مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في الثالث من شهر أكتوبر الجاري، تشهد المراكز الانتخابية المخصصة لاستقبال المصوتين في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وتواصل معها فرق المنسقين جهودها ونشاطها المكثف واستعداداتها من أجل إبراز التجربة البرلمانية الثالثة بأفضل صورة وبما يتناسب مع مكانة دولة الإمارات والمستوى المتقدم الذي وصلت إليه.

وتضم فرق عمل المراكز الانتخابية مجموعة من أبناء وبنات الإمارات الذين خضعوا لدورات تدريبية مكثفة أكسبتهم الكفاءة والمهارة اللازمة لخدمة جموع الناخبين والمرشحين وممثلي وسائل الإعلام من خلال تقديم الإرشاد والتوجيه والرد على الاستفسارات بحرفية ومهنية عالية.

وقد باشرت هذه الفرق عملها بكل جد منذ الإعلان عن التصويت المبكر حيث ساهمت بكل فعالية ونشاط لإنجاح هذه العملية من خلال مساعدة الناخبين وتقديم المعلومات والإرشادات الخاصة بعملية التصويت كما أنهم زودوهم بجميع المعلومات التي يحتاجونها منذ لحظة دخولهم وحتى مغادرتهم المركز.

وتضم فرق العمل الانتخابية جميع التخصصات فهناك فرق المنسقيين الإعلاميين، وفرق التدريب على نظام التصويت الإلكتروني، وفرق الاستقبال، وفرق تدقيق الهوية، وفرق مراقبة التصويت الإلكتروني، وفرق مراقبة الدخول والخروج من المراكز الانتخابية.

برنامج وطني متكامل

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد وفرت لكافة فرق عمل المراكز برنامجاً تدريبياً متكاملاً، وهو ما أسفر عن تخريج فريق من الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة تستشعر في وجودهم ومن اللحظة الأولى إداركهم للمسؤلية التي تطوعوا لحملها ووعيهم الوطني بأهمية تعزيز المسار الديمقراطي وحرصهم الشديد على تسهيل سير العملية الانتخابية.

ووصف سعادة طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة إدارة الانتخابات، فرق المراكز الانتخابية من المنتسبين المتطوعين بالجنود المجهولة، مثمناً جهودهم ورغبتهم في المشاركة بمسيرة تعزيز التجربة البرلمانية في الدولة وبحجم التفاعل الكبير من قبل المواطنين وجمعيات النفع العام والمؤسسات الوطنية التي قدمت الدعم الكبير لـبرنامج تأهيل وتدريب فرق المراكز الانتخابية. وقال سعادته: "إن حرص الكفاءات المواطنة على التطوع للإنخراط في العملية الانتخابية يعكس ارتفاع درجة الوعي المجتمعي بأهمية العملية الانتخابية في الدولة".

ومن المنتظر أن يقوم فرق المراكز الانتخابية من المنتسبين المتطوعين بدور كبير في إنجاح العملية الانتخابية، حيث أن المهام المكلفة إليهم تصب في صميم سير إجراءات التصويت بدءاً من استقبال الناخبين والمصوتين في مراكز الإقتراع وتعريفهم بالإجراءات الواجب اتباعها ومروراً بتقديم الإرشادات اللازمة حول كيفية القيام بالتصويت الصحيح والمساعدة في توفير المعلومة وقت الحاجة والرد على الاستفسارات ووصولاً إلى توجيه ممثلي وسائل الإعلام وتمكينهم من أداء عملهم دون معوقات.

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات وبالتعاون مع كليات التقنية العليا قد وفرت برنامج تدريبي متكامل بهدف تزويد الكوادر البشرية من المنتسبين المتطوعين بالمهارات الفنية والتقنية المتعلقة بنظام التصويت الإلكتروني وجاهزية المراكز الانتخابية من الناحية الفنية، ليكونوا قادرين على التعامل مع مختلف الأمور الفنية وما قد ينجم عنها من أمور طارئة خلال اليوم الانتخابي المقرر عقده في الثالث من أكتوبر المقبل.