نجح مستشفى "أستر" منذ افتتاحه في فبراير الماضي بتقديم العناية لأكثر من 75 رضيعاً ضمن وحدة العناية المركّزة الخاصة بالأطفال حديثي الولادة. وتشتمل هـذه الوحـدة المتطورة للرعاية الصحية من المستـوى الثالـث على 8 أسرّة توفر العناية الشاملة للأطفال الخدّج الذين ولدوا بعد 32 أسبوعاً من الحمل.

ويتوقع مستشفى "أستر"، وهو واحد من المراكز الصحية الرائدة بمجال العناية المركّزة لحديثي الولادة في دولة الإمارات، أن ينمو عدد تلك الحالات في المستقبل القريب خصوصاً مع توفير تغطية تأمينية أكبر لحالات الولادة المبكرة.

وشهدت دبي زيادة في الطلب على مرافق الرعاية الصحية المتقدّمة بالتوازي مع ارتفاع عدد السكـان خلال الأعـوام القليلة الماضية. ويفضي النمو المتزايد للعائلات الجـديدة في الدولة إلى تنامي الطلب على خدمات الرعاية الطبية المتقدمة لحديثي الولادة.

واستناداً إلى ذلك، سيشكل توفير تغطية طبية أوسع للأطفال الخدّج تحت بند التأمين الأساسي بقيمة تصل إلى 150 ألف درهم إماراتي مصدر راحة وأمل للعديد من الأفراد الذين يتطلعون إلى توفر خدمات الرعاية الطبية المتقدّمة.

وترجّح "هيئة الصحة بدبي" انخفاض تكاليف الرعاية الصحية للمستهلكين خصوصاً بعد قيامها بتطبيق قانون التأمين الصحي الإلزامي عبر أنحاء الإمارة؛ وقـد تم إطلاق مستشفى "أستر" في وقت لاحق لذلك تماشياً مع هذه الرؤية. وتوقع الدكتور أزاد موبن، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة "أستر دي إم" للرعاية الصحية، أن يسجل هذا القطاع نمواً لافتاً. وقال بهذا السياق: "نتوقع أن يحصل المرضى على علاجهم محلياً بدل السفر إلى الخارج وخاصةً بعد تطبيق نظام التأمين الصحي الإلزامي بحلول عام 2016".

بدوره، قال الدكتور راماناثان فينكيتسواران، المدير الطبي ورئيس وحدة العناية المركّزة لحديثي الولادة في مستشفى "أستر" والذي يمتلك خبرة تمتد لـ 17 عاماً كاستشاري لطـب الأطفال في "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" بالمملكة المتحدة: "إن الرؤية التقدميّة للجهات المختصة والخطط المعتمدة بشكل عام ستسهم بترسيخ مكانة الإمارات كوجهة إقليمية رائدة للرعاية الصحية. ومع توافد العديد من الخبرات والكفاءات إلى المنطقة، نحن مؤهلون تماماً لتوفير رعاية صحيّة متقدّمة في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا".

ويشكل تطبيق قانون التأمين الصحي الإلزامي لحالات الولادة المبكرة مصدر راحة للعديد من العائلات في دبي، خصوصاً وأن خدمات الرعاية الصحية الخاصة ستتوفر قريباً بأسعار معقولة من خلال المبادرة المثمرة لـ "هيئة الصحة بدبي". علاوةً على ذلك، تأسست العديد من المرافق الطبية التي ستغطي النقص الحاصل في بعض التخصصات الطبية الفرعية المتوفرة مسبقاً في الإمارة. ومن المتوقع أن يواصل قطاع الرعاية الصحية نموّه القوي خلال السنوات المقبلة بفضل استقطاب الإمارات لأعداد متزايدة من الخبرات الطبية الأجنبية.