لم أنتبه حين خروجي لصوت العصافير
قد كان الصوت خفيضاً ،
لكنه بدأ يرتفع وأنا أجرجر جسدي مبتعداً
وكأنها كانت تنادي ،
انتبهتُ حينها واعتذرتُ لها ،
وللسروة الطويلة ،
وقلتُ في نفسي ،
لا شيء يستدعي هذه العجلة والنسيان
فما لي سينتظرني ،
وما ليس لي لن ألقاه مهما ركضتُ وأسرعت
فصباح الخير يا عصافير ،
ويا سروة الحيّ الطويلة بمحاذاة بيتي
وأيُها الزقاق الجميل ،
والحمام الذي يصطف على الجدار ككتيبة عسكر
بكامل الانضباط ،
ويهدل كأنه كورال مفعم بالجمال والدقةِ والحبّ
فلا يخطيء نوتته ،
ولا يزاحم الأصوات الأخرى للظهور منفرداً
صباح الخير يا كل هذا النهار بكل تفاصيله والجمال

لكم الفرح فانطلقوا دون أن تنسوا تفاصيلكم ...