يسر كل من «آرت دبي»، هيئة دبي للثقافة والفنون، مؤسسة «دلفينا»، و«تشكيل» الإعلان عن الفنانين الخمسة الذين تم اختيارهم للدورة الخامسة من برنامج الفنان المقيم «أي آي آر» دبي، برنامج الإقامة الفنّية السنوي المعترف به دولياً والذي يتم تقييمه فنياً للعام ٢٠١٥-٢٠١٦ من قبل ياسمينا ريقاد.

تم اختيار الفنانين المقيمين في دولة الإمارات من خلال دعوة تنافسية مفتوحة أشرفت عليها لجنة تحكيم متخصصة. تتضمن قائمة الفنانين المختارة أسماء منها أريج قاعود المولودة في مونتريال والمقيمة في الشارقة، والتي تشتمل ممارساتها العمل على الحرير والنحت والفن المفاهيمي. الفنانة والمصممة والقيّمة موزة المطروشي، والتي قامت مؤخراً بتمثيل دولة الإمارات كقيّمة لمعرض «الوصل بكّين» في أسبوع التصميم بكّين. الفنان والموسيقي الإماراتي جُمَيري، والذي يصف نفسه كفنان تجريبي يتفاعل مع تصوّرات المشاهدين من خلال الأعمال السمعية والبصرية والحسّية.

كما أضافت ريقاد عن الفنانين الذين تم اختيارهم محلياً: "إن الفنانين الذين تم اختيارهم لبرنامج الفنان المقيم دبي ٢٠١٥-١٦ هم من الشباب في بداية حياتهم المهنية والموهوبين بشكل واعد واستثنائي. نرى في رؤيتنا فنانين مثل أريج قاعود، موزة المطروشي، وجُمَيري من ضمن الجيل القادم من فناني الإمارات الشباب العصريين والديناميين ممن يتمتعون بالقدرة على المنافسة والعرض في مختلف الساحات العالمية".

قالت موزة سويدان، مدير ادارة المشاريع والفعاليات من "هيئة دبي للثقافة والفنون": "يعكس دعمنا المستمر لبرنامج ’الفنان المقيم‘ وفعاليات ’آرت دبي‘ عمق التزامنا بالترويج للمبادرات التعليمية المبتكرة التي تثري معارف وخبرات الفنانين وتمهد الطريق أمام جيل جديد من المبدعين ضمن شتى أساليب التعبير الفني. ويؤسس برنامج ’الفنان المقيم‘ لمنطلقات استثنائية نحو تعزيز الحوار الثقافي البنّاء بين الحضارات ويشكل في الوقت ذاته مرتكزاً لدعم ألمع المواهب في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنحها فرصة العمل والتفاعل مع أبرز الفنانين والقيّمين العالميين. ونحن على ثقة بأن النسخة المقبلة من هذا البرنامج سيكون لها خيرُ الأثر في تعزيز النمو والازهار الكبيرين اللذين يحققهما المشهد الثقافي في دبي".

أما الفنانان الدوليان الذين تم اختيارهما عن طريق عملية الترشيح هما ليديا أورحمن المولودة في سعيدة، الجزائر والمقيمة في لندن. يستكشف عملها قضايا تتعلق بالشباب، الوجود الانتقالي، المراقبة، وتعقيدات البنى الاجتماعية والسياسية. وإي- ستوديو لواندا، مجمع الفنانين ومساحة المشاريع والاستوديو في العاصمة الأنغولية بقيادة الثنائي فرانسيسكو فيدال وريتا جيتي. هذا وقد تم عرض أحدث مشروع تابع لإي- ستوديو لواندا كتجهيز رئيسي في بينالي البندقية (جناح أنغولا).

كما أضافت ريقاد حول الفنانين الدوليين: "بالإضافة إلى كونها فرصة مثيرة لتقديم أعمال جديدة ورئيسية لبرنامج «آرت دبي» غير الربحي، فأنا أعتقد أيضاً أن مدة الإقامة الفنية هذه هي فرصة ثمينة للفنانين الدوليين لاكتشاف إمارة دبي، وهي عالم بحد ذاته غني ومتنوع للغاية".

قام كل من موزة المطروشي، إي- ستوديو لواندا، جُمَيري، أريج قاعود، وليديا أورحمن بقضاء وقت سوية في دولة الإمارات لاستيحاء الإلهام الفني، واستكشاف المواقع، والبدء بعملهم البحثي مع القيّمة ياسمينا ريقاد وشركاء الإقامة الفنية «آرت دبي»، مؤسسة «دلفينا»،  هيئة دبي للثقافة والفنون، و«تشكيل».

يعد الفنانون في شهر يناير لتولي استوديوهات «تشكيل» للعمل بشكل مكثّف على مشاريعهم الرئيسية الجديدة المتعلّقة بالموقع، والتي يتم عرضها في معرض «آرت دبي» (١٦-١٩ مارس ٢٠١٦) كجزء من برنامج التكليف غير الربحي السنوي التابع للمعرض. لا توفّر استوديوهات «تشكيل» في ند الشبا مجموعة واسعة واستثنائية من المواد والمعدات وحسب، ولكنها توفّر أيضاً بوابة إلى مجتمع الفنانين المقيمين في الدولة تحت قيادة سمو الشيخة لطيفة بنت مكتوم.

إلى جانب تقديم النصح والإرشاد الفني والتقييمي، يشارك الفنانون المقيمون في ورش العمل، القراءات، المحادثات، وفعاليات التوعية المتنوعة التي تسبق أسبوع الفن والذي يقام في مارس ٢٠١٦.

وأضافت أنطونيا كارفر، مديرة معرض «آرت دبي»: "إلى جانب عمله كنقطة انطلاق مهنية للفنانين من خلال توفير الرعاية وبيئة العمل التعاونية، يوفّر برنامج الفنان المقيم الفرصة أيضاً لتقديم الفنانين الصاعدين إلى الجمهور الدولي من خلال المعرض الفني الرائد في المنطقة - وهي فرصة لا تقدر بثمن لمحترفي الفن لاكتشاف المجموعة القادمة من المواهب".

تُعتبَر هذه الفرصة هي الأولى من نوعها للفنانين للعمل مع قيّم فنّي في برنامج مكثّف هدفه إنشاء مشاريع مُكلَّفة لمعرض دولي، وهو ما يُعَد جانباً حيوياً لبرنامج الفنان المقيم الذي يسعى لرعاية وتقديم المواهب الصاعدة على المستوى العالمي.