حضر الجلسة ما يقارب خمسين رئيس دولة توافدوا ليذكروا للرجل السيل الفياض من مكارمه في بلادهم، التي يسرت بفضل الله سبل الصحة والتعليم أمام عشرات الآلاف من الفقراء، وأتاحت تغييرات تاريخية على المستوى الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي في مناطق لم يكن المسلمون فيها يجدون أكثر من المدرسة الابتدائية لتعليم أبنائهم، فإذا بهم بفضل الله، ثم بفضل هذا الرجل، يشقون طريقهم حتى الجامعات وكليات الطب والهندسة وغيرها، ومنهم من أصبح وزيراً في بلده، فلما جاء للإمارات في زيارة رسمية، كان أول ما فعله، الاستفسار عن هذا الرجل الاستثنائي للسلام عليه وتقديم الشكر له.

وحين أقول هذه الكلمات، فإن أول ما يخطر ببالي، هو حجم وتنوع الإنجازات الإنسانية الضخمة التي حققها سموه، إلى حد أن تجتمع قارة كاملة لتكريمه، هذا مع العلم أن أياديه البيضاء لم تقف عند حدود تلك القارة، بل تعداها إلى كافة أصقاع الأرض، من كندا غرباً إلى نيوزيلندا شرقاً، ومن روسيا شمالاً إلى أستراليا جنوباً.

فعلى الصعيد المحلي، تقدم الهيئة دعماً واسعاً، عبر عدة برامج، أبرزها مركز الشيخة ميثاء لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يهدف إلى تقديم الرعاية الصحية والنفسية والتربوية، والبرامج التعليمية والدينية والثقافية، وتنمية المهارات الفنية لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم في المجتمع.

هذا بالإضافة إلى تقديم الهيئة مساعدات مالية للجمعيات الخيرية داخل الدولة، ودعمها للبرامج التعليمية لعدد كبير من المدارس بأجهزة الكمبيوتر والبرامج التعليمية، كما تدعم البرامج العلمية في عدد من الجامعات