بتوجيهات من سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وتحت رعاية معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، وبالتعاون مع برنامج خليفة لتمكين الطلاب ودار كُتّاب للنشر، أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرتين طموحتين وهما، "اقدر للكتابة" بهدف إعداد كوادر وطنية مبدعة من الطلبة والمعلمين في مجال الكتابة الأدبية بمختلف فئاتها وأشكالها، إضافة إلى المجلة الإلكترونية التفاعلية "أنا أقدر بذكاء" للتوعية الإلكترونية بالتعاون مع مؤسسة نيولدج بيونت.

وأكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، في مؤتمر صحافي عقد أمس، في مبنى الوزارة بحضور مروان الصوالح وكيل وزارة التربية للشؤون الأكاديمية نائب رئيس اللجنة العليا لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، والدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، وعدد من القيادات التربوية، أن تشكيل وعي الطلبة وزيادة الحس المعرفي والتنويري لديهم يتطلب منا العمل سوية وتضافر جهود جميع الجهات المؤسسية والمجتمعية في الدولة لتحقيق أهداف مشتركة غايتها رفع مستوى إدراك الطالب للمسؤوليات الملقاة عليه عبر مخاطبة حاجاته ورغباته، فضلاً عن رعاية تلك المواهب المبدعة العديدة التي يزخر بها الميدان في مختلف المجالات.

وأوضح أن إطلاق المبادرتين بالتعاون مع برنامج خليفة لتمكين الطلاب يأتي في سياق تعزيز التنسيق مع الجهات الداعمة لوزارة التربية في مشاريعها بما يصب في تقديم الرعاية والاهتمام وأسباب تطور جوانب شخصية الطلبة، ورفدهم بأفضل المشاريع الطموحة التي تؤدي إلى تكامل جوانب شخصياتهم، لافتاً إلى أن وزارة التربية تجمعها شراكات مجتمعية استراتيجية مع مؤسسات عديدة محلياً وخارجياً، وأن اطلاق المبادرات المتخصصة يمثل اسلوباً يستكمل نهجها الراسخ وصولاً إلى تحقيق الغايتين التعليمية والتربوية وفق مرتكزات قويمة تستند إلى قيم ومجتمع دولة الامارات التي تمتاز بأصالتها ومنطلقاتها الثابتة.

وقال إن بناء الانسان الاماراتي هو نهج القيادة الرشيدة، التي لم تدخر جهداً لتوفير مختلف الامكانات لهذه الغاية، لافتاً إلى أن وزارة التربية بدورها يقع على عاتقها تحقيق تلك التوجهات، من خلال تغليف الطالب بالمهارات والامكانات التي تسهم في تعزيز قدراته، وتمكينه من التعاطي مع التقنيات الحديثة والتكنولوجيا، وإدخال المناهج العلمية المطورة التي تواكب عالم الثورة التقنية، وتعزز من مفهوم الابتكار كمبتغى أصيل يدخل في صلب اهتماماتنا.

وذكر أن الوزارة تحرص على وضع الخطط والأفكار والمبادرات النوعية الهادفة إلى إثراء فكر الطالب وتلبية متطلباته، والأخذ بيده نحو الابداع والابتكار، تمهيداً لتحقيق مجتمع الاقتصاد المعرفي الذي تتطلع اليه الدولة، لذا حرصت الوزارة على أن تكون المدرسة الاماراتية حاضنة للطلبة الموهوبين، وغرس ملكات الابداع في نفوس الطلبة، وتنمية مواهبهم، والتوسع في المشاريع التعليمية والابتكارية التي تحقق هذا الأمر، واحاطتهم بكل عناية حتى يستمروا على نهج الابداع والتألق.   

وأشار إلى أننا امام تحديات جسام، وفي ظل تداخلات عديدة القت بظلالها على المجتمعات بصفة عامة، ومجتمع دولة الامارات بصفة خاصة، لذا فإن تحصين طلبتنا وتوعيتهم بات أمراً مهماً أمام سيل كبير من المخاطر التي نجمت عن الانفتاح الحضاري، لذا جاء اطلاق المجلة الالكترونية التفاعلية التي تتضمن زخماً معرفياً بقالب مبتكر وتشمل مواضيع مهمة لاسيما ما يرتبط منها في قضية الاستخدام الآمن للإنترنت والتقنيات الحديثة وموضوعات أمن المعلومات، وحماية الطفل، وبيانات تتعلق في تقنية المعلمين، ومجموعة من النصائح الموجهة لأولياء الأمور، إضافةً إلى مجموعة من المواد التفاعلية كالألعاب والفيديوهات، وغيرها من المواد الأخرى.

وأضاف أن مبادرة "اقدر للكتابة" نابعة من حرص الوزارة على اثراء مكتبة الوزارة والساحة المحلية بمؤلفات وكتب هي من صنيع وتأليف طلبة مدارس الدولة، والمعلمين، وتأتي أيضاً استكمالاً للمبادرات التي تخص القراءة التي تحتضنها الدولة، لافتاً إلى أنه سوف يتم انتقاء 25 طالباً مبدعاً ممن يرغبون في المشاركة وكذلك 25 معلماً لإنتاج 50 كتاباً، وسوف تطرح هذه المبادرة سنوياً وفقاً لمعايير محددة للاشتراك، وأخرى للجودة، واتاحة حرية الاختيار للمؤلف في تحديد الموضوع الذي يرغب الكتابة فيه، بالتعاون مع "دار الكُتاب للنشر".

وبين أن الوزارة وشركائها الاستراتيجيين سوف يتكفلون في رعاية تلك المؤلفات ونشرها، بما يسهم في تشجيع الميدان وحضه إلى الولوج في بحور الكتابة الأدبية وتنمية قدراتهم وافساح المجال امامهم لخوض هذه التجربة القيمة التي سوف تثري الميدان بمؤلفات هي من انتاج الميدان التربوي، بغية إيجاد قاعدة لمؤلفين من أبناء الدولة المهرة .

وأشاد معاليه بالشراكات الاستراتيجية التي تجمع الوزارة بمؤسسات الدولة، ومنها برنامج خليفة لتمكين الطلاب، ودار كُتّاب للنشر، اللذين سوف يكونان داعماً لها في انجاح هاتين المبادرتين، وتحقيق أهدافهما، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوزارة ماضية قدماً في التنويع في مجالات الابتكار واحتضان مواهب الطلبة ورفد الدولة بعناصر كفؤة قادرة على الانخراط في تلبية حاجاتها التنموية على المدى القريب، تحقيقاً لمؤشرات ومستهدفات الدولة 2021.

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، إن مبادرة "اقدر للكتابة" جاءت انطلاقاً من توجهات وزارة التربية ومقترح تفضل به معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، الذي أكد على أهمية تبني الطلاب المبدعين، وتوفير البيئة الملائمة لهم للتعبير عن أفكارهم المبدعة، وفقاً للقواعد والشروط الفنية للمجالات والأجناس الأدبية المختلفة.

وأضاف الدبل، إن هذه المبادرة تستهدف في مرحلتها الأولى بناء قدرات 50 طالباً ومعلماً من مختلف إمارات الدولة، في عدد من المجالات الأدبية التي تشمل القصة القصيرة والرواية، وغيرها المجالات الأدبية من خلال تدريبهم عبر برنامج متواصل يتضمن عدداً من الورش الفنية إضافة إلى عدد من اللقاءات مع الكتاب الإماراتيين المتميزين، لنقل خبراتهم وتجاربهم إلى هؤلاء الطلاب.

وأوضح أن هذه المبادرة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الطلاب المبدعين للتعبير عن أفكارهم من خلال محاور الوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية التي تم إعدادها بالإشراف والتعاون مع وزارة التربية والتعليم وأكثر من (50) جهة اتحادية ومحلية، بهدف توحيد الرسائل التوعوية الموجهة إلى الطلاب على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن مبادرة مجلة "أنا أقدر بذكاء" للتوعية الإلكترونية جاءت لتعزيز التوجهات التي يتبناها برنامج خليفة لتمكين الطلاب حول ترسيخ وتعظيم الاستفادة الإيجابية من التقنيات الحديثة وتوظيفها بما يخدم الأجيال ويحقق طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء أجيال قادرة على استعمال التقنيات الحديثة بإيجابية والتعامل معها بما يضمن أمنهم وسلامتهم.

ولفت إلى أن هذه المجلة تعد نقلة نوعية في إيصال المحتوى الرقمي وفقاً للوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية، التي تعد الإطار المعتمد من حوالي (50) جهة اتحادية ومحلية كمرجعية للموضوعات التوعوية والوقائية، وقد صممت مجلة أقدر لتوفر للطلاب وأولياء الأمور إضافة إلى المعلمين والمحاضرين مصدراً للمعلومات التوعوية المعنية بالاستخدام الآمن للإنترنت والتقنيات الحديثة وفقاً لتصميم وتقنية حديثة تواكب التطورات وتوجد بيئة تفاعلية للقراءة والتعلم بما يحقق أفضل النتائج الممكنة.

وقال إن العدد الأول من المجلة يحتوي على العديد من الموضوعات المرتبطة بأمن المعلومات، وحماية الطفل، ومعلومات تقنية للمعلمين، ونصائح لأولياء الأمور، ومقابلات مع شخصيات، إضافةً إلى مجموعة من المواد التفاعلية كالألعاب والفيديوهات، مشيراً إلى أن المجلة صممت لتعمل وفق نظم تشغيل مختلف لضمان وصولها لأكبر عدد من أفراد المجتمع، وستكون متاحة على الموقع الإلكتروني الخاص ببرنامج خليفة لتمكين الطلاب (ِAqder.ae) وكذلك على سوق الابل استور، وبلاي استور.