فاز السيد عبيد بن خادم بن طوق المري بمركز ١١ بقائمة فوربس للشرق الاوسط لرواد الاعمال الاكثر إبداعا في الامارات.

توقع عبيد خادم بن طوق المري الرئيس التنفيذي لشركة «بن طوق» للسلامة ومكافحة الحريق، أن يبلغ حجم قطاع أنظمة السلامة ومكافحة الحرائق في الإمارات 3 مليارات درهم مع نهاية 2014، لافتاً إلى أن النمو الذي يسجله القطاع بمتوسط وقدره 30 % يأتي بفضل ارتفاع حركة الإنشاءات على مستوى الدولة بدفع من الإنفاق الحكومي السخي على مشروعات البنية التحتية بالتزامن مع انتعاش القطاع العقاري وإطلاق حزمة من المشاريع الجديدة على مستوى الدولة، لافتاً من جانب آخر إلى أن الاهتمام الحكومي بتعزيز معايير الأمن والسلامة في مختلف المرافق والأبنية بمختلف فئاتها السكنية والتجارية والصناعية ينعكس إيجابياً على نمو القطاع ويدعم التوجه نحو تطبيق أفضل الممارسات وأعلى مستويات الجودة في التقنيات والمعدات المستخدمة.

وتيرة النمو

ولفت بن طوق إلى أن القطاع يتكون من مسارين أساسيين، يتمثل الأول في عقود الصيانة لأنظمة السلامة ومكافحة الحريق في المنشآت والمباني، والذي يشكل 40% من إجمالي القطاع ويسجل نمواً سنوياً يتراوح بين 20 – 30%، أما المسار الثاني فهو عقود المشاريع الجديدة والذي يمثل 60 % من القطاع ويسجل نمواً سنوياً خلال العام الجاري بمعدل 40 % في ظل المشاريع العقارية الجديدة التي تشهدها الدولة بالإضافة إلى مشروعات المرافق الخدمية وتلك المرتبطة بالبنية التحتية متوقعاً استمرار النمو بوتيرة متصاعدة خلال السنوات القادمة وخاصة في ظل التحضيرات لاستضافة إكسبو 2020.

أهمية حيوية

وأكد بن طوق أهمية التركيز على أفضل مستويات الجودة في تقنيات السلامة ومكافحة الحرائق نظراً لما تشكله من أهمية حيوية للسلامة العامة، مشيداً بالضوابط التي يتم وضعها للحد من الممارسات غير السليمة التي تلجأ إليه الشركات المتخصصة في هذا المجال من أجل تحقيق أرباح أكبر على حساب الجودة والنوعية.

وأوضح أن أبرز التحديات الحالية في سوق أنظمة السلامة ومكافحة الحريق تكمن في هيمنة عدد من الشركات الكبيرة ما لا يتيح الفرصة لدخول شركات ناشئة أو جديدة ويحد من قدرتها على المنافسة وخاصة في المناقصات الكبيرة، لكنه أكد أن شركة «بن طوق» للسلامة ومكافحة الحرائق نجحت بتجاوز هذه المعوقات واستطاعت ترك بصمتها في السوق المحلي ومنافسة اللاعبين الكبار بفترة زمنية قياسية.

حيث انطلقت الشركة عام 2009 بعد دراسة سوقية استمرت لعامين، تم من خلالها بحث واقع سوق أنظمة السلامة ومكافحة الحريق على مستوى الدولة، وتم رصد عدة فرص في السوق في ضوء الحاجة الماسة إلى خدمات ومنتجات ذات جودة عالية لكن بأسعار تنافسية، وهو ما قامت به شركة «بن طوق» منذ تأسيسها.

وشدد بن طوق على أهمية إجراء الدراسات السوقية اللازمة بشكل معمق ومفصل قبل إطلاق أي مشروع أو شركة جديدة، حيث قام قبيل إطلاق شركته المتخصصة في السلامة ومكافحة الحريق بدراسة استغرقت عامين للسوق المحلية والقوانين الناظمة لها مع تحديد نقاط الضعف والقوة في القطاع ككل بما في ذلك اللاعبين الكبار، وتم وضع استراتيجية طموحة قائمة على التنافسية وتقديم أفضل أنواع المنتجات والخدمات وفق أعلى مستويات الجودة بأسعار أفضل من الموجود في السوق.

عقود ومشاريع

ولفت إلى أن البداية كانت بدعم من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة عبر برنامج المشتريات الحكومية، حيث فازت الشركة بأول عقد لها مع شركة وصل لإدارة الأصول بقيمة 200 ألف درهم، وبعد إتمام المهمة المطلوبة على أتم الوجه، أوكلت «وصل» المرحلة الثانية من المشروع إلى شركة «بن طوق» وبدأت بعدها الشركة بالفوز بعقود ومناقصات للعديد من المشاريع الحيوية، حيث فازت خلال العام الجاري بالعديد من المشاريع أبرزها مشروع لتزويد مبنى شحن في مطار دبي الدولي بأنظمة السلامة والتحكم بالحريق بالتعاون مع مجموعة الجابر للمقاولات «أليك»، بالإضافة إلى عقد لإنشاء البنية التحتية لأنظمة السلامة لما يقارب 2200 فيلا سكنية ضمن مدينة محمد بن راشد مع شركة «السيف».

وأوضح بن طوق أن الشركة نجحت في المنافسة مقارنة مع اللاعبين الكبار في هذا التخصص وحصلت على اعتماد مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية بعد استيفاء جميع الشروط والمتطلبات لتتمكن من تنفيذ مشروعات في مطار دبي الدولي على الرغم من حداثة عمرها نسبياً مقارنة بالشركات الضخمة الأخرى.

توسع قياسي

ولفت الرئيس التنفيذي لشركة «بن طوق» للسلامة ومكافحة الحريق إلى أن الشركة فازت بعقود جديدة بقيمة 22 مليون درهم، لافتاً إلى أن نسبة النمو في أعمال الشركة قد سجلت نمواً قياسياً بمعدل 462 % في العام الماضي مقارنة مع 2012، موضحاً أن نمو وتوسع أعمال الشركة المتسارع دفع نحو توسيع فريق العمل الذي كان يتكون من 20 موظفاً في 2012 ارتفع إلى 100 موظف في 2013 ليصل إلى 250 موظفاً مع نهاية العام الجاري.

مشيراً إلى أن عمليات الشركة خارج الدولة تتركز على توريد أنظمة السلامة ومكافحة الحريق إلى عدد من الدول من ضمنها ليبيا وغانا والعراق وغيرها وأضاف: «لقد نجحنا في منافسة الكبار وإثبات جدارتنا كشركة إماراتية ناشئة».