في 21 أكتوبر/ افتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، صباح اليوم بمتحف الشارقة للحضارة الإسلامية معرض "الزجاجيات الاستشراقية - روائع من متحف لودفيغ و يوسف لوبماير في فيينا" والذي يستمر فاتحا أبوابه أمام الجمهور حتى تاريخ 16 يناير 2016.

وتجول سموه في جنبات المعرض وردهاته والذي ضم قطعاً فنية إبداعية مستوحاة من تقاليد الفن الإسلامي تعود للقرن 19 الميلادي. 

وتعرف سمو ولي عهد الشارقة من القائمين على المعرض على ما احتواه من قطع زجاجية أثرية من متحف يوسف ولدفيغ لوبماير في فيينا بلغ عددها 90 قطعة صنعت على مدى200 عام على يد عائلة يوسف و لودفيغ لوبماير، التي تعتبر من أعرق وأهم مصنعي الزجاج الكريستالي منذ عام 1823.

ويعد معرض "الزجاجيات الاستشراقية" أول معرض لفنون الزجاجيات الاستشراقية التي تعود للقرن 19 في منطقة الخليج العربي، ويضم قطعاً أثرية مميزة لم يسبق عرضها من قبل منذ تصنيعها في تلك الفترة.

وقد استوحيت معظم تصاميم الأعمال الزجاجية من تقاليد الفن الإسلامي المملوكي في مصر وسوريا والأندلس في الفترة الناصرية والدولتين العثمانية والمغولية في الهند.

ومن بين أبرز الأعمال الفنية ثريا مصممة خصيصاً من قبل " يوسف و لودفيغ لوبماير" للمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة وتحمل الطابع العربي الإسلامي.

وتعرض معظم الأعمال الفنية التابعة لمتحف عائلة لوبماير الخاص في فيينا إلى جانب تصاميمها ورسوماتها الأولية.

وقد رافق سمو ولي عهد الشارقة خلال جولته في المعرض كل من سعادة العميد سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، وسعادة سفير النمسا لدى دولة الإمارات، وسعادة منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة، وسعادة محمد ذياب الموسى، والسيد ليونيد روث، المدير الإداري في شركة و متحف لوبماير. 

وبهذه المناسبة، قال ليونيد روث، المدير الإداري في شركة و متحف لوبماير: "يسلّط معرض فنون الزجاجيات الاستشراقية في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية الضوء على التأثير العميق التي تركته الفنون العربية – الإسلامية التقليدية على التصاميم والهندسة المعمارية النمساوية والأوروبية على حد سواء".

وتابع: "إن إقامة هذا المعرض في الشارقة يعد فرصة رائعة للتعريف بالفنون والحرف اليدوية النمساوية في العالم العربي، كما أنه برهان على التفاعل الملحوظ بين الثقافتين".

وقد تركت شركة " لوبماير"، التي تديرها العائلة، منذ تأسيسها أثراً كبيراً في مجال تطوير تقنيات ومهارات فن الزجاج والإضاءة والكريستال في أوروبا والعالم.

وتظهر تصاميم الثريا التي خصصها شركة "لوبماير" للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمساجد الأخرى في البلدان الإسلامية اهتماماً كبيراً وتقديراً تجلى في إبداع أعمال معاصرة تحتفي بالثقافة المحلية وبالإنجازات الفنية العربية – الإسلامية.

من جانبها قالت سعادة منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة: "يعد معرض الزجاجيات الاستشراقية فريداً من نوعه من حيث الفكرة ونوعية الأعمال الفنية المعروضة فيه، كما أنه يشكل فرصة نادرة لسكان إمارة الشارقة وزوارها للتعرف على جانب هام، لكنه غير معروف لدى الكثيرين، من الفن الاستشراقي الأوروبي في القرن 19، إلى جانب دوره في وتسليط الضوء على تأثره وإعجابه بتقاليد الفن في منطقة الشرق الأوسط".

وأضافت سعادة منال عطايا: "يمثل معرض الزجاجيات الاستشراقية أحدث مساهمات إدارة متاحف الشارقة ضمن إطار جهودها البارزة في تعزيز الحوار الراقي بين ثقافتي الغرب والشرق من خلال الفن والثقافة".

و يستمر معرض الزجاجيات الاستشراقية من متحف يوزف ولدفيغ لوبماير في فيينا حتى تاريخ 16 يناير 2016.