في إطار احتفالات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع باليوم الوطني ال44 نظم مركز البيانو التابع  للوزارة حفلات موسيقية على مسرح بلدية العين بمدينة العين، والمسرح الوطني بأبوظبي، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وأحيا الحفلات نخبة من أشهر نجوم الموسيقى الكلاسيكية الروسية على مستوى العالم، إضافة إلى طلاب مركز البيانو الإماراتيين الذين حققوا مستوى رائع وأحيوا العديد من الحفلات بمختلف دول العالم، وبحضور جمهور كبير من محبي الموسيقى والعائلات الإماراتية والجاليات العربية والأجنبية.

حيث قدم الفنان أليكساندر ترستيانسكي عازف الكمان الروسي، الحائز على عشرات الجوائز العالمية، و عازف آله تشيلّو الروسي رستام كوماشكوف، وعازفة البيانو الروسية غولميرا عبدالخاليكوفا، وبولينا فيدوتوفا، عازفة البيانو الحائزة على لقب الشرف كفنانة روسيا وعازفة البيانو كايتلين لوي التي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها وأبهرت الجمهور بأدائها الرائع على البيانو وقدمت عدة مقطوعات عالمية، كما شارك بالحفل دنيا الكعبري، وعلي الجنيبي، وسيف الجهوري، ونتاشا السعد، وسيلين ماسرجيان، وعائشة الجنيبي، وشيخة الكعبي، كما شاركت هديل القاضي وسارة الكعبي، وأحمد النعيمي، وأصالة الجابري، إضافة إلى مريم الهاشمي ومزنة المطوع ووضحة الرحبي وفاطمة الهاشمي ومحمد الجهوري من مركز البيانو التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وقال وليد الزعابي مدير إدارة الثقافة والفنون إن إقامة هذه النوعية من الفعاليات التي تقدم الموسيقا الكلاسيكية الراقية لأبرز الأعمال العالمية إضافة إلى ما قدمه طلاب المركز من اعمال عربية راقية في إطار احتفالات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع باليوم الوطني 44 وبرعاية ودعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان تعد فرصة للجمهور في العين وأبوظبي للاستمتاع بهذه النوعية من الفنون الراقية إضافة إلى دمج خريجي مركز الموسيقى بوزارة الثقافة مع نجوم العالم في هذا المجال لاكتساب الخبرات وتنمية مواهبهم، والتعرف على التقنيات التي تميز هؤلاء النجوم الاستفادة منها، وهو أحد أهم اهداف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع التي قدمت خلال السنوات الماضية عددا كبيرا من المواهب الحقيقية في العزف على آلة البيانو الذين أبهروا العالم وقدموا أعمالا راقية في العديد من العواصم العربية والأوروبية.

وأضاف الزعابي أن اختيار مدينة العين ومسرح ابو ظبي لتقديم هذه الفعالات يأتي في إطار نشر هذه النوعية من الحفلات بكافة إمارات الدولة، حيث تم تقديم حفلات مماثلة على مسارح الفجيرة ورأس الخيمة ودبي وام القيوين في مناسبات سابقة، وهي سياسة وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في نشر الموسيقى الكلاسيكية الراقية، مؤكدا أن نقل هذه الحفلات إلى الجمهور جذبت قطاعات كبيرة من الجماهير للاستمتاع، والبحث عن تدريب أبنائهم على العزف حيث يتدرب حاليا في مركز البيانو أكثر من 40 من طلاب وطالبات المدارس والجامعات، موضحا أن هناك العشرات من المواهب التي تعدها الوزارة لتكون نجوم المستقبل.

وعن الحضور الجماهيري للحفلات أكد الزعابي ان الحضور كان مرضيا جدا، وانه يؤكد على اهتمام الجمهور الإماراتي بهذه النوعية من الفعاليات بدأ في التزايد المستمر، مشيرا على ان حفلات الأعوام السابقة كان يحضرها ما لا يزيد عن العشرات، والآن هناك المئات الذين يبحثون عن هذه الحفلات، مثمنا اهتمام الفنانين الإماراتيين الواعدين بالتدريب والمثابرة لإبراز طاقاتهم الإبداعية التي تعدهم ليكونوا مدرسة إماراتية ذات هوية مميزة في مجال الموسيقى الكلاسيكية على المستوى العربي والعالمي.

ومن جانب آخر لفتت الطفلة وعازفة البيانو كايتلين لوي التي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها أنظار الجماهير بأدائها المبهر وقدراتها الكبيرة في العزف على آلة البيانو، حيث فازت العام الماضي بالجائزة الأولي في مسابقة العين للبيانو، حيث عبرت كايتلين عن سعادتها بالمشاركة في حفلات وزارة الثقافة بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، واكدت أن الموسيقى لغة عالمية يستوعبها ويستمتع بها الجميع وأنها ليست المرة الأولى التي تعزف فيها امام الجمهور الإماراتي ولكنها لاحظت تفاعل الجمهور مع ادائها وهو ما اسعدها كثيرا مؤكدة انها استمتعت بما قدمه أقرانها من أبناء الإمارات على آلة البيانو.

 

ووجهت كايتلين الشكر لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لإتاحة الفرصة لها لكي تعزف أمام الجمهور الرائع وفي ثلاث حفلات ضخمة، مؤكدة أن مواصفات عازف البيانو تتطلب الصبر والتدريب لما يزيد على  5 ساعات يوميا، والاستمرارية وهو ما يقدمه مركز البيانو في الوزارة للموهوبين.

 

وعلى صعيد متصل عبر العازفون الروس  المشاركون بحفلات الموسيقى الكلاسيكية عن سعادتهم بمشاركتهم أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها احتفالات الدولة باليوم  الوطني الـ 44، وذلك بالحفل الذي اقامته الوزارة في العين وأبوظبي والشارقة.

وأكدوا  كانو متحمسين للقاء الجمهور المحلي في الإمارات والتعرف على رد فعله، عن موسيقاهم خلال الحفلات بمناسبة كبيرة مثل الاحتفال باليوم الوطني مشيرين  إلى ان الحفلات تعتبر تجربة مميزة بالنسبة لجميع من شارك فيها ، وننظر لعزفنا على أنه رمز ومثال للتفاهم و التلاقي، ليفهم بعضنا بعضا بشكل أفضل''.

وحول الأعمال التي قدمت  خلال الأمسية الفنية قالوا  ''برنامجنا تضمن تقديم عدد من المقطوعات، وفي الجزء الثاني من الحفلات  تصاعدت أنغام موسيقية تعكس الأهمية الكبيرة للثقافة الموسيقية الأوروبية وكذلك الدور العالمي الفريد من نوعه فعلاً لثقافة الأوركسترا''.

وقالوا  ''إننا سعداء جداً بحصولنا على فرصة يمكن لنا من خلالها تقديم رسالة سلام ومحبة إلى أبناء الإمارات العربية المتحدة وإحياء متعة احتفالية لديهم، وأهم شيء نتوخاه خدمة التفاهم وأيضا التأكيد على أن الموسيقى والفن رمزان يخدمان الإنسانية''.

مؤكدين ان الحفل حظى بترحيب منقطع النظير من الجماهير في مدينة العين ، وأبوظبي وتمكنا من إظهار إمكانات عملنا الفني، وهذا بالضبط ما يميز مثل هذه النوعية من الحفلات الموسيقية، في هذا السياق نرى أنفسننا سفراء بالفعل، سفراء للموسيقى الحية.