أكد وزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم، ان الشعب الفلسطيني وكافة قطاعاته بما فيهم التلاميذ لن يهنوا ولن يستسلموا امام العدوان الاسرائيلي المتواصل، وسيبقى يواجه البندقية والسيف وسياسة التجهيل بالقلم والحاسوب.

جاءت اقوال صيدم خلال زيارته، اليوم الخميس، لمدرسة سعيد العاص الثانوية للبنين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وهي المدرسة التي تتعرض لاعتداءات اسرائيلية متواصلة كان اخرها قبل عدة ايام، عندما اقتحم الجيش المدرسة الواقعة بمحاذاة الشارع الالتفافي حول البلدة.

وبرر الاحتلال الاقتحام حينها بفحص كاميرات التصوير، للتعرف على فتية القوا حجارة على مركبات إسرائيلية، الا ان ادارة المدرسة ومديرية التربية والتعليم رفضتا تقديم مفاتيح غرفة التحكم بالكاميرات للجنود.

وقال صيدم عن الاقتحام خلال كلمته في الطابور الصباحي، "قلنا فلتقصف المدرسة، وليتم اقتحامها ولكن لن نسلم المفاتيح، فصمدنا وانتصرت اراداتنا في هذه الجولة الصغيرة، والتي لها معاني كبيرة".

وأضاف، أن الموقف "كان مستمدا من صمود شعبنا في وجه الاحتلال وغطرسته وجرائمه ومجازره، مستذكرا مجزرة صبرا وشاتيلا التي تصادف ذكراها هذه الايام، وتابع، "هذه ابشع مجزرة في العصر الحديث وقد كانت النتيجة هي الصمود الاسطوري وسقوط كافة المؤامرات بحق شعبنا".

هذا وشملت جولة الوزير صيدم أيضا مدرسة هيرمان جماينر التابعة لقرى الاطفال "sos" بمدينة بيت لحم، حيث استمع من مديرة المدرسة والمعلمين والمعلمات ولجنة العاملين في المدرسة حول خطر اغلاقها من قبل ادارة مؤسسة قرى الاطفال العالمية، بدعوى وجود ازمة مالية.

وقال الدكتور صيدم لمراسل "القدس" دوت كوم، "جئنا لنستمع لكافة الاطراف حول هذه المشكلة والعمل على ايجاد حل لها"، مؤكدا، ان الوزارة ستعمل لمنع اغلاق المدرسة وايجاد حل يرضي كافة الاطراف فيها، "لانه لا يوجد فلسطيني يقبل باغلاق مدرسة".

كما زار الوزير صيدم المدرس محمد مساعيد في مستشفى الجمعية العربية، والذي جرى الاعتداء عليه قبل اربعة ايام من قبل اقارب طالبة لديه في مدرسة خالد بن الوليد بقرية البريظعة جنوب بيت لحم، حيث تم رشه بالغاز وضربه ما ادى لاصابته بجروح بليغة لازال يتلقى العلاج منها.

واستنكر صيدم هذه الواقعة واكد ان اسرة التربية والتعليم لن تتسامح مع هكذا اعتداءات، وان بمقدورها حماية مدرسيها من مثل هذه التصرفات الخطيرة، حتى لو فر مرتكبوها لداخل الخط الاخضر، كما قال.