تنظم "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والتراث والفنون في الإمارة، فعاليات الجلسات الحوارية "دبي قادمة" للمرة الأولى في المملكة المتحدة، وذلك على هامش مهرجان "شبّاك" الذي يعتبر البينالي الأكبر من نوعه في لندن للفنون والثقافة العربية المعاصرة، وذلك في 23 يوليو الجاري في "جاليري سيربينتاين". ويعقب الحدث حفل استقبال خاص للتواصل والتفاعل بين الحاضرين.

 

ويهدف معرض "دبي قادمة" للتأسيس لمنصة حيوية يتعرف الجمهور العالمي من خلالها على المشهد الإبداعي المزدهر في دبي وجوهر الهوية الثقافية الأصيلة للمدينة. وكانت "دبي للثقافة" قد نظمت الحدث مؤخراً ضمن فعاليات معرض "إكسبو ميلانـو الدولي 2015" علاوةً على جلسة أخرى أقيمت عشية الافتتـاح الرسـمي للدورة الــ 56 من "معرض الفنـون الـدولي" في بينالي البندقية. وحظيت هذه الفعاليات بمتابعة استثنائية من قبل المجتمع الثقافي العالمي، حيث استقطبت جميع الجلسات التي تم عقدها ضمن فعاليات الحدث أعداداً كبيرة من الحضور الذين أبدوا اهتماماً بالغاً بالتعرف بصورة معمّقة على المشهد الثقافي في دبي والإنجازات البارزة التي حققها القطاع الإبداعي في المدينة.

 

ويتم تنظيم النسخة الخاصة بلندن بالتعاون مع مجلة "فِجِن" (Vision)، المطبوعة الفصلية التي تقدم رؤىً معاصرة من دبي. ومن المتوقع أن يشهد الحدث مشاركة ما يزيد على 100 من كبار الفنانين والشخصيات الثقافية البارزة.

 

بهذه المناسبة قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة "هيئة دبي للثقافة والفنون": "انطلاقاً من رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نجحت دبي في ترسيخ موقعها الرائد كوجهة عالمية أولى للتميز والتفرّد ضمن شتى أساليب التعبير الإبداعي، بما في ذلك التصميم والفنون البصرية والموسيقى والآداب والسينما. وتؤكد ’دبي للثقافة‘ من خلال مبادرتها العالمية الطموحة ’دبي قادمة‘ عمق التزامنا برعاية المواهب المبدعة وتزويدها بكل الدعم الممكن، بالتزامن مع مد جسور الحوار الثقافي البنّاء بين الحضارات، والتعريف بفرص النمو الهائلة التي يحفل بها القطاع الإبداعي في دبي".

 

وأضافت سموها: "نحن على ثقة بأن جلسات ’دبي قادمة‘ ستشكل منطلقاً لنقاشات تلقي الضوء على نهج دبي في التركيز على دور الإبداع في إثراء الحياة في المدينة والإمكانات التي يمتلكها القطاع الإبداعي لاجتذاب الزوار والشركات والمواهب العالمية. وسيعمل الخبراء المشاركون على تقديم أفكارهم ورؤاهم الخلّاقة حول دور الإبداع في رسم ملامح المدن، مع التركيز بصورة خاصة على التجارب الإبداعية الخاصة بكل من دبي ولندن".

 

وتتضمن قائمة المشاركين في النسخة المقبلة من جلسات "دبي قادمة" في لندن: سيريل زاميت، مدير معرض "أيام التصميم دبي"، المعرض العالمي الذي يتيح للمهتمين فرصة اقتناء أفضل وأهم الأعمال الفنية المعاصرة، والذي أيضا يرأس حاليا أسبوع التصميم في دبي؛ راشد بن شبيب، الشريك المؤسس لـ"براونبوك Brownbook"، المطبوعة التي تسلط الضوء على القيم والمواضيع التي تُعنى بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام؛ سكوت كاين، الرئيس التنفيذي للأعمال في "فيوتشر سيتيز كاتابولت Future Cities Catapult" التي تعمل على دعم تنفيذ الأفكار التي تعزَز النمو الاقتصادي وتثري حياة المدن؛ بول أوينز، الشريك المؤسس لـ"بي أو بي للاستشارات BOP Consultingالشركة العالمية المتخصصة بالثقافة والاقتصاد الإبداعي.

 

وسيناقش المشاركون الاهتمام المتنامي بالدور الكبير الذي تساهم به مفاهيم الابتكار والإبداع في تعزيز قدرة المدن على بناء مستقبل ملؤه الخير والازدهار. كما ستطرق الجلسات إلى أحدث التوجهات الإبداعية في المدن، بما في ذلك الظروف الموائمة لتحفيز نمو الحراك الإبداعي، وضرورة اعتماد مناهج متكاملة لتطوير المشهد الثقافي يكون لجميع المعنيين ومن كافة المستويات دور في تنفيذها، آخذين بعين الاعتبار دبي ولندن كنماذج في هذا المجال.

 

تمثل فعاليات ’دبي قادمة‘ رافداً قوياً لتحقيق أهدافنا الاستراتيجية في الاحتفاء بثقافة وتاريخ وتراث دبي، وهي المقومات التي ننطلق منها في تطوير مشهد ثقافي إبداعي يمتاز بالابتكار ويؤسس لمستقبل حافل بالنجاح والازدهار. وتنسجم هذه الخطوات في مضمونها وأهدافها مع خطة دبي 2021 التي أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، نحو ترسيخ مكانة دبي كمدينة ينعم أهلها بالسعادة وتتاح أمامهم كافة فرص التطوير والتمكين وتزدهر فيها روح الإبداع. وتشكل دبي موطناً لأناس يتنمون إلى 200 جنسية من كافة أصقاع الأرض، وتقدم فرصاً للمبدعين في العالم للتعبير عن أفكارهم ورؤاهم الخلاقة والمساهمة الإيجابية في بناء مشهد إبداعي حيوي مفعم بنبض الشباب.