اختتم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث اليوم السبت مشاركته في فعالية يوم الفلك التي أقيمت في الفترة من 22 – 24 أكتوبر2015، ونظمها المتحف العلمي بالشارقة في مقره، وجاءت تحت عنوان (اكتشاف)، وذلك بمناسبة الأسبوع العالمي للفضاء الذي يقام في شهر أكتوبر من كل سنة.

وقد زار جناح المركز الأستاذة منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة، والأستاذ مروان الشويكي مدير القبة الفلكية في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، واطلعا على المخطوطات الفلكية، وتراجم علماء الفلك من العرب والمسلمين، ونموذج حقيقي للأسطرلاب، وهو من مقتنيات المركز.

جاءت مشاركة المركز بمعرض عنوانه (مخطوطات علم الفلك)، قدّم فيه صوراً لمجموعة من المخطوطات القديمة المختصة بعلم الفلك، وبجانبها ترجمة لمؤلف كل مخطوط. كان من أقدم هذه المؤلفات كتاب أبي الحسين الصوفي المتوفى سنة 376هـ، وعنوانه (صور الكواكب)، صوّر فيه 48 من الأبراج السماوية كما تخيلها العرب القدماء، وذكر عدد نجومها، ومقدار لمعانها. ومنها كتاب (رسالة في الأسطرلاب) لابن الشاطر، شرح فيه كيفية استخدام الأسطرلاب وهو آلة فلكية قديمة يسميها العرب أحيانا ذات الصفائح. وقد كانت الأسطرلابات حواسيبا فلكية في وقتها، فقد كانت تحل المسائل المتعلقة بأماكن الأجرام السماوية، مثل الشمس والنجوم، والوقت أيضا.. ومن المخطوطات المشاركة في المعرض (الرسالة الفتحية) لعلي بن محمد القوشجي المتوفى سنة 879هـ، وكتاب (شرح الدائرة الهندية) لحسين الخلخالي والذي يبين طريقة معرفة الاتجاهات وتحديد سمت القِبلة باستخدام الدائرة الهندية. ومن الكتب التي تتحدث عن علم الهيئة وهي التسمية القديمة لعلم الفلك كتاب (التبصرة في علم الهيئة) للخرقي المتوفى سنة 533هـ، وكتاب (تحرير المجسطي) للطوسي المتوفى سنة 672هـ، وكتاب (التحفة الشاهية) للقطب الشيرازي المتوفى سنة 710 هـ، وكتاب (معرفت نامه) للأرضرومي المتوفى سنة 1195هـ. وجرى عرض كتاب من إصدارات المركز عنوانه (مكانة الفلك والتنجيم في تراثنا العلمي).

وقد قامت إدارة متاحف الشارقة بتكريم المركز بدرع تذكاري تقديراً لجهوده في نشر التراث العربي والإٍسلامي في علم الفلك، وسائر العلوم، ومساهمته في تقريبها لأفراد المجتمع والباحثين.