اختتمت "مؤسسة دبي للمرأة" ورشة عمل عقدتها تحت عنوان "فن الخطابة بأسلوب تيد"(TED) ، بهدف تعزيز مهارات الإلقاء والتحدث بثقة وطلاقة أمام الجمهور، بمشاركة مجموعة من القياديات الإماراتيات في القطاعين العام والخاص، وذلك في إطار حرص المؤسسة على إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية من شأنها تعزيز وتطوير القدرات المهنية للكوادر النسائية الإماراتية، وصقل مهاراتهن القيادية بمعاونتهن على التعرف على أفكار ورؤى وتجارب جديدة.
وأوضحت المؤسسة أن اختيار الأسلوب الخطابي المُتبع من قبل المتحدثين في ملتقيات "تيد" العالمية المعروفة في أوساط الإبداع الفكري والمعرفي على مستوى العالم، جاء لكونه أحد القوالب العصرية الفعالة في إيصال الأفكار بطريقة متطورة وموجزة، وسهلة الاستيعاب، ويمكن مشاركتها من خلال تقنيات ووسائط متعددة ومختلفة. 
وهدفت الورشة، التي عقدت على مدار أربعة أيام، إلى تعريف المشاركات بجوهر الخطابة السهل والمؤثر الذي يتناسب مع العصر الرقمي، من خلال تعلم أساليب الأداء وصيغ الإلقاء المتنوعة، واكتساب مهارات جديدة في العرض والتقديم، ومع تعلم كيفية التحكم في القلق أثناء الحديث أو التقديم، وتحديد الأسلوب والصوت المميز لهن، ما يضمن للمتحدثة الشعور بالثقة في امتلاك زمام الأمور أثناء الإلقاء أو الحديث أمام مجموعة من الناس، من خلال تطبيق مبادئ التدريب بأسلوب "تيد".
 
وأكدت شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة على أهمية الورشة التي وفرت الفرصة للمرأة الإماراتية لتوسيع نطاق معرفتها بالمعايير الدولية للخطابة واكتساب المهارات والخبرات، مشيرة لضرورة الاستفادة من عصر التكنولوجيا في التعرف على أساليب وأفكار جديدة من شأنها تقديم خطاب ملهم ومؤثر، واستلهام أفضل التجارب العالمية وامتلاك الأدوات التي تمكنها من التحدث بصورة مقنعة وجاذبة للانتباه سواء في الاجتماعات أو في المناسبات العامة، حتى تستطيع إيصال رسالتها إلى المتلقين بأسلوب فعال.
وأشارت إلى أن مؤسسة دبي للمرأة اختارت "تيديكس دبي" لكونها الأقدر على التعريف بأسلوب "تيد" ولكفائتها المشهود لها في هذا المجال، والتي قدمت بدورها الكثير من أسرار الخطابة على طريقة "تيد " المشهورة والمعترف بها عالمياً، منوهة بما لاقته الورشة من استحسان كبير من قبل المشاركات حيث أثنين على المستوى الجيد لمحتوى الورشة والموضوع الذي تعرضت له بالنقاش.  
وأعربت صالح عن سعادتها لما لمسته من المُشارِكات من رضا حول اللقاء، حيث تمكّنّ خلال البرنامج من تحديد هويتهن الصوتية والأسلوب الخاص بهن، وفهم مبادئ السرد، وطريقة الأداء،علاوة على تعرفهن على السبل الكفيلة بالتحكم في القلق والتوتر أثناء الحديث، ما جعلهن يشعرن بمزيد من الثقة، وبالتالي التغلب على أي معوقات قد تؤثر سلباً في إيصال رسالتهن إلى المتلقين.
وكشفت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة أن استجابة لطلب المشاركات، فقد تقرر عقد ورشة عمل مماثلة في الفترة من التاسع وحتى الثاني عشر من نوفمبر 2015، وذلك لتعظيم الاستفادة من هذا البرنامج المتميز الذي يخدم في تعزيز إحدى الخصائص المهمة الواجب اتقانها من قبل الكوادر القيادية ضمن مختلف مواقع المسؤولية. 
قدرة على التفوق
من جهتها، قالت ناتاشيــا راديـــس المخرجة، والمشرفة على "تيديكس دبي": "كانت مهمتنا الأساسية دائماً هي تأكيد حقيقة أنه لا فارق بين الرجل والمرأة في مجال الخطابة، واننا عام بعد عام نحقق نسبة متساوية في القدرة الأداء بين الجنسين، ونتطلع لزيادة نسبة المرأة العاملة الإماراتية المتميزة في هذا المجال لكي تبرهن من جديد على قدرة المرأة على التفوق في شتى المجالات".
وأوضحت أن البرنامج سلط الضوء على مكامن القوة في شخصيات مجموعة من القياديات الإماراتيات، بما يتمتعن به من شغف كبير للتعلم والمعرفة وعزم على التحكم في طبقات أصواتهن وطريقة أدائهن، وأهمية ذلك في التعبير عن محتوى الرسالة التي يردن توصيلها ومدى نجاحهن في ذلك.
وتوجهت راديس بالشكر إلى "مؤسسة دبي للمرأة" لدعوة "تيديكس دبي" للمشاركة في هذا اللقاء التثقيفي المهم، مشيدة بجهود المؤسسة في دعم التطور الشخصي والمهني للمرأة الإماراتية، مؤكدة أن المشاركات نهاية هذه الورشة ستكون لديهن مجموعة من الأدوات يمكن من خلالها اختيار أفضل نهج واستراتيجية لما يمكن أن يعملن عليه مستقبلاً  ليحققن التقدم المستمر سواء على المستوى الشخصي أو على الصعيد المهني. 
وصُممت الدورة لدعم القياديات الإماراتيات من المؤسسات المختلفة، لمساعدتهن في تطوير مهاراتهن الخطابية عن طريق إيجاد شبكة من الكوادر المتميزة للاستفادة من تجارب ذوي الخبرة والمشهود لهم بالكفاءة، بحيث تمكن المشاركات من تطوير قدراتهن الشخصية والمهنية من خلال تعزيز المهارات الاجتماعية والإدارية والمبادئ التي تم إعدادها خصيصا ًلتلبية الاحتياجات الفردية لكل مشاركة، بالإضافة لتقديم المشورة والنصح والإرشاد. 
وتُعدُّ ناتاشيــا راديـــس المخرجة والمشرفة على "تيديكس دبي"، أحدى رائدات الأعمال الاجتماعيات، حيث تولت الإشراف على "تيديكس دبي" منذ عام 2009، وهي واحدة من بين 12 شخصية تم إختيارها بصفتها إحدى "أبطال مؤتمر تيديكس تشينج" الذين تم تعيينهم من قبل "مؤسسة غيتس" من أجل تنفيذ "دليل تيديكس تشينج الإرشادي".