تواصل بلدية مدينة أبوظبي تنفيذ وتعزيز مشروع تحسين سلامة الطرق حول المدارس في أبوظبي ضمن مشروع متكامل لتقييم وتدقيق السلامة المرورية لشبكة الطرق ،حيث يستهدف المشروع 98 مدرسة في أبوظبي ( الجزيرة والبر الرئيس) وذلك بهدف الوصول إلى مستويات متقدمة في تحقيق أعلى معايير السلامة والعبور الآمن للطلاب من المدارس وإليها .

من جانبه أكد سعادة مصبح مبارك المرر المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي بالإنابة أن إطلاق برنامج تحسين السلامة على الطرق ومشروع سلامة المناطق المدرسية وهو جزء من أولويات النظام البلدي وحرصه المستمر على تحسين مستوى السلامة لكافة مستخدمي الطرق، مستهدفين في البداية أغلى  شريحة في المجتمع وأكثرها عرضة للحوادث، ألا وهم الأطفال وطلاب المدارس .

وذكر المرر أن بلدية مدينة أبوظبي أنجزت في عام 2011 خطوات متقدمة في مجال تقييم المخاطر، وهذا ما مكن البلدية من تحديد الأماكن التي تكمن فيها مشاكل السلامة المرورية في كافة أنحاء شبكة الطرق، وأعدت برنامجاً لتنفيذ الحلول، وهذا في حد ذاته يشكل أيضا جزءا من التزام بلدية مدينة أبوظبي بميثاق الأمم المتحدة للعمل من أجل السلامة على الطرقات، و عند تحليل البيانات التي تم جمعها، جاءت المحصلة الرئيسة لهذا المشروع، وهي برنامج لتطبيق إجراءات تحسين السلامة المرورية بأولويات محددة، استشعارا بأهمية الحرص على سلامة المدارس والأطفال والمجتمع بشكل عام.

وعن آخر المستجدات المتعلقة بمشروع السلامة المرورية للمدارس أوضح المهندس ماجد الكثيري مدير إدارة الطرق الداخلية وأصول البلدية أن العمل جار في المشروع على عدة محاور رئيسية تتمثل في  إعداد الدراسات التطويرية للحركة المرورية والسلامة المرورية  لـ(60) مدرسة

كما تم إعداد الرسومات الأولية (Concept Design) لتلك المدارس ، وتم اعتماد التصاميم المقترحة لـ (25) مدرسة من إدارة التخطيط الحضري، وستبدأ أعمال التنفيذ الفعلية فور اعتماد المشروع والميزانية من الجهات المختصة رسميا .

وأضاف المهندس ماجد أن أعمال المشروع تتضمن تطوير وتحسين الحركة المرورية للمواقف والمداخل والمخارج والطرق المحيطة بمنطقة المدارس، رفع مستوى السلامة المرورية للمركبات (حافلات وسيارات) والمشاة حول مناطق المدارس، إنشاء بنية تحتية جديدة لبعض المدارس التي لا تملك مواقف، وإنشاء مواقف إضافية (للمركبات والحافلات)، وإنشاء وسائل خفض السرعات (مطبات ومطبات عبور المشاة)، وتوفير لوحات مرورية، وإنشاء علامات أرضية خاصة بمناطق المدارس ، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع يستغرق سنيتن ابتداءً من الانطلاقة الفعلية لتنفيذه.

وحول الانعكاسات الإيجابية المتوقعة على طلاب المدارس بعد الانتهاء من المشروع من حيث الأمان والسلامة أوضح الكثيري أن المشروع سيحقق نتائج إيجابية ملموسة تساهم في رفع مستوى الأمان للمشاة ومنها على سبيل المثال رفع وتحسين السلامة المرورية والحركة المرورية للطلاب والمتمثل في تخصيص مسارات خاصة للمشي تراعى فيها أولوية المشاة في استخدام الطرق، وفصل حركة مركبات أولياء الأمور عن الحافلات لتوفير مجال أوسع للأمان والسلامة، وتخصيص مناطق آمنة لتنزيل وصعود الطلاب تتوافق مع المعايير الدولية والمعتمدة في إمارة أبوظبي، وإلزامية أن يكون تنزيل وصعود طلاب الحافلات على الجهة اليمنى من الحافلة مواجهاً لمبنى المدرسة، لضمان عدم تحرك الطلاب أمام الحافلات.

كما أن المشروع جاء نتيجة دراسة ميدانية مكثفة ومعمقة بالتعاون مع كبرى الشركات المتخصصة في السلامة المرورية لتقييم مخاطر السلامة على طرق شبكة بلدية مدينة أبوظبي، حيث خلصت الدراسة إلى فرز أولويات محددة تشمل (مخاطر شديدة ، متوسطة، منخفضة) لضمان أقصى قدر ممكن من السلامة لمستخدمي الطريق.

وقد برزت خلال وضع خطة التطوير أولوية فورية تتمثل في خطة عمل خمسية  تشمل إعطاء أولوية لمعابر المشاة - وضمان وسلامة عبور وانتقال المشاة  جعل المناطق المدرسية آمنة للجميع، خصوصا للأطفال والآباء والعاملين في المدرسة و تحسن نظام الإشارات وعلامات الطرق.