بحث سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، سبل تعزيز أطر التعاون في مجالات الاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية مع أثيوبيا. 

جاء ذلك خلال استقباله معالي إيانا زويدي وزير التجارة الإثيوبي، والوفد الحكومي المرافق له، بمقر الوزارة بدبي، على هامش زيارتهم للدولة للمشاركة في أعمال معرض غلف فوود 2018، والذي يقام خلال الفترة من 18 حتى 22 فبراير الجاري بمركز دبي التجاري العالمي.

ناقش اللقاء جوانب التعاون القائمة في مجالات الاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية والسياحة والخدمات اللوجستية والشحن والنقل الجوي، مع استعراض الفرص المتاحة لتوطيد الروابط الاقتصادية والتجارية وتطوير أفاق العلاقات المشتركة بين البلدين.

حضر اللقاء سعادة جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بالوزارة، وهند اليوحه مدير إدارة الاستثمار، وماجد المزروعي من إدارة الترويج التجاري، فيما شارك من الجانب الأثيوبي سعادة تبجي برهي شووك سفير جمهورية أثيوبيا لدى الدولة وعدد من كبار المسؤولين من الحكومة الإثيوبية من أعضاء الوفد الزائر.

قال سعادة عبد الله آل صالح، إن الامارات تولى اهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع إثيوبيا، مشيرا إلى أن السوق الإثيوبي يتمتع بموارد طبيعية غنية ويوفر فرصا واعدة للاستثمار في عدد من


 المجالات والقطاعات التي تحظى بأولوية على الأجندة التنموية للدولة، وأبرزها في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، وأيضا قطاعات النقل والسياحة.

وأكد على ضرورة تكثيف الزيارات واللقاءات خاصة على صعيد مجتمع الأعمال وذلك لتشجيع المستثمرين والقطاع الخاص على تعزيز الشراكة مع السوق الأثيوبي من خلال استعراض الفرص والتسهيلات والحوافز المقدمة، إذ يلعب القطاع الخاص دورا أساسيا في تطوير أفاق التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك.

وأضاف أن الاستثمارات الإماراتية بالخارج تعمل وفق منهج الاستثمار طويل الأجل، ولذلك فهي تحرص على تطوير شراكات فاعلة تخدم مصالحها وتنسجم مع الأهداف والأجندة التنموية للدول المتواجدة بها لتحقيق منفعة متبادلة. 

وأوضح أن الاستثمار في المجالات الزراعية والصناعات الغذائية من أبرز القطاعات التي تستقطب الاستثمارات الإماراتية بالخارج في ظل استيراد الدولة لنحو 80% من احتياجاتها الغذائية، مؤكدا على أن السوق الأثيوبي يتمتع بقدرات وإمكانات واعدة في هذا الصدد سواء على صعيد المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، أو أيضا في مجال زراعات الزهور والنباتات والتي تدخل في حيز اهتمامات الدولة، وهو ما يفتح مجالات متنوعة للتعاون وإقامة شراكات تدفع بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى أفاق أكثر تقدما.

ويذكر أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين قد سجل نموا في حدود 9% خلال العام الماضي ليصل إلى 874 مليون دولار في 2016، مقابل نحو 803 مليون دولار في 2015.

ومن جانبه، قال وزير التجارة الأثيوبي إن بلاده لديها اهتمام باستقطاب مزيد من الاستثمارات الإماراتية إلى أسواقها في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية، تحديدا في القطاع الزراعي والصناعات القائمة على المحاصيل الزراعية، والثروة الحيوانية.

وتابع أن بلاده تعمل حاليا على تنمية قدراتها الصناعية وتطوير مناطق صناعية متخصصة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الصناعية النوعية، وهو ما يشكل مجال لإقامة شراكات مثمرة مع الجانب الإماراتي في ظل ما يتمتع به من خبرات واسعة في هذا الصدد.

وتابع أن العلاقات الإماراتية الأثيوبية المشتركة تشهد نشاطا ملموسا تحديدا على الصعيد الاقتصادي والتجاري في ظل تواجد عدد من الشركات الإماراتية بالسوق الأثيوبي، فضلا عن تطور عدد الرحلات المباشرة بين البلدين، وهو ما عزز من جهود التعاون المشتركة.

 


وأشار إلى أن قطاع السياحة والنقل وخدمات الشحن من القطاعات التي تطرح العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في ظل اهتمام الحكومة بتطويرها وطرح عدد من المشروعات التنموية للنهوض بتلك القطاعات، مؤكدا على أن بلاده تعمل على تذليل العوائق أمام توسع الاستثمارات الأجنبية بأسواقها من خلال طرح عدد من الحوافز والتسهيلات.

وأضاف أن المشاركة في معرض (غلف فوود) تطرح فرصة متميزة لعقد لقاءات ثنائية على المستوى الحكومي ومع القطاع الخاص لاستعراض أبرز جوانب التعاون المتاحة والمشروعات المطروحة وسبل تأسيس شراكات تخدم الأهداف التنموية للبلدين.