تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان –وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة- انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الثالث والعشرون للاقتصاد الإسلامي، تحت شعار "الحاجة إلى التطبيق وضرورات التحول"- والذي تنظمه كلية القانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة وبالتعاون مع محاكم دبي، على مدى يومين 6-7 أكتوبر الحالي بفندق انتركونتيننتال دبي-فيستيفال سيتي، بحضور الأستاذ الدكتور محمد البيلي – نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية- ومايكل جي تي ماكميلين عضو في نقابة المحامين بنيويورك، وأستاذ التمويل الإسلامي -ونخبة من أكاديميون واختصاصيو الاقتصاد الإسلامي.

وأكد الدكتور محمد البيلي خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أن جامعة الإمارات تتفاعل مع التوجهات الحكومية ومع المبادرات الوطنية، وتدعم دور دولة الإمارات في ريادة الاقتصاد الإسلامي، الذي يشكل أحد أهم الحلول الناجحة في الاقتصاد العالمي المتغير. مما يعكس الاستراتيجية التي تنتهجها الجامعة الوطنية الأم ودورها في خدمة القضايا والموضوعات المرتبطة بالمجتمع المحلي والإقليمي والدولي".

وبدأت أولى جلسات المؤتمر الذي يهدف إلى تحليل ماهية التحول للاقتصاد الإسلامي وأسبابه وآثاره ونتائجه، وضروراته المختلفة. ومناقشة متطلبات التحول الاجتماعية والاقتصادية والتشريعية والفقهية الشرعية، ومعالجة موضوع الرقابة على تطبيقات الاقتصاد الإسلامي محلياً ودولياً. بترأس سعادة المستشار الدكتور عبدالوهاب عبدول –رئيس المحكمة الاتحادية العليا- بعنوان "ضرورات التحول إلى الاقتصاد الإسلامي في ضوء المتغيرات محلياً ودولياً"،  فناقش الأستاذ الدكتور محمد عبدالرحيم سلطان العلماء –أستاذ الفقه الإسلامي بكلية القانون بجامعة الإمارات-  ورقة حول ضرورات التحول إلى الاقتصاد الإسلامي والعوائق التي تواجه ذلك. وأوضح الدكتور خالد بن عبدالعزيز الجناحي –مستشار مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي- أهمية وضع معايير عالمية لتيسير التحول للاقتصاد الإسلامي. أما الأستاذ ثامر النويران –طالب دكتوراه اقتصاد ومصارف من جامعة اليرموك بالأردن- ناقش ظاهرة تحول المصارف التقليدية للعمل المصرفي الإسلامي. وتناول الأستاذ أحمد عبدالرحيم –مدير الرقابة الشرعية بمصرف السلام بالبحرين- والأستاذ أحمد المرزوقي –رئيس الرقابة الشرعية بشركة موارد للتمويل بدبي- مسألة تحول البنك التقليدي إلى إسلامي النظرية وخطوات التطبيق.

وتناولت الجلسة الثانية للمؤتمر "متطلبات التحول نحو الاقتصاد الإسلامي" ترأسها الدكتور بطي سلطان المهيري- أستاذ مساعد بكلية القانون بجامعة الإمارات- ، فعرضَ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البدر –أستاذ بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز بالسعودية- ورقة حول المؤسسات المالية وتحولها نحو الاقتصاد الإسلامي وفق المتطلبات الفقهية والشرعية، وفي الجلسة تحدث الدكتور عبدالكريم بعداش – من كلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة امحمد بوقرة بالجزائر- عن المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية للتحول نحو الاقتصاد الإسلامي. وقدم الدكتور عقبة عبد اللاوي – من جامعة الوادي بالجزائر- دراسة تحليلية لإشكالية فجوات التنظير والتطبيق في الاقتصاد الإسلامي. وانتهت جلسات اليوم الأول بورقة الأستاذ الدكتور – بريش عبدالقادر – باحث في العلوم الاقتصادية والمالية بالجزائر- والتي ناقشت متطلبات التحول إلى مفهوم التمويل المستدام في الفكر الاقتصادي الإسلامي.