افتتح الشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي، رئيــس دائــرة الموانـــئ البحرية والجمـارك في الشارقة مساء أمس معرض "البعد الإنساني في رسوم جبرانية" لأعمال الفنان والأديب اللبناني -الأمريكي جبران خليل جبران والذي يستضيفه معرض الشارقة للفنون بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية، لبنان. وقد شهد الافتتاح حضور سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، وسعادة سامي النمير، قنصل لبنان العام في دبي والإمارات الشمالية، وسعادة هشام عبد الله المظلوم رئيس هيئة الشارقة للآداب والفنون، والدكتور طارق الشدياق، رئيس لجنة جبران الوطنية، والسيد ناجي كيروز، أمين سر لجنة جبران الوطنية، وجوزيف جعجع، مدير متحف جبران، ومنال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة، وعليا الملا، امين عام متحف الشارقة للفنون.

ويقدم المعرض فرصة نادرة للزوار من أجل التعرف على الأعمال الأصلية التي أبدعها واحد من أهم الفنانين والأدباء في القرن العشرين. ويجري تنظيم المعرض بالتعاون مع لجنة جبران الوطنية ومقرها لبنان، ويضم 30 عملاً من لوحات تشكيلية زيتية، ومائية وأخرى مرسومة باستخدام الفحم على ورق وقماش "الكانفس" بالإضافة إلى مخطوطات ودفاتر تعود للأديب الشهير، وتعد هذه المرة الأولى التي يقام فيها معرض بهذا الحجم للفنان في دولة الإمارات.

وتُظهر الأعمال مزيجاً من التأثيرات العربية والغربية في فن جبران ومن بينها لوحة مائية من عام 1916 بعنوان "وجه امرأة محجبة"، و"صورة شخصية" له مرسومة بالفحم من عام 1908، ولوحة من عام 1910 بعنوان "مونا ليزا الحزينة"، من جهة أخرى يتيح المعرض لزواره فرصة لاكتشاف العلاقة المتبادلة بين فن جبران خليل جبران ومؤلفاته.

ويعد جبران خليل جبران من أهم الأدباء والفنانين في لبنان، وكان قد ولد عام 1883 في بلدة بشرّي، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع عائلته عندما كان عمره 12 سنة ثم استقر في بوسطن حيث ظهر اهتمامه بعالم المسارح ودور الأوبرا ومعارض الفن والتي ساهمت بمجملها في صقل موهبته الفنية العظيمة.

وقد ترك جبران خليل جبران بعد وفاته عام 1931 مجموعة واسعة من اللوحات والأعمال الأدبية التي تعد كنزاً قيماً للأدب والفن يعكس أفكاره وتصوراته حول الحب والسياسة والارتقاء الروحي.

كما برزت فلسفته بوضوح في مقالاته وأشعاره باللغتين العربية والإنكليزية، ويعد كتاب "النبي" أهم الأعمال الأدبية التي أبدعها جبران وأكثرها شهرة، وهو مجموعة من المقالات الشعرية التي وضعت باللغة الإنكليزية يبيّن من خلالها فلسفته في الحياة.

وبهذه المناسبة قالت سعادة منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة: "نحن فخورون باستضافة هذا المعرض الرائع الذي يتيح للزوار فرصة استثنائية للتعرف على جانب فني هام لدى البعض لأحد أهم الفنانين والمفكرين في العالم العربي".

وأضافت: "ساهم تعاوننا مع لجنة جبران الوطنية في لبنان في افتتاح هذا المعرض المرموق والأول من نوعه في دولة الإمارات والذي يؤكد على الدور المتنامي لمتحف الشارقة للفنون كوجهة بارزة لاستضافة معرض على هذه الدرجة من الأهمية، كما يعزز اسم إمارة الشارقة كمركز للفن والثقافة والسياحة في المنطقة".

بدوره صرح الدكتور طارق شدياق، رئيس لجنة جبران الوطنية: "أضحت إمارة الشارقة مركزاً ثقافياً بالغ الأهمية لما تتمتع به من تراث غني ولكونها وجهة رئيسية تستضيف أهم المعارض الفنية التقليدية والمعاصرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم على حد سواء، لهذا كان من الطبيعي أن يقع اختيارنا عليها من أجل استضافة معرض يعرف الزائرين على أعمال واحد من أبرز الفنانين والأدباء".

يستمر معرض "البعد الإنساني في رسوم جبرانية" حتى 10 ديسمبر 2015 والدخول مجاني للزوار.