يا أنتْ، يا أنتَنيْ .. من سجنِ أحلامي أناديك، ومن جنونِ ابتلاءاتي اناجيك ! انا امراةٌ يا سيدي ترتحلُ بلا وطنٍ؛ دائمة الأسفار وارتحالاتي كثيرة. اداعبُ ياسمينة، اركضُ تحتَ المطر، ألهو مع طير، اتنفسُ قمحاً، اقتاتُ خبزاً وزعتر؛ وارقص لكلمتك ! لا لاني يا مولاي من الغواني اللواتي يغرّهنَّ الثناءُ .. بل لاني ابحثُ فيكَ عن الرجل الذي يلملمَ بعثَرةَ قلبي؛ لا ان يشتته .. وملعونةٌ هي المرأة التي تودع قلبها بين حنايا رجلٍ  يبعثر عطره لكل النساء ! ان كُنتَ جديراً بقلبي فهاكَ ظلي ووجهكَ بوصلتي ! 

ادركُ جيداً كم هُوَ طقسُ هذا الانتظار قاس، ولولاه؛ لما زرعتَ في كلّ يوم لي سبعَ سنابل !! ولولاه؛ لمّا عتّقتُ عبيري انا لكْ دُونَ الْعَالَمِينَ؛ وحدَك !! قد باتَ حبكَ في خريفِ العمرِ امنيةً عنيدةً مزهرة، وكلي ثقة انه سيحتوينا يوماً اذا ما عصفت بِنَا ليالي الشتاء .. فلنراقصُ الكلمة ونغنيها، وليجمعنا الحنين، ولنجتمعُ علي قصيدةٍ نكتبها معاً بحبر الوفاء والاحتواء .. ولو افترقنا الاَنا؛ اما يكفيكَ اني وانّكَ هاهنا الاَنا !

"وكم من قريبٍ بعيد؛ ولو كانَ ملئ المكان" 

"وسنصير يوماً ما نريد"