أكدت أطروحة علمية أن الإنقاذ البحري هو واجب سواء كان هذا الإنقاذ إلزاميا بنص القانون، أو بموجب عقد، أو حتى تطوعيا، وذلك تلبية لنداء الاستغاثة الذي قد تطلقه السفن عندما تتعرض لخطر حقيقي يهدد سلامتها، وهذا يساهم في إنقاذ ما على السفينة من بضائع وأرواح.

جاء ذلك في أطروحة ماجستير في القانون الخاص، قدمتها الطالبة ياسمين علي قرة، من كلية القانون في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وناقشت فيها " الإنقاذ البحري بين التطوع والإلزام - دراسة مقارنة ".

وأوضحت الدراسة أنه سواء كان الإنقاذ البحري إلزاميا بنص قانوني، أو بموجب عقد، أو تطوعيا، فإنه محكوم بعدة خصائص كونه عون لا يرتبه عقد، ويشكل عملا إيجابيا تقدمه سفينة لسفينة أخرى، إلّا أنه لم يشترط فيهما أن تكونا مملوكتين لشخصين مختلفين. كما يختص القانون بصفة تعويضية إلزامية جعلته يعتبر عقدا من عقود الإذعان، وتقدمه سفينة لسفينة أخرى في خطر ويشترط أن ينتج نفعا من عملية الإنقاذ.

وأشارت الأطروحة إلى أن الطبيعة القانونية للانقاذ البحري قد تكون إلزامية أو تطوعية، فتجعله بذلك يتميز عن غيره من النظم القانونية كالخسائر البحرية المشتركة، وانتشال الحطام البحري ورفعه والقطر والإرشاد البحري.

واستعرضت الأطروحة أطراف الإنقاذ البحري، فالطرف الأول هو المُنقِذ، أي مقدم خدمة الإنقاذ، والذي قد يكون سفينة أو طاقمها أو وكيل السفينة أو المرشد أو أفراد عاديون أو سلطات عامة في الدولة أو مالك البضاعة والأموال المعرضة للخطر، أما الطرف الثاني فهو متلقي الإنقاذ، وقد يكون أيضا سفينة أو الأشخاص الموجودين عليها، ولكل من المُنقِذ أو متلقي الإنقاذ مسؤولية قانونية حددها القانون.

هذا وقد تألفت لجنة المناقشة من كل من الأستاذ الدكتور علي السيد قاسم، رئيساً، والدكتورة زينة غانم، مشرفا وعضواً، والدكتورة سوزان علي، عضواً، وقد حصلت الطالبة على درجة امتياز، في أطروحتها التي أشرفت عليها الدكتورة زينة غانم.