على هامش اجتماع الـ27 للأطراف لبروتوكول مونتريال، الذي بدأت أعماله في دبي في الأول من نوفمبر وتستمر حتى الخامس منه، تم الإعلان عن إعتماد فريق اتصال لإدارة المواد الهيدوفلوروكربونية الـ HFCs بعد مفاوضات ومشاورات استمرت منذ العام 2009. وتمّ اعتماد الفريق خلال الجلسة المسائية من اليوم الأول من اجتماع الأطراف، حيث جاء القرار بتشكيله بعد التوصل الى توافق تام خلال اجتماعات الفريق العامل مفتوح العضوية التي عقدت في 29 و30 أكتوبر 2015 بدبي.

وأفاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، بأن هذا النجاح هو ثمرة جهود دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنسيق والتعاون مع جميع دول الأطراف وسكرتارية الأوزون وكافة الجهات المعنية، معتبراً بأن المشاركة الفعالة في الجهود الدولية هو مبدأ أساسي وثابت في سياسة تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مختلف حكومات العالم.

وأضاف بن فهد بأن تشكيل فريق الاتصال يعد من أهم النجاحات والإنجازات التي حققها ولا يزال يحققها بروتوكول مونتريال الذي يعتبر أحد أنجح أمثلة التعاون الدولي لمواجهة تحديات البيئة العالمية، مشيراً الى أن الفريق هو خطوة جديدة للمساهمة في دراسة جدوى وطرق إدارة مركبات الـHFCs وتوفير حلول للتحديات وأولويات وخصوصيات الدول بغية التوصل الى صيغة ترضي جميع الأطراف وتتماشى مع تطلعات الدول ضمن مختلف قطاعات الصناعة والتبريد.

وسيقوم الفريق بدراسة التحديات وخصوصيات الدول والبرامج الوطنية لها والاحتياجات المالية للتحول للبدائل بما يتوافق مع الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ. وتشمل هذه التحديات كفاءة الطاقة ومتطلبات التمويل وسلامة البدائل والاعفاءات وسبل معالجة وجود بدائل لهذه المركبات، بالإضافة الى توافر التكنولوجيات ونقلها ونقل المعرفة بين الدول. هذا والى جانب دراسة الأداء والتحديات في المناطق ذات المناخ الحار  ومعدلات تدفق البدائل الجديدة وأحكام التجارة مع الدول غير الاطراف، إضافةً الى دراسة الآثار البيئية والاجتماعية والمترتبة على صحة الإنسان و على السياسات الوطنية.

والجدير بالذكر أنه بعد أن تمّ اكتشاف أن مركبات الـHFCs لديها قدرات متفاوتة على التأثير على ظاهرة الاحتباس الحراري، قامت بعض الدول المتقدمة والنامية في العام 2009 بتقديم اقتراحات لتعديل البروتوكول بحيث يشمل مركبات الـ HFCs ذات القدرة العالية لزيادة ظاهرة الاحتباس الحراري. وأبدت العديد من من الدول النامية تخوفها من هذا التوجه لأسباب مالية وتكنولوجية واجتماعية التي تعتبر من أولويات تلك الدول قبل البدء من عملية التخفيض أو التجميد والذي سيتم دراسته من قبل الفريق