عقدت يوم أمس (الجمعة) ضمن الفعاليات الثقافية للدورة 34 من معرض الشارقة الدولي للكتاب  ندوة تحت عنوان "ثقافات الشعوب" للدكتور أبو بكر مبارك، رئيس شعبة الدراسات المرورية في مركز بحوث شرطة الشارقة.

وتناول د. مبارك خلال الندوة مفهوم الأمن في ثقافات الشعوب المختلفة، مستعرضاً فيها مفهوم الأمن وتاريخه في معظم ثقافات العالم القديم والحديث،كما سلط الضوء على ابرز التطورات التي شهدها القطاع الأمني في العالم.

وقال د. مبارك خلال الندوة التي تأتي استمراراً لجهود مركز بحوث الشارقة في التوعية الأمنية: "الامن الشعبي هو أساس الامن عامة، وهو يقوم على مفهوم استقرار الشعوب والمجتمعات، ومنه اشتق مفهوم الأمن الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، لان كافة مجالات الحياة تحتاج الى الأمن حتى تستطيع أن تتطور".

وتناول د. مبارك في حديثه تطور مفهوم الأمن في مختلف ثقافات العالم، والتي بدأها منذ عصر قدماء المصريين، حيث قال:"قدماء المصريين عملوا على تطوير جهاز الأمن، ووجد لديهم انذاك مفهوم الشرطة المعمول به حالياً، وفي ذلك أسسوا شرطة المعابد التي تطورت فيما بعد لتعرف حالياً باسم "الشرطة السياحية"، كما عملوا على تأسيس شرطة الملك التي تولت مهام حراسة الملك وحاشيته، في حين نجد ان الرومان قد لعبوا دوراً مهماً في تطوير مفهوم الأمن، من خلال اعتمادهم نظاماً حديثاً، عبر تأسيس جهاز الشرطة العامة، والذي لعب درواً في جمع المعلومات وتحليلها".

وبحسب د. مبارك فقد جاء مفهوم الأمن في الجزيرة العربية مغايراً بعض الشيء، وقال: "الأمن لديهم كان عشائرياً، حيث دأب زعيم القبيلة على حل الخلافات الداخلية الى جانب دوره الاقتصادي، وهذا المفهوم تطور مع بدء انتشار الدين الاسلامي، حيث كان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام يتابع الأسواق ويفصل في الحوادث، ويحرص على احلال العدل في كل مكان"، وأشار إلى أن الامن تطور خلال فترة الخلافة الاسلامية، وأصبح هناك ما يعرف بمصطلح "العسس" وهو ما تطور لاحقاً، ليأخذ مفهوم الأمن بعد ذلك في المنطقة العربية مسميات عديدة من خلال سلطة الزعماء الدينيين وزعماء العشائر والعمدة وغيرها،حيث اختلفت التسمية وفقاً لطبيعة المنطقة.

مبارك أكد في ختام الندوة على أهمية الأمن الاجتماعي وبين أن المحاضرات والندوات التي دأبت شرطة الشارقة على تقديمها للجمهور لزيادة التواصل معهم، الأمر الذي أرسى دعائم قوية لكيان الأمن المجتمعي والذي أصبح ضرورة، مبيناً سعي شرطة الشارقة الجاد في اشراك المجتمع بكافة مسائل الامن المتعلقة بالمجتمع، ما ادى ذلك إلى نشوء شراكات بين الشرطة ومختلف القطاعات المجتمعية في الدولة