نظمت "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والتراث والفنون في الإمارة، فعاليات الجلسات الحوارية "دبي قادمة"، وذلك على هامش مهرجان "شبّاك" الذي يعتبر البينالي الأكبر من نوعه في لندن للفنون والثقافة العربية المعاصرة. وسلّطت الجلسات الضوء على أهمية الاقتصاد الإبداعي في إثراء أساليب الحياة في مدينة دبي، واجتذاب المواهب والموارد والزوار.

 

وتم تنظيم الجلسات ضمن صالة "سربنتاين غاليري" في العاصمة لندن بالتعاون مع مجلة "فِجن"، المطبوعة الفصلية التي تقدم رؤىً معاصرة من دبي، وذلك بمشاركة أكثر من 100 فنان وشخصية ثقافية رفيعة المستوى ممن حضروا أيضاً حفل استقبال أقيم لتعزيز التواصل بين المشاركين. واشتملت قائمة الشخصيات البارزة على سعادة عبدالرحمن غانم المطيوعي، سفير الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المتحدة؛ ومعالي محمد المر، رئيس "المجلس الوطني الاتحادي"؛ سعادة عفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال؛ سمو الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم، السكرتير الأول لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في المملكة المتحدة؛ عبدالغفار حسين، رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وغيرهم.

 

وقد ساهمت الجلسة الحوارية "دبي قادمة" في لندن، الذي ركز على موضوع "الإبداع وثقافة المدينة"، في ترسيخ السمعة الطيبة لدبي كمركز عالمي للإبداع والابتكار من خلال تركيزها على امتلاك بنية تحتية ثقافية من الطراز العالمي.

 

بهذه المناسبة قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة "هيئة دبي للثقافة والفنون": "تشكل الاستجابة المذهلة التي حظيت بها جلسات ’دبي قادمة‘ من قبل أبرز الشخصيات الثقافية في العالم دليلاً قوياً على القفزات النوعية التي حققتها دبي في سعيها الدؤوب نحو التأسيس لمنطلقات حيوية لنمو وازدهار القطاع الإبداعي. وكلنا ثقة بأن الإبداع والابتكار هما من المرتكزات الرئيسية لإحداث نقلة نوعية حقيقية في بناء مدن المستقبل، فالإبداع والابتكار يلعبان دوراً هاماً في إبراز ملامح الهوية الثقافية والإنسانية لأية مدينة. ولطالما أدركت دبي أهمية إثراء مشهدها الثقافي كامتداد لتراثها العربي العريق، وأيضاً لتفعيل التواصل الإبداعي الخلّاق مع أكثر المواهب العالمية تميزاً".

 

وأضافت سموها: "نبذل قصارى جهدنا لإرساء معيار جديد للمدن المأهولة بحيث تغدو دبي نموذجاً عالمياً يُقتدى به، وذلك من خلال استقطاب المواهب والموارد، ودعم الإبداع، وتشجيع المواهب المحلية. ونحن مستمرون في ترسيخ البنية التحتية للإبداع، بما يحقق رؤية قيادتنا الحكيمة المتمثلة في ’خطة دبي 2021‘ الرامية إلى جعل دبي المكان المفضل للعيش والعمل، والمقصد المفضل للزائرين من جميع أنحاء العالم".

 

وبهذه المناسبة تحدث سعادة عبد الرحمن غانم المطيوعي، سفير الدولة لدى المملكة المتحدة، قائلاً: "تحظى دبي بشهرة دولية بوصفها مركزاً عالمياً ذا إشراقة مستقبلية، كما أنها بدأت تأخذ مكانة إضافية بوصفها العاصمة الثقافية للمنطقة.  ومن هنا فإن المبادرات والنشاطات الثقافية مثل "دبي قادمة"تتسم بدور أساسي في تعزيز الحوار الثقافي وتشجيع الشراكات الإبداعية بين هاتين المدينتين المتميزتين".

 

ويشكل معرض "دبي قادمة" منصة حيوية تسلط الضوء على المشهد الإبداعي النابض في دبي وجوهر الهوية الثقافية الأصيلة للمدينة. وكانت "دبي للثقافة" قد نظمت الجلسات الحوارية للمعرض خلال وقت سابق من العام الحالي ضمن فعاليات معرض "إكسبو ميلانـو الدولي 2015"، علاوةً على جلسة أخرى أقيمت عشية الافتتـاح الرسـمي للدورة الــ 56 من "معرض الفنـون الـدولي" في بينالي البندقية. وحظيت تلك الجلسات بمتابعة استثنائية من قبل المجتمع الثقافي العالمي.

 

وضمت قائمة المشاركين في جلسة "دبي قادمة" بلندن كلاً من سيريل زاميت، مدير معرض "أيام التصميم دبي"، المعرض العالمي الذي يتيح للمهتمين فرصة اقتناء أفضل وأهم الأعمال الفنية المعاصرة والذي يرأس حاليا "أسبوع التصميم في دبي"؛ وراشد بن شبيب، الشريك المؤسس لمجلة "براونبوك"، المطبوعة التي تسلط الضوء على القيم والمواضيع التي تهم منطقة الشرق الأوسط بشكل عام؛ وسكوت كاين، الرئيس التنفيذي للأعمال في "فيوتشر سيتيز كاتابولت" التي تعمل على دعم تنفيذ الأفكار التي تعزَز النمو الاقتصادي وتثري حياة المدن؛ بول أوينز، الشريك المؤسس لـ "بي أو بي للاستشارات" (BOP Consultingالشركة العالمية المتخصصة بالثقافة والاقتصاد الإبداعي.