وجه معرض "العين تقرأ" للكتاب  في موسمه السابع  عناية خاصة بالتاريخ والتراث من خلال الجلسات التي ينظمها بشكل منتظم من بينها جلسة للدكتور فالح حنظل المستشار في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن المخطوطات الإماراتية القديمة وقدمتها الدكتورة مريم الشناصي، فيما استعرضت الندوة الأخيرة تجارب كل من فاطمة المغني الباحثة في التراث الشعبي  والباحثة ناجية الكتبي  في جمع التراث وتدوينه وقدمها محمد نور الدين.

في البداية استعرض الباحث الدكتور فالح حنظل  مجموعة من المخطوطات القديمة النادرة عبر ندوته "مخطوطات الأوليين من أهل الإمارات " أكد من خلالها أن الإمارات لم تكن فقط قبائل تعتمد فقط على الغوص لكسب الرزق، بل كانت تمثل مجتمع يتمتع بفكر ومفكرين عكفوا على تدوين الأحداث في ذلك الوقت، داعياً إلى ضرورة تدوين هذه المخطوطات التي لم تنشر على الرغم من قيمتها التي لا تقدر بثمن، رافضاً الاعتماد على ما كتبه البريطانيون في تلك الفترة ورسموا من خلالها صورة أهل الخليج بشكل يحمل الكثير من الظلم والتجني.

 وفي المحاضرة الثانية بعنوان تجارب في تدوين التراث، تحدثت كل من فاطمة المغني الباحثة في التراث الشعبي  والباحثة في التراث الشعبي والتاريخ ناجية الكتبي عن تجاربهن الطويلة في جمع التراث وتدوينه.

وأوضحت المغني أنها تمكنت بالمشاركة مع فريق من زميلاتها شيخة الجابري ود. موزة غباش وغيرهن، من تدوين مرحلة  ميلاد الدولة بالكامل من خلال عدة محاور أهمها الطب الشعبي والحرف القديمة وزينة وأزياء المرأة والحكايات الشعبية  وغيرها الكثير، مشيرة إلى قرب افتتاح ما يسمى بمكنز الإمارات في أبريل عام 2016 تحت إشراف وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ويضم الكثير من كنوز الإمارات في الماضي. 

وتناولت المغني خلال الندوة تفاصيل عن متحفها الخاص المزمع افتتاحه في القرية التراثية بخورفكان ويضم عدد هائل من مفردات الحياة اليومية الإماراتية منذ ما يقرب من 150 عاماً. 

فيما تحدثت الباحثة ناجية الكتبي عن ضرورة الحفاظ على التراث القديم، مؤكدة أن الآباء والأجداد يمثلون كنوزاً بشرية من المعلومات والقصص والحكايا والتفاصيل عن الماضي داعية الشباب بالاشتغال عليهم والالتفات اليهم والأخذ بأيديهم  واستفزاز ذاكرتهم لما تحتويه من ثراء معرفي مشيرة إلى أنها مع زميلاتها استطعن التوثيق لـ 150 راوي ولا يزال هناك من يرحلون كل يوم من دون أن يستفيد منهم أحد.

وأشارت الباحثتان إلى ما استفدن منه على المستوى الشخصي من جولاتهن وزياراتهن الميدانية والتي علمتهن الصبر والتحمل والعطاء للوطن والتطوع لخدمة المجتمع، فضلاً عن الكثير من العلوم التي اكتشفن أنها أصيلة في المجتمع الاماراتي فيما يعتقد الكثيرون أنها مستوردة