نظمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، دورة تدريبية بعنوان "الدبلوماسية الاقتصادية" بهدف تسليط الضوء على أبرز الفرص والتحديات في مجال الدبلوماسية الاقتصادية من أجل تعزيز عملية صنع القرار بما يتعلق بالشؤون الخارجية والعمل الدبلوماسي.

وساهمت هذه الدورة التي انعقدت لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من   18 ولغاية 20 أكتوبر الجاري في تسليط الضوء على منهجية الدبلوماسية الاقتصادية، وتمكين المشاركين من اكتساب فهم أعمق حول مراحل تطور الدبلوماسية الاقتصادية ودورها الرئيسي في الشؤون الدولية.

وبهذا السياق قالت مريم المحمود  مدير إدارة التدريب التنفيذي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: "تنظيم دورات متخصصة في المجالات المتنوعة يصب في إطار صقل خبرات الدبلوماسيين بالمعارف المتنوعة، وفي مقدمتها المجال الاقتصادي، بما يمكنهم من تمثيل دولة الإمارات بالشكل الأفضل في المحافل الدولية وتحقيقها للإنجازات الاقتصادية على المستويات كافة". 

وبينت المحمود أن الدورات التدريبية التي تنظمها أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تهدف إلى تدريب موظفي الهيئات الحكومية العاملين في مختلف جوانب الحقل الدبلوماسي والعلاقات الدولية وتأهيلهم للعمل في المجال الدبلوماسي. كما تشتمل هذه الدورات على جلسات تفاعلية تضم مجموعة من التمارين العملية التي تهدف إلى تعزيز خبرة المشاركين ورفع مستوى مهاراتهم لمواجهة التحديات الراهنة في الساحة الدبلوماسية.

وانعقدت هذه الدورة التدريبية حول 'الدبلوماسية الاقتصادية" بإشراف الخبير شون اكتر والذي يتمتع بخبرة واسعة في برامج تنمية القدرات؛ وكيشان إس رانا، الدبلوماسي المخضرم في وزارة الخارجية الهندية؛ وشهيد أختار، الخبير في مجال السياسات التنموية الدولية.

وركز اليوم الأول من الدورة على فهم المصطلحات الاقتصادية الأساسية، وتم خلاله  الشرح وبشكل مفصل عن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة والأطر التشريعية والسياسات الخاصة بها، كما تم تعريف  المشاركين بالأوضاع الحالية المتعلقة بالدبلوماسية الاقتصادية.

وأما اليوم الثاني فقد تحدث فيه المحاضرون عن العمل الاقتصادي في السفارات وإمكانيات دمج العمل الاقتصادي بالدبلوماسي، بالإضافة إلى الجلسة الخاصة بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة السياسي والاجتماعي والاقتصادي وأثره على الدبلوماسية.

وقدم المحاضرون في اليوم الثالث شرحاً وافياً حول الأدوات والوسائل المستخدمة لتعزيز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تضمنت جلسات اليوم الثالث جلسة حول الشركاء الاستراتيجيين المحليين والدوليين ودورهم في تعزيز اقتصاد دولة الإمارات، كما تحدث المحاضرون عن الأدوار والعلاقات بين مختلف المؤسسات الإماراتية والإدارات والسياسات في وضع السياسات الاقتصادية.

وتقدم أكاديمية الإمارات الدبلوماسية دورات مبتكرة وعملية للأفراد الذين يعملون حالياً في مجال السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة والسلك الدبلوماسي والهيئات الحكومية الأخرى. كما تعمل الأكاديمية وعبر منهجها التدريبي المميز إلى الجمع بين المعرفة الأكاديمية، والبحوث المعاصرة، والخبرات العملية رفيعة المستوى، والتي تقدم من قبل أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية، بالإضافة إلى التعاون مع الخبرات العالمية في المؤسسات البحثية والأكاديمية المحلية والدولية.