أعلنت حكومة الإمارات عن اختيار نخبة من مواطني الدولة المبتكرين لعضوية مجموعة العلماء الشباب العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، التي تعد إحدى أرقى المجتمعات العلمية على مستوى العالم.

وقد اختارت مجموعة "العلماء الشباب العالمية" لعضويتها التي تضم 50 عالماً من مختلف أنحاء العالم، البروفيسور علي النقبي الأستاذ المساعد القائم بأعمال مساعد العميد رئيس قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة الإمارات، مخترع الكبد الصناعي، والدكتورة حبيبة الصفار الأستاذ المساعد مدير مركز جامعة خليفة للتكنولوجيا الحيوية بجامعة خليفة وهي أول إماراتية ترسم خريطة جينية للوقاية والكشف المبكر عن مرض السكري، وسارة أميري قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بمركز محمد بن راشد للفضاء رئيس قسم الفضاء نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ للشؤون العلمية.

ويؤكد اختيار هذه الكفاءات العلمية الوطنية لعضوية مجموعة عالمية مرموقة، نجاح نهج دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بتوفير كافة الظروف المحفزة لدفع عجلة مسيرة العلم والتعليم وتشجيع البحث العلمي ورعاية الكفاءات الواعدة ودعمها لتحقيق الإنجازات والإبتكارات، حيث تمت عملية اختيار العلماء الثلاثة لقناعة المجموعة بأهمية دورهم ومساهماتهم القيمة في مجالات عملهم وإضافاتهم المتميزة لبيئة العمل ونوعيتها.

وتأسست مجموعة العلماء الشباب العالمية التابعة لـ"دافوس" عام 2008، وتعد واحدة من نخبة المجتمعات العلمية حول العالم، وتضم علماء من أصحاب الابتكارات والإضافات النوعية في مجالاتهم، ويتم اختيار المشاركين من شتى أنحاء العالم في مختلف المجالات، ويشترط في المرشحين لعضوية المجموعة أن يكونو من فئة الشباب ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وأن يكونوا قد أظهروا مستوى ابتكارياً استثنائياً، وقيادةً فكرية، وإمكانيات عالية في مسيرتهم العلمية، وتتم المفاضلة بينهم على أسس أخرى من ضمنها التركيز على من يظهر التزاماً واضحاً إزاء تحقيق المصلحة العامة بما يتلائم مع رؤية المنتدى الاقتصادي العالمي، ويمنح العالم عضوية في المجموعة لمدة سنتين تجدد سنوياً.

الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كرم البروفيسور علي النقبي ومنحه ميدالية "أوائل الإمارات" كأول اماراتي يخترع كبداً صناعياً من الألياف المجوفة على مستوى العالم، ويعود له الفضل في اختراع الكبد الاصطناعي الحيوي الليفي، الذي يعرف باسم جهاز الإمارات المساعد للكبد والذي تم تجريبه في المختبر.

وتعمل الدكتورة حبيبة الصفار أستاذاً مساعداً في الهندسة الطبية الحيوية ومديراً لمركز جامعة خليفة للتكنولوجيا الحيوية بجامعة خليفة، وقد تم اختيارها كواحدة من أكثر النساء نفوذاً في العالم العربي بفضل أبحاثها الموسعة في مجال السكري من النوع الثاني، وتحديداً في تحديد عوامل الخطر الجينية والبيئية المرتبطة بداء السكري، كما حصلت على جائزة زمالة "لوريال-يونسكو 2014" للمرأة في العلوم، وعلى جائزة الإمارات الدولية الأولى للوقاية من الأمراض الوراثية في فئة أفضل باحث علمي.

أما سارة أميري فتشرف على مشروع دولة الإمارات العربية المتحدة لاستكشاف المريخ بحلول عام 2021، وهي المسؤولة عن وضع الأهداف العلمية والمعدات والبرامج التحليلية للبعثة، وتحمل درجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من الجامعة الأمريكية في الشارقة.

"العلماء الشباب" يستشرفون المستقبل برؤية مبتكرة

وتعليقاً على اختيارهم لعضوية مجموعة العلماء الشباب العالمية، أكد العلماء الإماراتيون أن هذا إنجاز يسجل للإمارات ويضاف إلى سجل إنجازاتها ويجسد دعم القيادة الرشيدة لمسيرة العلم والبحث العلمي وتحفيز العلماء والمبتكرين للعمل وفق رؤى مبتكرة، وأوضحوا أن ذلك يضاف إلى مسيرة التطوير الوطنية الشاملة القائمة على استشراف المستقبل، معربين عن اعتزازهم باختيارهم لعضوية هذه المجموعة العالمية الرائدة.

العلوم والهندسة ترسم مستقبل العالم

وأكد البروفيسور علي النقبي أن قيادة الإمارات لا تدخر جهداً في دعم وتحفيز العلماء والمبتكرين، لبناء جيل يتقن توظيف العلم في خدمة بلاده والإنسانية عامةً، وأن اختيار علماء إماراتيين لعضوية هذه المجموعة العالمية يترجم بوضوح هذا الدعم المتواصل لتكون الإمارات رائدة  الابتكار الذي يشكل نواة اقتصاد المعرفة.

وحث الشباب الإماراتي إلى التخصص في العلوم والهندسة التي سترسم مستقبل العالم، وستحدد مسارات الدول والشعوب وترتقي بها إلى مراتب متقدمة، وقال إن الابتكار في الخدمات والتصنيع هو جزء مهم وأساسي من مستقبل الامارات.

وقال إن اختياره لعضوية مجموعة العلماء الشباب كبروفيسور إماراتي وزميل لجامعة هارفرد ومخترع للكبد الصناعي ذي الثلاث غرف، سيضيف إلى خبراته، وسيكون محفزاً لبث روح الابتكار في أوساط طلبة جامعة الامارات.

 

مسؤولية وطنية ومجتمعية

من جهتها، قالت الدكتورة حبيبة الصفار إن اختيارها لعضوية مجموعة العلماء الشباب يشكل مصدر سعادة وفخر لها، ويلقي على عاتقها مسؤولية كبيرة نحو وطنها ومجتمعها، خصوصاً وأن التميز والابتكار يتطلب العمل الحثيث والمثابرة وتطوير التجارب والابتكارات بشكل مستمر.

وأضافت أن إنجازها في مجال العلوم الوراثية جاء نتيجة لدعم ومساندة قيادتنا الرشيدة التي تولي المرأة الإماراتية اهتماماً بالغاً وتعتبرها شريكاً أساسياً في دفع عجلة التنمية، موضحة أن رسالتي لكل مواطن ومواطنة هي العمل الجاد والتطلع إلى الأمام والتحلي بالطموح والثقة العالية بالنفس.

بصمة إماراتية

وأكدت سارة أميري اعتزازها بهذا الأختيار لافتةً إلى أن جهود حكومة الإمارات في دعم الكوادر الوطنية وتأهيلها لتتولى مواقع قيادية وسعي القيادة الحثيث إلى تبني الابتكار وتوجيهاتها بتعزيز دراسة العلوم وتحفيز العلماء والمبتكرين تعتبر من العوامل الأساسية في إختيار العلماء الإماراتيين لعضوية المجموعات الدولية المرموقة.

وأضافت أن اختيارها لعضوية هذه المجموعة العالمية سيسهم في التعريف برسالة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ كأول مشروع عربي إسلامي من نوعه وكنموذج علمي ملمسوس وبصمة إماراتية ترمز للأمل بمستقبل واعد تملؤه الفرص، ما يؤكد حرص الإمارات على تطوير العلوم والبحث العلمي وحاضنات الإبتكار.