قلت آنذاك بأن حرس الحدود قدّم ويُقدّم بكل فخر الشهيد تلو الشهيد الذين يسقطون على خط الحدود دفاعاً عن أمننا وحماية مجتمعنا، نحن بكل طمأنينة ننعم بالفراش الوثير والأمن الوفير يحيط بنا أحبابنا من كل جانب بينما أولئك الرجال يقفون بكامل يقظتهم على مدار ال24 ساعة في الصحاري والمفازات وفي البحار بالليل البهيم يراقبون أي تحرّك مشبوه على حدودنا في الاتجاهات الأربع وما بينها ويتدخلون وقت وجود أي تهديد أو تسلل أو تهريب.

ألم يُسجّل بكل فخر العريف سليمان المالكي أحد رجال القطاع اسمه ضمن قائمة شهداء الوطن بل وأول شهيد في العملية العسكرية الإنقاذية "عاصفة الحزم" حينما تصدى بكل شجاعة لمجاميع من عصابة الحوثي أثناء محاولتهم اختراق حدودنا الجنوبية بهدف إشغال قواتنا العسكرية عن مهامها ولكن خاب مسعاهم بفعل هذا البطل وزملائه الرجال الشرفاء الذين وقفوا سداً من فولاذ لعبث أولئك الأوباش.

خيرُ المطالعِ تسليم على الشهدا

فلتنحنِ الهامُ إجلالاً وتكْرمةً

حق للوطن وأهله الفخر بشباب أحرار يفدونه بأرواحهم وهي (أغلى) ما يملك الإنسان تُعطّر دماؤهم الزكيّة أرضاً طاهرة وليس لنا ما نقدمّه لهم سوى الفخر بهم وتسطير بطولاتهم المجيدة لتكون شاهداً في الحاضر والمستقبل على شجاعتهم وليطلّع عليها شباب الأجيال القادمة حتى يسيروا على ذات النهج البطولي في الدفاع عن الأوطان وليُخرِسوا أصوات النشاز التي تُشكك في ولاء المواطن السعودي وعشقه لوطنه.

أيها الأبطال الشجعان:

لكم من الجميع التحيّة والتقدير وكثير من إعجاب فالقلوب تحيطكم والألسن تلهج لكم بالدعاء.