انطلقت الأربعاء 22 يوليو 2015 فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان ليوا للرطب في مدينة ليوا بالمنطقة الغربية، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وبرعاية ودعم العديد من الجهات الرسمية والمؤسسات الخاصة.

 

وأكد السيد عبيد خلفان المزروعي مدير المهرجان اكتمال الاستعدادات لانطلاق الحدث المميز الذي أصبح ركيزة أساسية من فعاليات المنطقة الغربية، ومركز استقطاب جماهيري وإعلامي عربي ودولي لمدينة ليوا بوابة الربع الخالي، خاصة وأنّ المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي تحظى باهتمام وطني رفيع المستوى يجسد طموح القيادة في أن تزخر المنطقة بالفرص الاقتصادية الواعدة للجميع، وجعلها مقصداً ثقافياً وسياحياً على المستوى الإقليمي والعالمي أيضاً.

 

وأعرب عن بالغ السعادة بالمكانة المميزة لمهرجان ليوا للرطب على خارطة المهرجانات التراثية في المنطقة، مُشيدا ً بالرعاية الكريمة للمهرجان من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والذي يُقدّر دوماً ويُثمن حرص أبناء المنطقة على صون موروثهم الثقافي والاجتماعي، وضمان توريثه للجيل الشاب.

 

كما توجّه المزروعي بكل الشكر والتقدير إلى جميع الجهات الراعية والداعمة التي تشاركنا هذا النجاح الباهر الذي يزداد ألقاً كل عام، والذي ما كان ليتحقق لولا اهتمامهم بزراعة الرطب، لما يحمله من احتفاء بالتراث والعادات الأصيلة ويساهم في نفس الوقت بتعزيز مساعي تطوير المجال الزراعي، والرعاة رفقاء النجاح هم "أدنوك، الفوعة، الإتحاد للقطارات، الظاهرة الزراعية"، أما الجهات الداعمة وشركاء مسيرتنا أيضاً هم "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ديوان ممثل الحاكم – المنطقة الغربية، دائرة الشؤون البلدية بلدية المنطقة الغربية، شركة أبوظبي للتوزيع، القيادة العامة لشرطة أبوظبي_ مديرية شرطة المنطقة الغربية، مركز خدمات المزارعين بأبوظبي، جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، مركز إدارة النفايات _ أبوظبي (تدوير)، دائرة النقل، جامعة الإمارات العربية المتحدة"، بالإضافة إلى قناة "بينونة" الفضائية وهي الشريك الإعلامي لنا في فعالياتنا.

وتابع المزروعي لقد شهد المهرجان هذه السنة إضافات جديدة في المساحة والتقنية والتوزيع اللوجستي للفعاليات لفتح المجال أمام المشاركين والمزارعين لعرض منتجاتهم ومنتجات الأجداد والآباء التراثية كون شجرة النخيل كانت وما زالت تمثل رمزاً لثقافة وتاريخ المجتمع العربي بشكل عام والمجتمع الإماراتي على وجه الخصوص، حيث بلغت المساحة أكثر من 15000 متر مربع موزعة على عدة أجنحة، موضحاً أنه من المتوقع أن تشهد هذه النسخة تنافساً كبيراً بين المزارعين من مختلف انحاء الدولة .

 

وتدخل في مسابقة مزاينة الرطب وهي الفعالية الرئيسية للمهرجان العديد من فئات الرطب ومنها الخنيزي والخلاص والدباس وبومعان والفرض والنخبة وأكبر عذج، ويتم إعلان النتائج بعد القيام بتدقيق المزارع وفقاً لمعايير دقيقة متعددة تشمل النظافة العامة للمزرعة والعناية بالنخلة واستخدام أسلوب الري الأمثل في توفير مياه السقي إضافة إلى الالتزام بمواعيد تسليم العينات حسب الفئات والتواريخ التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المنظمة، كما تستمر للسنة الثالثة على التوالي مسابقة 3 أشواط تشجيعية لكل من فئات الدباس والخلاص والنخبة، وهي مُخصّصة للمشاركين الذين لم يسبق لهم الفوز من قبل في أيّ من الدورات السابقة للمهرجان، وذلك بهدف مكافأتهم على مشاركتهم المتواصلة وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل الجهود لمنافسة الآخرين.

 

كما تنظم مسابقة المزرعة النموذجية لأنظف مزرعة، بحيث يتم التسجيل في اليوم الأول من المهرجان، على أن يتم إعلان النتائج في اليوم الأخير، بالإضافة الى مسابقة سلة "فواكه الدار" مسابقة "الفواكه الإماراتية المنوعة" التي تضم أنواعاً مختلفة ومتعددة من الفواكه المزروعة في حديقة المنزل أو المزرعة التي تعود ملكيتها للمشترك أي أن تكون محلية، وعلى أن لا تقل كل مشاركة عن 5 أصناف من الفاكهة، وقد تمت إضافة هذه المسابقة في سياق الجهود التي تبذلها إدارة المهرجان لتطوير هذا الحدث البارز وتعزيز الأداء والارتقاء بأصناف الفاكهة المحلية، كما يشهد المهرجان هذه السنة مسابقة أطول نخلة في محاضر ليوا، ومسابقة "أجمل مجسم تراثي" الذي يشترط استخدام المواد الطبيعية في العمل في أي من مجالات التراث الإماراتي العريق، ويُراعى عدد القطع التراثية المستخدمة في العمل، مدى الإتقان والتناسق بين المواد المستخدمة، وأن يكون العمل مُعبراً عن نمط من أنماط الحياة القديمة، ومن شروط الاشتراك بمسابقة أجمل مجسم تراثي أن تكون أبعاد المجسم ما بين 1بـ 1 متر، و2 بـ 2 متر كحد أقصى.

 

 

وأكد عبيد خلفان المزروعي أنّ المهرجان يشهد في الدورة الحادية عشرة ارتفاع عدد الجوائز إلى 220 جائزة بمجموع ما يزيد عن 6 مليون درهم.

 

ويُعّد السوق الشعبي الذي يقام على هامش مهرجان ليوا ركناً أساسياً من أركان هذا الحدث السنوي المميز، حيث تعكس منتجاته روح وأصالة المجتمع الإماراتي، وتستفيد منه أسر إماراتية تعرض للأدوات والمعدّات والصناعات اليدوية القديمة التي شكلت أساس حياة الآباء والأجداد، والمُستمدة في معظمها من النخيل والتمور، كما لم يغفل عن بال المشاركات في السوق مراعاة الزمن الحالي فقمن بعرض منتوجات حديثة مستمدة من أصالة الماضي.

 

وتقام أيضاً العديد من الجلسات الثقافية التي تهدف الى تسليط الضوء على التراث الإماراتي والتوعية بأبرز معالم الموروث الشعبي، فضلاً عن أنّ المهرجان بات يُشكّل فرصة سنوية لعرض أحدث الابتكارات والمواد الغذائية التي تعتمد في تصنيعها على الرطب والتمر وكل ما يتعلق بشجرة النخيل .

 

ولم يغفل مهرجان ليوا الاهتمام بزواره من الأطفال الذين يتوافدون إليه بصحبة الأهل للتعرف على تاريخ النخيل وعراقة التراث الإماراتي، حيث خصّص لهم عشرات الفعاليات المميزة من مسابقات ثقافية وورش رسم تتناول موضوع النخيل، وتعريف الأطفال بفضائل هذه الشجرة المباركة .

 

وفي هذا الإطار قالت ليلى القبيسي مديرة فعاليات خيمة الطفل في مهرجان ليوا "يسعدني المشاركة لأول مرة في مهرجان ليوا للرطب في نسخته ال11 من خلال العديد من الفعاليات وورش العمل التي قمنا بدراسة أهميتها بما يتناسب مع متطلبات واحتياجات الطفل اليومية في الوقت الحالي وربطها بالماضي الجميل".

وتابعت القبيسي "إنّ مشاركتنا عبارة عن عدة فعاليات هي "مسرح الطفل، الراوي، لعبة الدولاب _دولاب المنطقة الغربية، لعبة التحدي، ورشات عمل للطفل، عروض مسرحية"، وتهدف البرامج التي تم تنظيمها واختيارها بعناية في تعزيز وترسيخ شخصية الأطفال وتشكيل مواهبهم المتعددة من خلال استخراج طاقاتهم الإبداعية في الفن والرسم وغيرها من  الأنشطة المتنوعة مع جوائز عينية، بما يعكس سعي اللجنة المنظمة لتحقيق طموحات أكبر شريحة من هذه الفئة من خلال تعريفها بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويعزز مكانة المهرجان كملتقى لتعزيز الروابط الأسرية.

 

وتهدف المسابقات إلى ربط الجيل الجديد من الأطفال بثقافة وتراث الإمارات، واعتمدت هذه المسابقات على تشجيع الجمهور المتواجد في التعرّف على التراث باستخدام مفردات المهن القديمة والحلي والأزياء والأمثال والتغرودات وأشياء تراثية أخرى كثيرة، وذلك من أجل الحفاظ على الخصوصية المحلية من خلال ترغيبهم في الاستماع إلى أمثالهم الشعبية التي تشكل جزءاً مهماً من الانتماء الوطني.