شهد سعادة اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، افتتح فعاليات ملتقى تمكين المرأة الأول، الذي تنظمه الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، تحت عنوان " مُتمكنة بانتمائي لشرطة دبي"، وذلك في قاعة حمدان بن محمد بمقر القيادة العامة بحضور اللواء عبد الرحمن محمد رفيع، مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء محمد سعد الشريف، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة، واللواء الدكتور السلال سعيد بن هويدي الفلاسي، مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، والعميد احمد محمد رفيع، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، والعميد الدكتور علي سنجل، مدير مركز شرطة دبي الصحي في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، والدكتور محمد مراد، مدير مركز دعم اتخاذ القرار، ومديري الإدارات العامة ونوابهم وعدد من الضباط.

وبدأت فعاليات الملتقى التي تستمر لمدة 3 أيام، بوقوف المشاركين دقيقة حداد على أرواح شهداء قواتنا المسلحة الباسلة المشاركة ضمن قوات التحالف لنصر أهلنا في اليمن، ونصرة الحق وإعادته لأصحابه.

وتأتي فعالية الملتقى تماشياً مع فعاليات يوم المرأة الإماراتية الذي خصصته )أم الإمارات ( سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، للاحتفاء بالمرأة المواطنة المنضوية في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن تثميناً لدورهنّ.

كلمة القائد

وألقى سعادة اللواء خميس مطر المزينة كلمة افتتاح الملتقى، مؤكداً سعادته على الدور الكبير الذي تقوم به قواتنا المسلحة في نصرة الحق في اليمن، ومشيراً إلى أن دولة الإمارات سباقة دائماً في نصرة الأشقاء العرب والخليجيين، وأن إنجازاتها في هذا المجال موثقة ومشهود لها على مدى سنين.

 وأشاد سعادة اللواء المزينة بالدور الكبير الذي لعبته الإماراتية على مدى السنين، حيث كانت تقوم بواجبات البيت في ظل غياب زوجها لمدة أشهر وسنوات في سبيل بحثه عن كسب العيش في دول الخليج اثناء رحلات الغوص، منوهاً إلى أنها لعبت دوراً هاماً إلى جانب الرجل في مختلف مراحل تطور دولة الإمارات.

وأوضح سعادة اللواء المزينة أن شرطة دبي تعتبر أول جهاز أمني خليجي يضم المرأة الى كوادره، ونشأت فكرة إلحاق العنصر النسائي للعمل في المجال الشرطي والأمني في شهر نوفمبر من عام 1967، للحاجة الماسة للعنصر النسائي في تقديم مختلف الخدمات الخاصة بالنساء مراعاة للعادات والتقاليد والقيم الاسلامية.

وبين سعادة اللواء المزينة أن شرطة دبي أولت أهمية خاصة للشرطة النسائية، ونالت المنتسبات من العنصر النسائي كل التشجيع من القيادات وكبار المسؤولين والمجتمع، حتى وصلت إلى أماكن متقدمة، مشيراً إلى أن الموظفات في شرطة دبي سواء المنتسبات في الجانب العسكري أو المدني يقمن بواجبات كبيرة ميدانياً كالتفتيش أو علمياً كالعمل في المختبرات وغيرها.

وأكد سعادته أن عدد الموظفات في شرطة دبي وصل الى 2798 موظفة، وأن هذا العدد قابل للتزايد في ظل الاحتياجات، وفي ظل التأهيل والتدريب الذي تشرف عليه القيادة العامة لإعداد الكوادر النسائية مؤهلة، منوها إلى أن هناك كوادر نسائية تبتعثهن شرطة دبي داخل الدولة وخارجها ليحصلن على تعليم عالي ومتقدم يساهم في خدمة الوطن.

وأشار سعادة اللواء المزينة إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي كانت دائماً في سبيل إيجاد كل ما هو كفيل في دعم وتطوير دور المرأة في الجانب المدني والعسكري.

فيلم عن الشهداء

وبدأت فعاليات الملتقى بآيات عطرة تلاها الرقيب خالد ضيف الله، ثم عرض فيلم عن شهداء قواتنا المسلحة الباسلة أظهر صوراً من التلاحم الكبير بين القيادة الرشيدة وأبناء الوطن، وعرض لقطات مؤثرة من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لأسر الشهداء والجرحى.

وجاء عرض الفيلم على وقع قصيدة شعرية من كلمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، بعنوان "قبر الشهيد"، حيث نال الفيلم إعجاب الحضور وتأثرهم البالغ.

تطور المرأة

كما وعُرض خلال الملتقى فيلماً توثيقياً يُبين تطور مسيرة المرأة الإماراتية منذ نشأة دولة الامارات إلى وقتنا الحالي، ويظهر مدى التطور الكبير الذي وصلت إليه وتربعها على أعلى المناصب بفضل الدعم الكبير الذي تلقته من قبل القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة على يد المغفور له بإذن الله ،الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

جلسة الملتقى

وعقب ذلك، انطلقت فعاليات الملتقى بجلسة حوارية أدارها العميد الدكتور علي سنجل مدير مركز شرطة دبي الصحي، وتحدثت فيها كل من الدكتورة رفيعة غباش أستاذة علم النفس ومؤسس متحف المرأة، والإعلامية حصة العسيلي أول إعلامية مواطنة، والدكتورة مشكان محمد العور، رئيسة مجلس شرطة دبي النسائي لخدمة المجتمع، وأول إماراتية متخصصة في علوم الفيزياء والكيمياء.

وأكدت الدكتورة رفيعة غباش أن القيادة الرشيدة وعلى رأسها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أولت الإماراتية اهتماماً خاصاً ما أسهم في التحاقها بالتعليم العالي والوصول إلى درجات العلمية المتقدمة، منوهة في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد النسائي العام وعلى رأسه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ، ساهم أيضاً في تمكين المرأة وتقدمها.

وأشارت غباش إلى أن عدد النساء في الوقت الحالي أكثر من الرجال في الجامعات، وأن مجتمع الإمارات سبق الكثير من المجتمعات العربية في تمكين المرأة ورفع شأنها، وأدخلها في عملية التنمية الاجتماعية والسياسية.

من جانبها، تطرقت الإعلامية حصة العسيلي، إلى تاريخها الحافل في المجال الإعلامي منذ عملها في "صوت الساحل" عام 1965، مشيرة إلى أن المجتمع الإماراتي لم ينظر لها عند التحاقها للعمل بأنها مخالفة للعادات والتقاليد وبالتالي ساهم في تطورها.

بدورها، تطرقت الدكتورة مشكان العور إلى أثر البيئة على تطور المرأة في المجتمع وتمكينها، بفضل الدور الكبير الذي لعبه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ومن بعده صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وليّ عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ حكام الإمارات  ، في تمكين المرأة على مدى سنوات قيام الاتحاد إلى يومنا الحالي.