شهدت بطولة القوة البدنية "تحدي الصحراء" التي أقيمت للعام الثاني على التوالي بدعم من مجلس دبي الرياضي وبرعاية شركة جي إم سي، نجاحاً كبيراً من حيث التنظيم وأعداد المشاركين الذين تخطوا 2500 متنافس من مختلف الجنسيات والأعمار تنافسوا ضمن ثلاث فئات في أكاديمية شرطة دبي بميدان الروية للتدريب.

وتوج سعادة سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي الفائزين بالمراكز الأولى في الفئات الثلاث وهي فئة الفرق وفئة الرجال وفئة السيدات وشارك في مراسم تتويج كلاً من العقيد عبدالله خليفة المري عضو مجلس دبي الرياضي، نائب مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، وماركوس ليث المدير الإقليمي للتسويق في جنرال موتورز الشرق الأوسط، وحضر أيضاً ناصر أمان آل رحمة مدير إدارة الفعاليات الرياضية بمجلس دبي الرياضي، وعدد كبير من ممثلي شرطة دبي والرياضيين ورجال الإعلام في البطولة.

وتصدر المتنافسون الإماراتيون المراكز الأولى في البطولة حيث فاز شرطة دبي الذي قاده الإماراتي راشد الكبيسي بالمركز الأول في فئة الفرق تلاه في المركز الثاني فريق شمال أمريكا، وجاء فريق كروس فيت في المركز الثالث، وفي فئة الفردي للرجال فاز هالفارد بورشيم بالمركز الأول، وجاء الإماراتي راشد بطي الكبيسي في المركز الثاني، وجاء في المركز الثالث فرانسيسكو سانتو، وفي فئة الفردي للسيدات فازت زوزانا جينت بالمركز الأول، تلتها في المركز الثاني أليس رولانيس، وجاءت هيلين شيكيك في المركز الثالث.

وعبر سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي عن فخره بتصدر الإماراتيين في هذه المنافسات القوية من خلال فوز الفريق الإماراتي بالمركز الأول وأيضاً حصول رياضي إماراتي على المركز الثاني في منافسات فئة الفردي رجال، وقال: "إن تفوق الرياضيين الإماراتيين في هذا التحدي، سببه الأول والرئيسي هو اهتمام القيادة الرشيدة لشباب الوطن ودعمهم بشكل مستمر وحرصهم على متابعة الرياضيين باستمرار لكي يعتلوا منصات التتويج في كافة المحافل المحلية والدولية، وكلنا فخر لفوز أبنائنا بالمراكز الأولى وتغلبهم على كل العقبات والصعاب التي صنعت خصيصاً لاختبار قوة ولياقة وذكاء المتنافسين، رغم شدة المنافسة ووجود العديد من الرياضيين المخضرمين من الجنسيات الأخرى".

وأضاف: "إن دعم مجلس دبي الرياضي لهذه الفعالية يأتي بسبب حرصه الدائم على تنويع الفعاليات الرياضية التي تهدف إلى حث كافة أطياف المجتمع على ممارسة الرياضة والنشاط البدني، حيث يسعى المجلس لأن يكون المجتمع كله رياضي ينبض بالنشاط والحيوية وذلك من خلال تنظيم الفعاليات الرياضية منفرداً أو عن طريق دعم البطولات التي تنظمها الجهات الأخرى، كما أننا نعمل دائماً بروح الفريق الواحد من خلال التعاون مع المؤسسات الداعمة سواء الرياضية أو المجتمعية الحكومية منها والخاصة، حيث يكمن دور المجلس في توعية المجتمع بأهمية الرياضة ونشر ثقافة النشاط البدني بين كافة أوساط المجتمع".

واختتم: "لقد سعدنا بالمشاركة الواسعة من مختلف الجنسيات والأعمار وخاصة الرياضيين الإماراتيين المنتسبين للمؤسسات الحكومية في دبي الذي شاركوا بأعداد كبيرة وبفرق كاملة في المنافسات، وأعربوا عن سعادتهم البالغة لتنظيم مجلس دبي الرياضي ودعم مثل هذه البطولات والفعاليات العالمية في دبي وإتاحة الفرصة لهم للمشاركة فيها".

شرطة دبي في قلب الحدث

تواجدت شرطة دبي في المنافسات بشكل كبير وملحوظ حيث وفرت عدد كبير من سيارات الدوريات لحفظ الأمن العام في مكان وحفاظاً على سلامة المشاركين في السباق، كما ساهمت سيارات مكافحة الشغب في تذليل الرمال في منطقة السباق ومكان وقوف الجمهور لحمايتهم من تناثر الغبار نتيجة اندفاع الهواء في المنطقة المكشوفة.

كما كانت سيارات الإسعاف التابعة لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف حاضرة في كل مكان تحسباً لأي طوارئ أو حدوث أي إصابات تقع بين المتنافسين خاصة من المبتدئين نتيجة صعوبة العقبات الموجودة في السباق.

وحظيت النسخة الثانية من سباق "تحدي الصحراء" بتغطية واسعة من قناة دبي الرياضية التي سجلت كل مراحل السباق بكل فعالياته، حيث وفرت عدداً كبيراً من كاميرات التصوير التي تواجدت في كل مكان بصحبة فريق عمل كبير من القناة قاموا بعمل لقاءات حصرية مع مختلف الشخصيات سواء كبار الشخصيات أو من الرياضيين أو من الجمهور المتابعين للحدث الذين تواجدوا بكثرة في أرجاء الميدان.

وواجه المتنافسون الذين انقسموا إلى أربع فئات العديد من التحديات في هذا السباق حيث كانت الفئة الأولى وهي فئة المتحدي الصغير التي تم إضافتها لأول مرة هذا العام في هذا السباق وهي من عمر 8 سنوات حتى عمر 12 سنة، تجري لمسافة كيلومتر ونصف غير محددة الوقت، الفئة الثانية هي المتحدي المقدام وهي للمتنافسين بداية من عمر 16 سنة ويجري المتنافسين فيها لمسافة خمسة كيلومترات غير محددة الوقت أيضاً، والفئة الثالثة هي متحدي الصحراء وهي للمتنافسين الأكبر من 16 عام ويجري فيها المتنافسين لمسافة عشرة كيلومترات غير محددة الوقت، فيما تجري فئة المتحدي الأمثل لمسافة عشرة كيلومترات وهي أقوى وأصعب الفئات حيث ترتبط بزمن محدد يجب على كل المتنافسين فيها إنهاء السباق قبل انتهاء الوقت المحدد وإلا يعتبر خارج المنافسة.

ويعتبر هذا السباق من أكثر منافسات دولة الإمارات العربية المتحدة تشويقاً وشهرة حيث تضمن السباق مجموعة من التحديات التي تختبر القوة البدنية والذهنية للمتنافسين بالإضافة إلى اختبار مهارات العمل الجماعي واللياقة البدنية العامة للمشاركين، حيث اضطر المشاركون إلى الركض والزحف والقفز والحمل والتسلق والانزلاق خلال طريقهم إلى خط النهاية وذلك بعد إنهاء الجري للمسافة المحددة لكل فئة على طريق غير معبد أو مستوى ومليء بالمرتفعات والمنخفضات، ومن أهم التحديات التي تضمنها السباق الجري على حائط قائم والعبور من خلال حفرة مليئة بالطين وتسلق المرتفعات والقفز داخل صهريج كبير مليء بالمياه ومن ثم تسلق الحبال والتشبث بها، وتستقطب هذه البطولة سنوياً أفضل ممارسي رياضة اللياقة البدنية وأيضاً أعداد كبيرة من هواة منافسات التحدي والقوة.