أطلقت بلدية دبي أكبر مشروع  جيولوجي في منطقة الشرق الأوسط وهو مشروع خريطة التربة وذلك لإنتاج واستخراج خرائط التربة التفاعلية باستخدام بيانات فحص التربة وحفظ جميع خرائط التربة التفاعلية في قاعدة بيانات مركزية وموحدة، صرح بذلك سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي .

وأضاف بأن هذا المشروع سوف يساهم في أن تتوفر لصانعي القرار ومخططي السياسات المستقبلية خريطة شاملة للتربة وقواعد بيانات متكاملة عن تربة كل منطقة والاستخدامات الصالحة لها خاصة لما لأهمية الخرائط في مرحلتي التصميم والتنفيذ للمباني من خلال عمل الدراسات الجيولوجية قبل إنشاء المشاريع الضخمة مثل السدود والجسور والأنفاق والمباني والأبراج الشاهقة. وتوفير سجلات متكاملة مدعمة بالخرائط عن أراضي كل منطقة في إمارة دبي في قاعدة بيانات مركزية وموحدة.

كما يهدف المشروع إلى  التسهيل على المهندسين والموظفين في  استخدام خرائط التربة في الدراسة والتحليل و إظهار نتائج بيانات التربة (نوع التربة، طبقات التربة، مستوى منسوب المياه الجوفية، الخواص الكيميائية والفيزيائية) على شكل خرائط تفاعلية

وأشار مدير عام بلدية دبي إلى أن من بين أهداف  تبسيط إجراءات العمل على المستخدم النهائي وانخفاض مستوى استهلاك الورق والحفاظ على موارد البيئة الطبيعية وأيضا انخفاض مستوى استهلاك الفرد للبنزين وتحقيق رؤية البلدية في مبادرة "زيرو فيزيت" أو صفر مراجع للبلدية .

ولفت سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه  أن فوائد المشروع تشمل المساهمة في تحقيق الشفافية المطلوبة من أجل الحصول على المعلومة الصحيحة والدقيقة حول التربة و المساهمة في توفير الجهد والوقت والمال على المتعاملين العقاريين و        المساهمة في التسهيل على الموظفين استرجاع البيانات والقيام بعمليات التحليل اللازمة  المساهمة في توفير خرائط التربة ثنائية الأبعاد على

 والمساهمة في توفير بيانات تقارير التربة مصححة في قاعدة بيانات مركزية موحدة والمساهمة في تبسيط الإجراءات، وتسهيل إمكانية الحصول على المعلومات الدقيقة.

وتحدث عبدالحكيم مالك مدير إدارة نظم المعلومات الجغرافية كيفية بلورة الفكرة والوصول إليها قائلا بأنها جاءت من خلال جلسات العصف الذهني ومناقشة جميع متطلبات المشروع الإدارية والفنية والتقنية بين فريق العمل وخبراء الإدارة والإدارة العليا وتم عرض المشروع على سعادة المدير العام والذي أصر على الإسراع في تنفيذ المشروع منطلقا من ضرورة أن يتم تصميم المشروع وإدارته بالكامل من قبل فريق من المبدعين في إدارة نظم المعلومات الجغرافية بالبلدية .

وقال بأن الهدف الحقيقي للفكرة تولد من عدة منطلقات منها أن جميع بيانات تقارير التربة في البلدية ورقية ولا يوجد نظام الكتروني ببيانات تقارير التربة كما يتم  التدقيق واعتماد تقارير التربة بطريقة يدوية ،ومن هنا جاء الاقتراح لكي يتم تحويل بيانات تقارير التربة من الصيغة الورقية إلى الصيغة الرقمية وتصميم نظام لإدخال بيانات التربة بشكل آلي والتدقيق على البيانات بشكل آلي علاوة على تصميم نظام لاستخراج بيانات التربة على شكل خرائط تفاعلية تبين طبقات التربة وقوة تحمل التربة والخواص الكيمائية للتربة والمياه .

كما يعمل المشروع على إنتاج خرائط توضح مستوى المياه الجوفية وقت أخذ عينة فحص التربة

وكشف أن خطوات تطبيق التجربة بدأت بتصميم وإعداد وثيقة التصميم الفني للنظام من قبل فريق العمل استخدام الأساليب والتقنيات الحديثة وإعداد كافة المعادلات الرياضية والتحليلات المنطقية لاستخراج قوة وسعة تحمل التربة لجميع الأراضي في إمارة دبي

وإعداد كافة الدراسات والتحليلات الجيولوجية والكيميائية لاستخراج خرائط التحليلات الحمضية والقلوية للمياه الجوفية وجميع الأراضي في إمارة وعرض مواقع الآبار الاحترازية وتقارير التربة الفنية والخرائط على متصفح أماكن.

وأوضح أن مشروع خارطة دبي للتربة تألف من ثلاث مراحل أساسية ،الأولى وشملت  تصميم نظام إدخال بيانات تقارير التربة لإمارة دبي وتحويل بيانات الآبار الاحترازية من الصيغة الممسوحة ضوئيا إلى الصيغة الرقمية والمرحلة الثانية تضمنت  تصميم نظام لاستخراج خرائط التربة ثنائية الأبعاد وجاءت المرحلة الثالثة وهي مرحلة  تصميم نظام لاستخراج خرائط التربة ثلاثية الأبعاد.

وأشار إلى أن فريق الإبداع لعمل المشروع تعرض لعدة معوقات شملت عدم توفر بيانات فحص التربة بصورة كاملة، وتم الاتفاق مع إدارة تقنية المعلومات بتوفير التقارير المتوفرة عبر نظام الفايل نت والأقراص المدمجة ووفاة المستشار الفني والجيولوجي الوحيد في الفريق وبالتالي صعوبة تحليل بيانات فحص التربة الجيولوجية، فتم تشكيل فريق عمل يضم (10) موظفين جيولوجيين من قبل شركة رولتا الهند لتحليل الخصائص الجيولوجية لبيانات تقارير فحص التربة وتأهيل الفريق الفني.

وعدم وضوح تقارير فحص التربة الممسوحة ضوئيا وصعوبة قراءتها، فتم تشكيل فريق فني يضم (50) موظفا من قبل شركة رولتا الهند المنفذة للمشروع لتحديد تقارير فحص التربة وإدخالها إلى النظام الجديد

وصعوبة فرز ودمج صفحات تقارير التربة الممسوحة ضوئيا والبالغ عددها (40,000) ملف، فتم تطوير برنامج داخلي لفرز ودمج صفحات التقرير

وضيق الوقت للتدقيق على البيانات من خلال النظام الجديد، وتم الاستعانة بموظفين داخليين مواطنين وتدريبهم وتأهيلهم للقيام بعمليات التدقيق على البيانات

وتغير الإدارة المعنية بالمشروع عدة مرات، فتم استكمال العمل على المشروع وفقا للمتطلبات المتوفرة ورؤية سعادة المدير العام (لجنة خارطة التربة) ومن ثم تسويق المنتج النهائي عبر النشرات الداخلية حتى تم تحديد إدارة المباني المالك الرئيسي للمشروع

وقال بأن  آلية العمل في المشروع انطلقت في التواصل مع إدارة المباني للحصول على تقارير بيانات فحص التربة الورقية وتصميم نظام إدخال بيانات فحص التربة من قبل فريق عمل المشروع من إدارة نظم المعلومات الجغرافية والتواصل مع الشركات المختصة لتصميم نظام إدخال بيانات فحص التربة

وشملت المرحلة الثانية تصميم نظام لاستخراج خرائط التربة ثنائية الأبعاد ونشر خرائط التربة ثنائية الأبعاد على متصفح أماكن الجديد الخاص بإدارة نظم المعلومات الجغرافية

 

 

 

الفوائد الملموسة            

 

الدروس المستفادة من عملية التطبيق مع ذكر مجالات التحسين المطلوبة توصيل النظام الجديد نظام إدخال بيانات فحص التربة إلى المقاولين والاستشاريين المعتمدين والمسجلين لدى بلدية دبي من خلال عقد ورش عمل توعوية وتدريبية لضمان استخدام النظام واستمراريته وضمان فعاليته من قبل المستخدمين النهائيين

تحقيق رؤية ورسالة البلدية من خلال تقديم خدمة مستدامة ومرفهة للمقاولين والاستشاريين

تقنين استخدام الأوراق للحفاظ على البيئة

مساهمة التجربة في إيجاد ظروف تنافسية محفزة

إدارة الاختلافات في الرأي وكيفية التغلب عليها

العمل بروح الفريق الواحد

3. اكتساب علوم جديدة في مجال التربة والجيولوجيا والاستفادة منها

تطوير القدرة على قيادة الفرق والمشاريع

تحسين القدرة على التخطيط والتنظيم

تطوير مهارة حل المشكلات واتخاذ القرارات الإدارية

المرونة والقدرة على التكيف

القدرة على التفكير التحليلي