استضاف معرض"العين تقرأ للكتاب" 2015 مساء أمس الأول الكاتب والشاعر سالم أبوجمهور عضو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ، في ندوة لمناقشة كتابه "أماثيل الماجدية بنت ابن ظاهر"   وأدار النقاش الشاعر ابراهيم الهاشمي، كما تحدثت الصحفية السعد المنهالي رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوجرافيك العربية في الجلسة نقاشية أخرى بعنوان "آفاق الصالونات الأدبية " وادارتها  الكاتبة لولوة المنصوري. 

          وتنظم "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة " الدورة الـسابعة لمعرض العين تقرأ خلال الفترة من  4 حتى 11 من الشهر الحالي، بمشاركة 70 عارضاً يقدمون أكثر من 60 ألف عنواناً من الكتب الحديثة والكلاسيكية والتعليمية في مختلف العلوم والمعارف والآداب في القاعة الأولى بمركز العين للمؤتمرات. 

         وتناول الشاعر أبوجمهورالقصيدة الوحيدة للشاعرة سلمى بنت الشاعر الاماراتي المعروف الماجدي بن ظاهر كأقدم  شاعرة معروفة في تاريخ الإمارات، ومن ثم  قام بتحليل أبيات قصيدتها المكونة من سبعة و عشرين بيتا  بلغة نثرية  بسيطة يسهل على الأجيال الحديثة فهمها. 

          وأكد أبوجمهور أن القصيدة تمثل صوتاً نسائياص فريداً في تاريخ الشعر الشعبي منذ أكثر من ثلاثمئة سنة، مشيرا أن العقل لا يستوعب أن تلك هي قصيدتها الوحيدة مشيرا إلى ضياع تراثها بسبب الإهمال بشكل عام لإبداعات المرأة.

          ودعا بو جمهور إلى ضرورة  اعادة الاعتبار إلى القامات الشعرية القديمة التي  طال اعمالها التشويه والافتراء  والاهمال، لافتا أن اسلوب التنشئة يلعب دوراً كبيراً في تنشئة المبدع وتنميته، ومن ثم عرج على تجربته الشخصية في الكتابة الشعرية، حيث أصدر أكثر من 14 ديواناً شعرياً.

الصالونات النسائية

          أما السعد عمر المنهالي رئيسة تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، فقد تحدثت في ندوتها عن عوامل ازدهار واستمرار المجالس الثقافية النسائية بشكل خاص  مشيرة إلى ما يواجه هذه الصالونات من تحديات وما يميزها من خصائص.

          وبدأت المنهالي كلامها بتقديم لمحة عامة عن تاريخ المجالس الأدبية  خارج الإمارات وداخلها، مشيرة أن أهم عوامل تشكلها في الإمارات  مع نهاية التسعينات يرجع إلى وجود اشخاص مهمومين بالثقافة وقضية صنع جيل مقبل على القراءة والمعرفة ونشرها، مستشهدة بمجالس عديدة مثل مجلس الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد ال نهيان الثقافي، وصالون بحر الثقافة لصاحبته الشيخة روضة بنت محمد بن خالد.

          وأوضحت المنهالي بعض الشروط اللازمة لتشكل هذه المجالس وأهمها الأمن والوفرة المادية ووجود مرافد معرفية تفيد المجالس وتكون أداه جذب للمهتمين، والتي تؤدي أيضا إلى انبثاق مجالس أخرى عنها تستقطب بانشطتها الثقافية الكثير من المثقفين والمهتمين.

          ولفتت السعد المنهالي إلى أن مردود المجلس الثقافي النسوي سرعان ما ينعكس على المجتمع من خلال الأم والمعلمة والمهندسة والباحثة واستاذة الجامعة ، وأكدت أن الحوار الموضوعي الهادف هو الغالب عادة على المجالس  والنقاشات والطروحات النسائية في هذه الصالونات.

          وعرجت المنهالي إلى السمات العامة التي تميز المجالس النسائية وأهمها جو التآلف الروحي الهادف عبر القراءة والمعرفة والاريحية وكسر الحدود النفسية بين المشاركات، فضلا عن تميزها بالخصوصية والاستقلالية والمرونة غير المخلة بالالتزام، مشيرة إلى انها لقاءات ودية وأخوية وحميمية مما ينأى بها عن الشعور بالمراقبة الصحفية أو التلفزيونية  أو قيود التعامل برسمية أمام كاميرات الإعلام داعية إلى ضرورة بقاء هذه السمات لكي لا تخرج عن طابعها الذي عرفت به منذ عشرات السنين.

و يستقبل المعرض جمهوره يومياً من الساعة 9 صباحاً إلى 1 ظهراً، ومن الساعة 5 إلى 9 مساءً، ويوم الجمعة من الساعة 5 إلى 10 مساءً. والدخول مجاناً.

يمكن الاطلاع على تفاصيل البرنامج الثقافي على الموقع الإلكتروني adbookfair.com