نظمت وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية (AGEDI) ورشة العمل الوطنية لإعداد خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي وذلك يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر 2015 في فندق غراند حياة في إمارة دبي. ويأتي تنظيم الورشة تنفيذا لمخرجات مختبر الإبداع الحكومي لوزارة البيئة والمياه الذي تمّ عقده في 15 أكتوبر 2014 تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن آل مكتوم حفظه الله نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث تمّ اعتماد عدد من المبادرات في مجال البيئة والتنوع البيولوجي ومن ضمنها "مبادرة خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي" و"البرنامج الوطني لاستدامة الحياة الفطرية". وقد شارك في الورشة أكثر من 50 شخص يمثلون أكثر من 20 جهة حكومية اتحادية ومحلية وخاصة وبالإضافة إلى عدد من الجامعات والمؤسسات تعليمية وجمعيات النفع العام ومنظمات دولية ومراكز أبحاث وغيرها.

وأفادت المهندسة مريم محمد سعيد حارب، الوكيل المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعية بالوكالة في وزارة البيئة والمياه، بأن تنظيم الورشة يأتي في إطار جهود الوزارة لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وتجسيد رؤيتها بضمان بيئة مستدامة للحياة، وبالتالي تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي. مضيفةً إلى أهمية الورشة في رفع مستوى الوعي بقيم التنوع البيولوجي لدى مختلف قطاعات المجتمع وإدماجها في عمليات التخطيط وصنع القرار وتطوير السياسات والتشريعات المحلية والوطنية بما يساهم في تحقيق الاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي.

وأوضحت حارب بأن المبادرة تهدف إلى تحديد النظم الطبيعية الموجودة في الدولة وتقييمها من الناحية البيئية والاقتصادية، حيث تستخدم تلك النتائج لصناع القرار والعاملين في قطاعي الأعمال والتمويل بالإضافة إلى دعم قطاع البحث العلمي والتطوير وتوعية كافة شرائح المجتمع، مشيرةً إلى أن هذه الورشة هي منصة لكافة الجهود والقدرات في الدولة من خلال جمع البيانات والمعلومات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص ومراكز الأبحاث والجامعات ذات العلاقة بالنظم الطبيعية وخدماتها.

وتناولت الورشة عرضقدمه أحمد الهاشمي، مدير إدارة التنوع البيولوجي في وزارة البيئة والمياه،حول خارطةالإماراتالذكيةلرأسالمالالطبيعيوأهمأهدافها ومخرجاتها بالإضافة الى عرض حول تقييم النظم الإيكولوجية وي الدولة والخطة المقترحة لتنفيذ المبادرة.

والجدير بالذكر بأن وزارة البيئة والمياه تعمل على تنفيذ مشروع «الكربون الأزرق الوطني» بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية (AGEDI) وهيئة البيئة بأبوظبي، والذي يهدف إلى توسيع النطاق المعرفي لمصطلح الكربون الأزرق وخدمات النظم البيئية المرتبطة به، وأهمية تقييم مخزونه في البيئات الطبيعية الساحلية. حيث تضم الدولة عدد من النظم الطبيعية الساحلية الفريدة مثل أشجار القرم والأعشاب البحرية والسبخات الملحية والطحالب وغيرها، وتعمل هذه النظم على تخزين الكربون عن طريق تخزين الكربون الجوي في كتلها الحيوية، وتعتبر مصدات طبيعية ضد العواصف ومحطة جذب للسياحة البيئية.