإسكان، والاستخدام الأمثل للأراضي مع الإبقاء على الأنماط الحالية للتنمية، فضلاً عن تحديد مواقع التنمية المستقبلية بشكل منسق ومخطط وأكثر استدامة، لمواكبة ما حققته الدولة من إنجازات عالمية في مجال جودة البنية التحتية بحصولها على المركز الرابع عالمياً ضمن مؤشرات التنافسية، والأول بجودة الطرق لخمس سنوات متتالية.

ويشارك في التحدي إلى جانب وزارة تطوير البنية التحتية كل من مكتب أبوظبي التنفيذي ودائرة شؤون البلديات والنقل في أبوظبي، ودائرة شؤون البلديات والزراعة بالشارقة، ودائرة التخطيط والمساحة في الشارقة ودائرة البلدية والتخطيط في عجمان، إلى جانب بلديات كل من أبوظبي ودبي ورأس الخيمة، والفجيرة، وأم القيوين، ودبا الفجيرة. كما يشارك كل من مجلس الشارقة للتخطيط العمراني، ودائرة التخطيط العمراني وشركة الإمارات للصناعات العسكرية – الخدمات الجيومكانية، وشركة "جستك" وشركة "جيولينكس" ومركز الأنظمة والمعلومات في أبوظبي.

 نظام محاكم المطالبات الصغرى

ويهدف تحدي محاكم المطالبات الصغرى الذي تقوده وزارة العدل إلى تسهيل وتسريع الفصل بالدعاوى، حيث سيتم وضع إجراءات المحاكم وطرق تنفيذ أحكامها وتمثيل الخصوم فيها خلال العام 2018، ويستهدف فريق المسرعات تقليل الوقت اللازم لاستكمال المطالبات المدنية والجزائية وإنشاء نظام لمحاكم المطالبات الصغرى في دولة الإمارات، خلال 100 يوم، عبر إنشاء المنظومة الخاصة بالفصل في الجنح البسيطة والدعاوى المدنية التي لا تتجاوز قيمة المطالبة فيها 100 ألف درهم في يوم واحد.

وتهدف هذه المبادرة إلى إنشاء نموذج موحد في كل جهة قضائية لمحكمة المطالبات الصغرى، وإعادة النظر بإجراءاتها وطرق تنفيذ أحكامها وتمثيل الخصوم فيها، وذلك لضمان تحقيق العدالة لكافة فئات المجتمع وتسريع الفصل بالدعاوى، وتقديم خدمات قضائية متميزة.

وأكد معالي سلطان سعيد البادي وزير العدل أن الوزارة تسعى ضمن خطتها الاستراتيجية 2017-2021 إلى الريادة في تحقيق العدالة وتقديم خدمات قضائية وعدلية مبتكرة لكافة فئات المتعاملين، مبنية على الكفاءة والفعالية والجودة، ورفع ترتيب الدولة في مؤشري كفاءة النظام القضائي وسيادة القانون، مشيراً إلى أن مبادرة نظام محاكم المطالبات الصغرى تهدف إلى إنشاء نموذج موحد في كافة الجهات القضائية بالدولة على المستويين الاتحادي والمحلي لمحكمة المطالبات الصغرى، وإعادة النظر بإجراءات وطرق تنفيذ الأحكام وتمثيل الخصوم، تسهيلاً وتسريعاً للفصل بالدعاوى، ووصول المتعاملين للعدالة ورفع نسب التنفيذ وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات القضائية.

وقال البادي إن الفريق يعمل على مراجعة وتطوير كافة القوانين والتشريعات ذات الصلة، وتحديد أنواع المطالبات والدعاوى على المستويين المدني والجزائي التي ستشملها محاكم المطالبات الصغرى، والإطار الزمني للمحاكمات وفقاً لنوعية المطالبات، وتطوير ومراجعة كافة الاجراءات المرتبطة بالمحاكم من حيث القيد والإعلان وصولاً لعملية تنفيذ الأحكام، بالشكل الذي يضمن كفاءة وجودة المحاكمات.

وتعمل الوزارة على هذه المبادرة مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين هم كل من: دائرة القضاء بأبوظبي ومحاكم دبي ودائرة محاكم رأس الخيمة ومحاكم مركز دبي المالي العالمي إضافة إلى محاكم سوق أبوظبي العالمي.

الجدير بالذكر، أن الفريق الفني لمحور كفاءة النظام القضائي الذي تترأسه وزارة العدل حصل على اعتماد لخمس مشاريع خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، ويعتبر مشروع نظام محاكم المطالبات الصغرى أحد المشاريع المعتمدة، إضافة إلى مشروع توحيد المبادئ القضائية، ومشروع المأذون الشرعي الموحد، ومشروع الكاتب العدل الموحد، ومبادرة المنصة القضائية الموحدة.

نظام ذكي موحد للعنونة في دولة الإمارات

ويعمل فريق عمل المسرعات الحكومية الخاص بتحدي زيادة نسبة استخدام تطبيق ذكي وموحد للعنونة والإرشاد المكاني على مستوى دولة الإمارات، الذي تقوده وزارة التغير المناخي والبيئة على إنشاء نظام ذكي موحد للعنونة في دولة الإمارات "سنيار" والوصول إلى 2000 مستخدم فعلي خلال 100 يوم.

وتهدف المبادرة إلى توحيد نظام العنونة والإرشاد المكاني من خلال إنشاء نظام موحد وتهيئة بنية تحتية تربط بين المعلومات المتوفرة في كل إمارة لتسهيل مهمة توفير احتياجات السكان في شتى المجالات، بما يؤدي إلى تقليص الانبعاثات الغازية وخفض البصمة الكربونية، وتحسين أوقات الاستجابة للطوارئ، إضافة للارتقاء بمستوى توصيل الخدمات، والاستدلال على العناوين بطرق أسهل تختصر المسافات والوقت للسكان والزوار.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة إن النظام الموحد للعنونة والإرشاد المكاني يرقى إلى تطلعات القيادة الرشيدة في تعزيز تنافسية الدولة وتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة التي رسمتها رؤية الامارات 2021، ومن ضمنها جعل مدن الدولة مثالية في أنظمتها الإرشادية ما من شأنه توفير مستويات حضارية وراقية من الخدمات عبر مختلف القطاعات تدعم الرخاء والاستقرار لجميع سكان الإمارات.

وأوضح الزيودي أن هذا التطبيق الذكي يساهم في دعم جهود الدولة في إنشاء مدن ذكية وتعزيز الاستثمار في قطاع السياحة كأحد روافد الاقتصاد الوطني، عبر تهيئة البنية التحتية للربط بين المعلومات المتوفرة في كل إمارة والمساهمة في تسهيل الحركة التجارية والتنقل وتوصيل الخدمات بدقة وسهولة عبر كافة أنحاء الدولة، وتوفير احتياجات المقيمين والزائرين في التنقل بين الإمارات والتعرف على الوجهات السياحية المختلفة بطريقة سهلة ومبسطة.

وأضاف أن أهمية النظام الموحد للعنونة والإرشاد المكاني تكمن في تقليص الانبعاثات الغازية من عوادم السيارات وخفض البصمة الكربونية وتحسين أوقات الاستجابة للطوارئ، والارتقاء بمستوى توصيل الخدمات، والاستدلال على العناوين بطرق أسهل تختصر المسافات والوقت، والتحوّل إلى اقتصاد ذكي يتمتع بتوصيل أسرع للخدمات والبضائع، إضافة إلى استقطاب المزيد من السياح بفضل دقة معلومات الملاحة الإلكترونية التي يوفرها نظام العنونة الموحد.

ويشارك في هذه المبادرة عدد من الشركاء الاستراتيجيين والجهات الحكومية، بمن فيهم دائرة شؤون البلديات والنقل في أبوظبي ودائرة شؤون البلديات والزراعة بالشارقة ودائرة البلدية والتخطيط في عجمان، وبلديات دبي ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين ودبا. كما يساهم في المشروع كل من مجلس الشارقة للتخطيط العمراني، ودائرة التخطيط العمراني والبلديات في أبوظبي.

زيادة عدد المواطنين في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والطيران والنقل والعقارات ومراكز الخدمة

وفي تحدي زيادة عدد المواطنين في قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا والطيران والنقل والعقارات ومراكز الخدمة، تقود وزارة الموارد البشرية والتوطين فرق عمل لتنفيذ عدد من المبادرات الوطنية المشتركة التي نتجت عن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، حيث ستعمل فرق المسرعات الحكومية على بناء شراكة مع الشركات والمنشآت في القطاعات الاستراتيجية لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية فيها من خلال توفير الفرص الوظيفية المناسبة وتأهيل المواطنين للالتحاق بها بشكل فعال ومستدام.

وتركز المبادرة على 4 تحديات هي: "زيادة عدد المواطنين في قطاع الطيران والنقل"، و"قطاع الاتصالات والتكنولوجيا" و"قطاع التطوير العقاري" و"قطاع مراكز الخدمة"، وستعمل فرق المسرعات على توظيف ما لا يقل عن 4000 مواطن إماراتي في القطاعات الأربعة من خلال توطين الوظائف وخلق فرص جديدة خلال 100 يوم.

في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، تتعاون الوزارة مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، ومجموعة "تيكوم"، وشركة "آي بي إم" العالمية، إلى جانب كل من شركة "أوراكل"، وشركة "هواوي"، ومجموعة "اتصالات" وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو".

أما في قطاع الطيران والنقل فسيتم التعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني، ومؤسسة مطارات دبي، ومجموعة "كانو"، إضافة إلى مجموعة الإمارات الوطنية، ومجموعة عبد الله الموسى، ومجموعة طيران الاتحاد، وشركة "أرامكس"، وطيران الإمارات.

في قطاع العقارات يشارك في التحدي كل من شركة الدار العقارية، وشركة أرابتك القابضة، وشركة إعمار العقارية، وشركة الخليج للأسمنت، وشركة دريك أند سكل، وشركة الجابر للمواصلات، وشركة فوجي، وهيئة الأوراق المالية والسلع. أما بالنسبة لتحدي قطاع مراكز الخدمة فيساهم في إنجازه كل من: توجيه وتسهيل وتدبير وتقييم وآمر وتوافق.

وقال معالي ناصر الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين: "إن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على بناء وتعزيز شراكات استراتيجية مع قطاعات الاتصالات والتكنولوجيا، والطيران والنقل  والتطوير العقاري ومراكز الخدمة والجهات الحكومية التي تقوم بتنظيم عمل هذه القطاعات بهدف دعم ملف التوطين، انطلاقا من تكامل الأدوار والمسؤوليات وفي إطار حرص الوزارة على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"،  بتسريع وتيرة التوطين الذي يأتي في مقدمة أولويات عمل الوزارة.

وأضاف الهاملي: "التزام الوزارة بالتعاون مع شركائها الحكوميين والمؤسسات والشركات العاملة في القطاعات الاقتصادية المستهدفة يتمثل بمضاعفة التوطين بنسبة 200% من مجموع المواطنين الذين تم توظيفهم لدى هذه القطاعات خلال الربع الأول من العام 2017".

وتابع: "سيتم تطبيق برنامج عمل مشترك يشكل خارطة طريق لتسريع التوطين في القطاعات المستهدفة، إضافة الى قطاع مراكز الخدمة التي تدار بكوادر وطنية وبموجب الشراكة بين وزارة الموارد البشرية والتوطين والقطاع الخاص وتحت إشراف الوزارة".

وقال وزير الموارد البشرية والتوطين إن "استهداف القطاعات الاقتصادية المشمولة بالمسرعات الحكومية جاء انطلاقاً من كونها من القطاعات الحيوية التي تتميز بتوفير فرص عمل جاذبة تلبي تطلعات غالبية الباحثين عن العمل من المواطنين والمواطنات وتتيح لهم مجالاً واسعاُ للتطور الوظيفي لا سيما في ظل وجود نماذج وطنية أثبتت كفاءتها وتميزها في هذه القطاعات".

سجل اقتصادي وطني لتبادل بيانات آنية ودقيقة والطلب مرة واحدة

وسيعمل فريق عمل المسرعات الحكومية الخاص بتحدي تحسين الوقت المستغرق لتبادل بيانات آنية ودقيقة بين السجلات المحلية والسجل الوطني، الذي تقوده الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على زيادة عدد مرات الاستعلام في السجل الاقتصادي الوطني من قبل المستخدمين بنسبة 55% خلال 100 يوم.

أما بالنسبة لفريق المسرعات الحكومية الخاص بتحدي تقديم الطلب مرة واحدة، فسيعمل على التأكد من أن 90% من المقيمين يقدمون البيانات الشخصية والوثائق الثبوتية لممارسة الأعمال مرة واحدة من خلال منصة إلكترونية خلال 100 يوم.

وتعد مبادرة "باشر أعمالك في 15 دقيقة" إحدى مبادرات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات الهادفة إلى تقليل زمن معالجة طلب التسجيل، وتقليل الإجراءات والمدة الزمنية عبر إنهاء الإجراءات اليدوية والمعاملات الورقية.

وتعمل الهيئة على التغلب على تلك التحديات بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين، بما فيهم وزارة العدل، ووزارة المالية والدوائر المالية والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية ووزارة الداخلية والحكومات الإلكترونية والذكية، إلى جانب دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة والبلديات ووزارة الاقتصاد ووزارة الموارد البشرية والتوطين.

وقال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "يندرج السجل الاقتصادي الوطني في إطار جهود الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية في تطوير العمل الحكومي عموماً، والخدمات الحكومية بوجه خاص تحقيقاً لسعادة المتعاملين وفقا لما نصت عليه توجيهات القيادة الرشيدة في أكثر من مناسبة".

وأضاف المنصوري: "إن هذه الخدمة تهدف لتقليل الوقت المستغرق في عملية تبادل البيانات بين السجلات المحلية والسجل الوطني أثناء إنجاز المعاملات الحكومية، بحيث تصبح عملية آنية ودقيقة، وبقدر ما تساعد هذه الخدمة في تسريع معاملات الأفراد، فإن انعكاسها على الاقتصاد الوطني سيكون كبيراً لجهة تعزيز التنافسية والريادة واستقطاب المزيد من الاستثمارات".

وقال مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات: "إن تطبيق طلب مرة واحدة من شأنه أن يسهم في تحسين تجربة المتعامل عبر إلغاء التكرار في تقديم طلبات مزاولة الأعمال، ويندرج ذلك ضمن استعداداتنا للاستحقاق المقبل ضمن الجهود الوطنية لبناء إطار تنموي لدولة الإمارات في العقود المقبلة تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة".

وأضاف: "نحن في مسار الخدمات الذكية نعمل على أكثر من محور للوفاء بالاستحقاقات في الوقت المحدد، ويطيب لنا أن نشيد بروح الفريق الواحد التي سادت أثناء عملنا مع الجهات الحكومية ذات الصلة، ونحن على ثقة بأن هذه الروح ستستمر وتتعزز وصولاً إلى إطلاق نظام الطلب لمرة واحدة بالمستوى المنشود".

مراجعة دورية للتشريعات ذات الأولوية

ويعمل فريق المسرعات الخاص بتحدي القوانين والتشريعات، الذي تقوده الأمانة العامة لمجلس الوزراء على مراجعة التشريعات ذات الأولوية بصورة دورية وتحديث التي تحتاج إلى تعديل ضمن إطار زمني واضح، ووضع منهجية دورية لمراجعة التشريعات ذات الأولوية في مدة زمنية لا تتجاوز 3 – 5 سنوات، بما يؤدي إلى خفض المدة الزمنية المستغرقة في إصدار اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية والإجراءات المطلوبة للتقاضي أمام المحاكم المدنية، وبالتالي خفض المدة الزمنية المستغرقة في الإجراءات المدنية لتبسيط وتسريع إجراءات التقاضي.

وسيعمل الفريق على إعداد مشروع اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية خلال 100 يوم بهدف تسهيل وتسريع إجراءات التقاضي وأتمتتها.

ويضم فريق التحدي عددا من الجهات، بما فيها وزارة العدل، ومحاكم دبي، ودائرة القضاء أبوظبي، ومحاكم رأس الخيمة، والمجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة، واللجنة العليا للتشريعات بإمارة دبي، والأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.

المسرعات الحكومية .. آلية عمل تحاكي المستقبل

تعتبر المسرعات الحكومية آلية عمل مستقبلية، تضم فرق عمل مشتركة من موظفي الصف الأول من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاعين الخاص والأكاديمي ومؤسسات المجتمع المدني، وتعمل المسرعات الحكومية في مكان واحد وتحت مظلة واحدة لرفع وتيرة تحقيق أهداف الأجندة الوطنية ومؤشرات أدائها، وتسريع الخدمات والسياسات والبرامج وتنفيذ مشاريع الحكومة الاستراتيجية من خلال مساحات مخصصة ومبتكرة تعمل فيها فرق عمل مشتركة تحت إشراف نخبة من المدربين والمشرفين والكفاءات العالمية، لتحقيق نتائج عالية وملموسة مستدامة في مدد زمنية قصيرة.

وتقدم المسرعات الحكومية خدمات لدعم مختلف الجهات الحكومية المشاركة هدفها الأساسي تسريع تحقيق أهداف الأجندة الوطنية في أربعة مجالات أساسية وهي المؤشرات الوطنية، والسياسات، والبرامج والمبادرات، والخدمات الحكومية من خلال تشكيل فرق عمل مشتركة من مختلف الجهات لمعالجة التحديات وإنجاز الأهداف، وترسيخ ثقافة الابتكار الحكومي، وتحقيق التميز في العمل الحكومي عبر تنفيذ مشاريع بأساليب عمل ريادية تفضي إلى نتائج سريعة ومستدامة.

وتوفر المسرعات الحكومية الدعم لفرق العمل التي تعمل على التحديات المختلفة من خلال الربط مع الخبرات القطاعية، وتبادل الخبرات والمعرفة، إلى جانب تيسير ورش العمل والعصف الذهني، التواصل، إضافة إلى خدمات المتابعة والتقارير الدورية، والدعم اللوجستي وتقنية المعلومات.