عبيد المزروعي: نعمل على المساهمة في إحياء التراث في نفوس الأجيال الجديدة

 

انطلقت مساء أمس فعاليات مهرجان ليوا للرطب في دورته الحادية عشرة 2015 التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في إمارة أبوظبي ويستمر حتى 30 يوليو الجاري وسط حضور جماهيري كبير من مختلف الجنسيات أتى للاستمتاع بفعاليات المهرجان الذي نجح في أن يرسم له مكانة كبيرة على الخريطة السياحية لإمارة أبوظبي، ويحقق مكانة كبيرة في نفوس مزارعي النخيل والمهتمين بها.

وبلغ عدد المشاركات في اليوم الأول أكثر من 7 طن من الرطب، ومن المتوقع أن يبلغ أعلى وزن في مسابقة أكبر عذج أكثر من 100 كيلو غرام، حيث تسلمت اللجنة أكثر من 40 عذج في فئة الدباس، ونحو 80 مشاركة في فئة الدباس الرئيسية، وأكثر من 30 مشاركة في فئة الدباس التشجيعي.

وافتتح المهرجان معالي فارس خلف المزروعي وزير المنافذ الداخلية والخارجية رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، بحضور سعادة محمد حمد عزان وكيل ديوان ممثل الحاكم سعادة محمد حاجي خوري مدير مؤسسة خليفة الإنسانية، والسيد راشد علي الزعابي مدير العلاقات العامة بأدنوك ومجموعة شركاتها، وعبيد المزروعي مدير مهرجان ليوا للرطب.

وقد جال معالي فارس خلف المزروعي وزير المنافذ الداخلية والخارجية رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في خيم المهرجان متفقداً العديد من الأجنحة المشاركة منها "جناح أدنوك، الفوعة، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، جناح مهرجان ليوا عجمان للرطب، جتاح صوغة"، كما تفقد المشاركات في مسابقة الرطب في يومها الأول واطلع على المشاركات في مسابقة أجمل مجسم تراثي، معرباً عن سعادته بحسن التنظيم وسلاسة سير العمل، كما وتقدم في هذه المناسبة بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، لدعمه اللامحدود لمشاريع صون التراث وتشجيعه الدائم على مواصلة تعزيز ثقافة المهرجانات والفعاليات التراثية، كما توجه المزروعي بوافر الشكر والامتنان للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعاية سموه لكافة جهود صون التراث العريق والمحافظة على تقاليدنا الأصيلة.

وأعرب عن بالغ سعادته للإقبال الجماهيري الكبير الذي شهده اليوم الأول للمهرجان من مختلف الجنسيات بجانب المشاركة الكبيرة للمتسابقين في فئات مسابقات الرطب المختلفة مما يعكس مدى نجاح المهرجان في الوصول إلى جميع الفئات والجنسيات بعدما تحول إلى احتفالية كرنفالية كبيرة تجذب إليها عشاق التراث والأصالة والمهتمين بزراعة النخيل بجانب الأسر والعائلات من مختلف الجنسيات وهو ما يؤكد نجاح المهرجان في تحقيقه للأهداف المنشودة منه.

وتابع سعادته يهدف المهرجان إلى تقديم عروض متنوعة تركز على أهمية النخلة في حياة أهل المنطقة، مشيراً إلى أن الحدث بمثابة ملتقى للالتقاء والتعارف بين المهتمين بزراعة النخيل، وعرض آرائهم وأفكارهم للاستثمار في المجال الزراعي والتصنيع، خاصة أن دولة الإمارات تشتهر بإنتاج أنواع مختلفة من التمور المتميزة بجودتها، كما أنّ مثل هذه المهرجانات تشجع على زيادة السياحة في الإمارات من قبل الأجانب والمقيمين الذين يسعون للتعرف والاطلاع على اهتمام أبناء الدولة بإنتاجهم الزراعي والسعي إلى الاحتفاء به من خلال زيارتهم لتلك المهرجانات ونقل انطباعاتهم إلى أهليهم ومواطنيهم في بلدانهم، ما يشجعهم على زيارة دولة الإمارات للتعرف إلى عاداتها وتقاليدها ومنتجعاتها السياحية.

وأعرب الزوار الذين توافدوا على موقع المهرجان من داخل الدولة وخارجها للاستمتاع بما يتم تقديمه من فعاليات وبرامج متنوعة عن سعادتهم بالتنظيم الجيد للمهرجان.

ومن ناحيته، أكد مدير مهرجان ليوا للرطب 2015  السيد عبيد خلفان المزروعي، أن الإقبال الكبير الذي فاق التوقعات في اليوم الأول للمهرجان ضاعف من مسؤولية اللجنة المنظمة لتقديم باقة متنوعة من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تلبي احتياجات الجمهور وتحقق مطالبهم المتنوعة من المهرجان.

ولفت المزروعي إلى أن اللجنة المنظمة للمهرجان ومن جانبها حرصت على تنظيم العديد من البرامج والأنشطة المتنوعة التي تلبي احتياجات الجمهور، وتلبي متطلباتهم رغم اختلاف ثقافتهم وجنسياتهم حتى يكون مهرجان ليوا للرطب احتفالية كرنفالية يستمتع بها الجميع سواء من داخل المنطقة الغربية أو خارجها.

وأوضح المزروعي أنّ الدورة ال11 تتميز بالعديد من المفاجآت التي تخدم جهود دعم الموروث الثقافي الإماراتي، ومن أهمها استحداث مسابقة أطول نخلة في محاضر ليوا، كما أننا حرصنا على استحداث العديد من الفعاليات التراثية الهادفة للأطفال من خلال قرية الطفل، وغيرها الكثير من المفاجآت، من أجل المساهمة في إحياء التراث في نفوس الأجيال الجديدة.

وأضاف "إنني راضٍ عن الإقبال الكبير الذي شهده المهرجان في يومه الأوّل، ومستوى التنظيم وتنوّع المشاركات والفعاليات في هذه التظاهرة التراثيّة والسياحيّة الفريدة من نوعها مما يؤ كد نجاح المهرجان في تحقيق الأهداف المنشودة منه".

فرقة أبوظبي للفنون الشعبية حاضرة أيضاً

وتعزيزاً للتقارب والتواصل بين الثقافات والشعوب من خلال الموسيقى والفنون والإبداع تواجدت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية في اليوم الأول لمهرجان ليوا للرطب حيث قدمت الفرقة في المهرجان إطلالة متميزة على الثقافة والتراث والتقاليد الأصيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للعالم من خلال عرضها لباقة متنوعة من فنون فلكلورية وأدائية تقليدية إماراتية في إتقان عال، لترسم في مجملها لوحة فنية عالية تعطي صورة حقيقية وواقعية عن التراث الإماراتي، بما يحمله من كنوز وتراث موسيقي في الموسيقى المحلية.

وانطلقت الفعاليات مع مجموعة متميزة من الأهازيج والعروض الفنية الشعبية قدمتها فرقة أبوظبي للفنون الشعبية بمشاركة أعضائها الذين عشقوا ما ورّثه الآباء والأجداد للأبناء والأحفاد من جميل الفنون وحرصوا على توصيله لجميع زوار المهرجان، عبر مشاركتهم بحب في هذا المهرجان لنشر وتكريس ألوان الفنون والثقافة الإماراتية.

وجاءت العروض لترضي ذائقة الجمهور المتعطش للتعرف إلى تاريخ وتراث وتطور وتقدم الإمارات ومعالم الأصالة وملامح الحضارة والعادات والتقاليد وأنماط الحياة التي يتميز بها شعب الإمارات، كما وحولت هذه العروض خيم المهرجان إلى واحة مزهرة بألوان الفنون والتراث الإماراتي، التي نجح أبناء الإمارات في عرضها على جماهير غفيرة توافدت من مختلف إمارات الدولة إلى جانب التواجد الكبير للسياح والأجانب.

ومن بين العروض التي قدمتها الفرقة كانت العيالة، والعيالة تتكون من صفين متقابلين من العارضين بالإضافة إلى المجموعة الثالثة وهي خاصة بالإيقاعات، وفن العيالة له مضمون درامي، حيث يمثل أصحاب الإيقاع هم الأشخاص المعتدين، وتأتي الإيحائات من صف الإيقاع إلى المجموعة الأولى والثانية بإيحاءات حركية ويقومون بالرد عليهم بإيحاءات أخرى وأثناء تقدم الصف إلى المجموعة الأولى نلاحظ التحام كبير وتلاصق أمام العدو، ويحاول الإيقاع اختراق هذا البنيان المرصوص، غير أن الاتحاد الذي يقابلهم يجعل الإيقاع لا يستطيع اختراق هذا البنيان المتلاحم، فينتقل إلى المجموعة الأخرى، غير أنه يقابل بهجوم من الصف على العدو.