تمكن إيد جونز من خفض الفارق في المستوى مع اثنين من منافسيه على لقب بطولة "إندي لايتس 2015" (2015 Indy Lights) حامية الوطيس على حلبة أيوا عندما فند افتقاره للخبرة على حلبة السباق البيضاوية ولكونه سائقاً صاعداً، حيث استطاع انتزاع المركز الثاني وإعتلاء صدارة البطولة.

وبعد مسيرة حافلة في سباقات السيارات في الولايات المتحدة هذا العام، عزز جونز من مكانته كأحد سائقي المقدمة في بطولة "إندي لايتس"، حيث تمكّن البريطاني ابن العشرين عاماً من الوصول إلى حلبة"ميد ويست" البالغ طولها 0.875 ميل محتلاً الترتيب الثالث بين أبرز الساعين للظفر باللقب المرموق.

وبعد أن حظي بمتّسع من الوقت على الحلبة خلال فترة التجارب، حيث أنهى السباق بأقل من ربع ثانية عن المتصدر، حافظ جونز على مستواه القوي خلال التمرين قبل أن يرفع من مستوى أدائه في السباق التأهيلي ويضمن مركزاً متقدماً في ترتيب المنطلقين على متن سيارته "دالارا آي. أل-15" ذات المقعد الواحد، وبفارق ضئيل على المتصدر في سباق شهد تقارباً كبيراً في النتائج.

واستطاع جونز، المقيم في دبي، وبعد بداية قوية في سباق "كورن إندي 100" على حلبة أيوا من الحفاظ على المركز الثاني خلف زميله في فريق "كارلين" ماكس شيلتون. وبعد أن رافق سائق الفورمولا واحد السابق كظله طوال النصف الأول من السباق، انتزع جونز مركز الصدارة في منتصف مسافة السباق، حيث عرقلت السيارات المتأخرة مسيرة المتسابقين الأوائل.

وسمح تدخل السيارات المتأخرة، وهو أمر يمكن أن يحدث في مثل هذه اللفة القصيرة، لمجموعة السائقين المطاردين من الاقتراب من ثنائي فريق "كارلين" المتصدر، الأمر الذي حول أفضلية تقدم هذا الثنائي إلى منافسة شديدة ضمن وضعية المصد للمصد سعياً لانتزاع الصدارة.

وبعد أن أمضى 13 لفة في المقدمة، سلم جونز الصدارة مرة أخرى إلى شيلتون، ومع وجود اهزازات في الإطارات أثرت لاحقاً على قيادته للسيارة، لم يكن أمام جونز سوى التخفيف من سرعته والتركيز على الحفاظ على موقعه.

وبعد أن حافظ على مكانه في السباق باقتدار مع مواصلة تقدمه على خصومه، بدا أن صاحب المركز الثاني يحرز نقاطاً أكثر من منافسيه الرئيسيين في البطولة- حتى وإن واجه منافسه شديدة من أحدهم- والدليل على تألقه وسرعته اللافتة هو أنه سجل أسرع لفة في هذا السباق.

وأتاح ذلك للنجم الصاعد في نادي سائقي السباقات البريطاني والبطل السابق لبطولة "فورمولا 3 الأوروبية المفتوحة" تقليل الفجوة التي تفصله عن صدارة الترتيب من 29 نقطة إلى 20 نقطة مع بقاء أربعة سباقات ستقام على حلبة "ميد-أوهايو لسباقات السيارات" مرة كل أسبوعين.

وقال جونز: "تعتبر حلبة أيوا مختلفة جداً عن تلك التي اعتدت القيادة عليها، فحوافها شديدة الإنحدار تخلق تحدياً فريداً، هذا فضلاً عن المطبات الكبيرة التي تسهم في زعزعة السيارة. وطوال فترة الاختبار، عملنا بجد مختلف الجوانب لضمان تقديم عرض جيد فيالسباق التأهيلي والسباق الرئيسي".

وأضاف جونز: "من ناحيتي، أديت واجبي على أكمل وجه في السباق التأهيلي، لكن على مستوى السيارة فقد كان الأداء إلى حد كبير وقائياً، الأمر الذي كلفني خسارة مركز أول المنطلقين. وربما نكون قد تخلفنا قليلاً، إلا أنه كان من الرائع بالنسبة للفريق أن يكون في صف المقدمة".

وتابع جونز: "شعرت بارتياح في السباق الرئيسي وكنت قادراً على السيطرة على السيارة مع الحفاظ على مكاني خلف شيلتون. وعندما حدث تدخل من قبل السيارات المتأخرة، أتاح ذلك لي الفرصة لانتزاع الصدارة. واعتقدت أنه أتيحت لي الفرصة للحفاظ على الصدارة لعدة لفات، لكن للأسف لم أتمكن من ذلك عندما انعطف شيلتون من داخل زاوية اللفة، الأمر الذي اضطرني إلى تخفيف السرعة لتجنب الاصطدام بالجدار".

وقال جونز: "كنا في وضع جيد، لكن قبل 25 لفة على النهاية أحسست باهتزاز في إطارات السيارة- وهو تقريباً ما حصل معي في إنديانابوليس. ونتيجة لذلك، قرر الفريق أنه من الأفضل لي التراجع والحفاظ على المركز الثاني".

وأضاف جونز: "مما لا شك فيه أن الأمر كان محبطاً بالنسبة لي، لكني ما زلت مسروراً بهذه النتيجةعموماً. فأن نأتي إلى هنا وننجز ما أنجزناه هو جهد كبير للفريق، حيث أعتقد أن ذلك يظهر مدى التحسن الذي طرأ على أداء الفريق ويمنحنا مزيداً من الثقة على الحلبات البيضاوية في المستقبل. ومن الرائع أن نعود إلى المقدمة وأن نكتسب دفعة وزخماً ونحن نتجه إلى آخر سباقين ضمن هذه السلسلة".