تحتفل مجلة "ناشيونال جيوغرافيك العربية"، مجلتكم العالمية بلغتكم العربية، بمرور خمس سنوات على صدورها في دولة الإمارات العربية المتحدة في أكتوبر 2010 بمبادرة من "أبوظبي للإعلام".

وتعد المجلة منذ تأسيسها مصدراً للمعرفة ومرجعاً للمعلومات العلمية والأبحاث والتقارير، ونافذة جديدة تطلع القارئ العربي على ما يزخر به كوكبنا من نفائس جغرافية وتاريخية وعلمية وبشرية، عبر ترجمة أمينة ودقيقة لمحتويات المجلة الأم (ناشيونال جيوغرافيك ماغازين) التي تحمل إرث 127 سنة من المعرفة وتضم كُتاب تحقيقات بارعين ومصورين مهرة حازت أعمالهم جوائز عالمية.

وتُفْردُ مجلة "ناشيونال جيوغرافيك العربية"، إلى جانب موادها المترجمة، حيّزاً بمواد عربية خاصة تلقي الضوء على التراث الجغرافي والبشري في المنطقة العربية والعالم؛ مما يجعلها منبراً فريداً ورصيناً للصحافيين والمصورين العرب - المحترفين والهواة على حد سواء-ينشرون فيه أعمالهم القيمة.

وتتوافر المجلة، منذ زمن ليس بقصير، على منصات إلكترونية تعزز بمحتواها الرقمي التفاعلي محتوى المجلة الورقية. ويمكن لرواد الشبكة العنكبوتية الاطلاع على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمجلة، حيث الصور الرائعة والنادرة، والرسوم التوضيحية المبتكرة، والمعلومات القيمة والمثيرة، والمسابقات والألغاز المسلية والمفيدة.

وتستهل مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية ذكراها الخامسة بعدد جديد متميز يصدر في أكتوبر ويضم

مجموعة من التحقيقات الغنية والمثيرة والمكتوبة بأسلوب سهل وشيق، فتتناول في موضوع الغلاف تحقيقاً عن حوض نهر الكونغو الذي يربط بين تسع دول إفريقية، ويحوي إمكانات هائلة لتوليد الطاقة الكهربائية ناهيك عن ثرواته السمكية والزراعية اللامحدودة....على نحو يقول الخبراء أن بمقدور القارة السمراء بأسرها الاعتماد على هذا النهر، مما سيعود بالنفع على الدولة التي تحمل اسمه. ولكن ما يحدث في الواقع هو أنه يُترك بلا استغلال، في ظل أجواء من الفقر وانعدام القانون والفساد.

ويأخذنا العدد في جولة للتعرف على السويد التي تعد موطناً لإحدى أكبر المناطق البرية في القارة الأوروبية، وتحديداً منطقة "لابونيا" المتاخمة للحدود مع النرويج، والمصنفة كتراث إنساني عالمي لروعة التضاريس الجغرافية التي حبتها بها الطبيعة. وتضم لابونيا في جنباتها أربع محميات طبيعية بمساحاتها الهائلة المشتملة على الآف البحيرات وعشرات القمم الجبلية التي تقع جميعها شمالي الدائرة القطبية.

ولا تقتصر جهود الحماية الحكومية في لابونيا على حماية الحياة البرية، بل تمتد لتشمل شعب "سامي" الذي يشتغل برعي قطعان الرنّة ولا يزال متمسكاً بتقاليده البدوية الأصيلة.

ويضم العدد الجديد تحقيقاً مثيراً عن سلالة ذئاب فريدة من نوعها تعيش على امتداد ساحل المحيط الهادي لكندا، أطلق عليها الباحثون اسم "ذئاب البحر".  وتتميز هذه المخلوقات الشرسة بسمات وراثية تُفرقها عن أبناء عمومتها من الذئاب في أي جزء آخر من العالم؛ ذلك لأن بنيتها أصغر من بنية الذئاب الرمادية التي تعيش على الجانب الآخر من الساحل، وهي أيضاً أكثر تماسكاً من الناحية الاجتماعية وذات ذكاء حاد، أما قمة التفرد فهي قدرة هذا النوع من الذئاب على السباحة ببراعة، واعتمادها شبه الكلي على ما تجود به مياه المحيط من مخلوقات بحرية.

ويكشف تحقيق آخر في العدد الجديد اللثام عن مملكة مفقودة مليئة بالكنوز تقبع تحت الغابات المطرية الكثيفة لهندوراس. وكان الغزاة الأسبان أول من أشاروا إلى المملكة في القرن السادس عشر، بعدها هلك العديد من أعضاء البعثات الاستكشافية وهم يبحثون عن تلك "المدينة البيضاء" كما سمّاها بعض الباحثين في العصر الحالي. ويبقى السؤال هل يستطيع العلم الحديث بعد أن بدأ باستخدام تقنية ثورية تدعى "ليدار" مهمتها سبر أغوار الغابات وكشف ما تحت الثرى.. هل يستطيع استخراج المملكة المفقودة؟.

إلى جانب العناوين السابقة، يضم العدد الجديد المزيد من المواد المنوعة والثرية بالمعلومات الجديدة والصور الباهرة